الإعلان عن تأسيس حزب "الوفاء والإصلاح" في الداخل الفلسطيني

أعلن ناشطون فلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948، اليوم الإثنين، عن تأسيس حزب سياسي جديد غير برلماني تحت اسم "الوفاء والإصلاح".

ويضم الحزب الذي تمّ الإعلان عن تأسيسه في مؤتمر صحفي عُقد اليوم الاثنين في مدينة الناصرة، شمال فلسطين المحتلة، مجموعة من النشطاء المقربين من "الحركة الإسلامية" التي يتزعمها الشيخ رائد صلاح.

وقال رئيس الحزب والقيادي السابق في الحركة الإسلامية المحظورة، الشيخ حسام أبو ليل، "إن السبب الرئيس وراء تشكيل الحزب، هو وجود شريحة كبيرة من فلسطينيي الداخل، والذين ليس لهم تنظيم أو تمثيل في الأحزاب السياسية العربية في الداخل مع تقديرنا لها، ولا يوجد لهم تمثيل في الكنيست ولا يشاركون في التصويت، وهؤلاء بحاجة إلى اهتمام، و وبحاجة إلى من يرفع شأنها بالتعاون معها، واخذ دورها في علاج كثير من الظواهر السلبية التي بدأت تنخر في المجتمع الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48".

وأوضح أبو ليل في تصريحات لـ "قدس برس"، أن الحزب لم يسجل لدى مسجل الأحزاب الإسرائيلية، لأنه حزب شعبي سياسي اجتماعي، يتركز عمله في الميدان، ولن يشارك في انتخابات "الكنيست".

وأضاف "الحزب مفتوح أمام الجميع من الشرفاء والوطنيين والمخلصين للانضمام إليه، وأمام كل من يريد أن يساهم في خدمة شعبنا الفلسطيني في الداخل، فهؤلاء مدعوون لكي يكون شركاء معنا".

ولفت إلى أن مبادئ الحزب تركز على الانتماء للشعب الفلسطيني والالتزام بالثوابت (...)، إلى جانب الالتزام بممارسة العمل الديمقراطي.

وأكد أن الحزب سيركز في عمله على المجالات الاجتماعية الإصلاحية للشباب وتمكين المرأة وتشجيع البحث العلمي واجتثاث ظاهرة العنف من المجتمع، مشيراً إلى أن "الحزب سيكون الحزب بمثابة رافعة للنهوض بالمجتمع الفلسطيني في الداخل في كل نواحي الحياة".

وحول مغزى وجود حزب جديد في ظل وجود عدد كبير من الأحزاب التي تنشط في صفوف فلسطينيي الداخل، قال أبو ليل "لكل حزب توجهه ، فالمجال يتسع للكل، وهناك شريحة كبيرة من فلسطينيي الداخل لا تشارك في انتخابات الكنيست ولا تؤمن بهذا الطريق، ولا تجد لها إطارا فكان لا بد من وجود حزب يلبي رغبات هؤلاء متمثلا بحزب الوفاء والإصلاح الذي يركز كما قلت على الإصلاح الاجتماعي وعلى العمل السياسي العام بعيدا عن الكنسيت"، كما قال.

وبخصوص علاقة الحزب بالحركة الإسلامية التي أعلنت سلطات الاحتلال عن حظرها وإخراجها خارج القانون، أكد أبو ليل أن "الحزب ليس بديلا عن أحد ولا يمثل أي جهة أخرى، وله مبادئ ومنظومة من القوانين التي تحكم عمله بعيدا عن أي إطار سياسي آخر، تم وضعها من قل مجموعة من المختصين والقانونيين".    

وكان الشيخ رائد صلاح رئيس "الحركة الاسلامية" (الجناح الشمالي)، أكد عدم وجود أي علاقة أو صلة تربطه بالحزب الجديد بصفة مؤسسية، مشدّداً على ما كان صرح به في عدة مناسبات وفي مقالات صحفية سابقة، منذ حظر الحركة من قبل الحكومة الإسرائيلية قبل نحو خمسة أشهر؛ حيث قال إنه "ما يزال رئيسًا للحركة الاسلامية وسيبقى رئيسًا للحركة الاسلامية".   

وقررت الحكومة الإسرائيلية، في شهر تشرين أول/ اكتوبر الماضي، إخراج الحركة الإسلامية عن القانون، بزعم أن تحريض الحركة أدى إلى اندلاع انتفاضة القدس والتي صاحبها موجة من عملياتا الطعن والدهس أسفرت عن مقتل عدد من الإسرائيلين وإصابة المئات.

وتشير تقديرات رسمية إسرائيلية إلى وجود نحو مليون و700  ألف فلسطيني داخل "الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48،" يشكلون نحو 20 في المائة من مجمل عدد السكان البالغ نحو 8 ملايين شخص.

وإلى جانب حزب الوفاء والإصلاح ينشط العديد من الأحزاب العربية داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل"، أبرزها الحركة الإسلامية، التي انشقت إلى جناحين شمالي وجنوبي بسبب الخلاف حول المشاركة في انتخابات الكنيست، والتجمع الوطني الديمقراطي (قومي)، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (شيوعي سابقا)، والحركة العربية للتغيير (قومي)، والحزب القومي العربي وعدد من الأحزاب الهامشية الصغيرة.


ــــــــــــــــ
من سليم تايه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.