الاحتلال يرفع وتيرة ابعاد المرابطين عن الأقصى تمهيدا لـ "الفصح العبري"

لم تكن بداية شهر نيسان/ إبريل الجاري سهلة على أوضاع المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، ورغم أنّ أعداد المستوطنين في الربع الأول من هذا الشهر هي أقل نسبياً مقارنة بالربع الأول من شهر آذار/ مارس الماضي، إلّا أن سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى قد طغت على الأحداث الميدانية، تمهيداً لعيد الفصح العبري.

ورصدت وكالة "قدس برس" للأنباء اقتحام 217 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك من "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة الاحتلال الكاملة، إضافة إلى 28 ضابط مخابرات إسرائيليّ، و58 طالباً يهودياً، خلال الربع الأول من الشهر الجاري أي في الفترة الواقعة ما بين (1-10/ 4) وذلك خلال فترتيْ الاقتحامات الصباحية والمسائية.

وأضافت أن عناصر شرطة الاحتلال والقوات الخاصة الإسرائيلية تُرافق المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى بشكل يومي، منذ لحظة دخولهم من "باب المغاربة" وحتى خروجهم من "باب السلسلة"، حيث يقومون بالرقص والغناء قرب الباب، وسط هتافات المصلين المرابطين بـ”التكبير”.

وأشارت إلى أن عدداً من المستوطنين حاولوا كالمعتاد إقامة شعائرهم "التلمودية" داخل باحات المسجد الأقصى، كما وجّه آخرون الشتائم لحرّاس المسجد، إلى جانب محاولة مستوطنيْن التسلل إلى المسجد من "باب الملك فيصل" متنكريْن بالزي العربي.

ومقارنة بالربع الأول من الشهر الماضي، فإن عدد المستوطنين هو أقل نسبياً، حيث بلغ الشهر الماضي نحو 478 مستوطناً وطالباً يهودياً، في حين بلغ عدد المستوطنين خلال الشهر الحالي 257، لكنّ هذا الشهر سيشهد اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى ككل عام، حيث أن "عيد الفصح العبري" سيُوافق الربع الأخير من الشهر الجاري، وسيتضاعف أعداد المستوطنين في ظل إبعاد عشرات المقدسيين عنه لمدد مختلفة.

وصعّدت سلطات الاحتلال منذ الشهر الماضي سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى بشكل كبير، حيث بلغ عدد المُبعدين عن المسجد الأقصى (دون الإبعاد عن القدس) 34 فلسطينياً، حيث استهدفت قرارات الإبعاد 17 شاباً مقدسيّاً قبل ما يسمّى "عيد المساخر اليهودي" أو "البوريم" معظمهم من الأسرى المحرّرين.

أمّا الربع الأول من الشهر الحالي، فقد بلغ 16 قرار إبعاد لفلسطينيين من القدس والداخل الفلسطيني المحتل، لمدد تتراوح ما بين 15 يوماً وستة شهور، تمهيداً للاقتحامات الجماعية التي دعت إليها منظمات وجمعيات "الهيكل المزعوم" مع اليوم الأول لعيد "الفصح العبري" في الـ22 من الشهر الجاري، ذلك خلال الفترة ما بين (1-12/ 4).

وما كان لافتاً خلال هذه الفترة هو تعقّب المرابطين ممن وُضعت أسماؤهم على "القائمة الذهبية" والتي أسمتها شرطة الاحتلال بـ"السوداء"، وقامت باعتقالهم من منازلهم بعد تفتيشها بشكل دقيق، كما صادرت الأجهزة الإلكترونية الخاصة بهم، وبعض الكتب والأوراق التي تخصّهم، واتّهمت بعضهم بـ”الانتماء لمنظمة محظورة” وآخرون بـ”التحريض عبر الفيسبوك”، وسلّمتهم قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى، كما فرضت على بعضهم الحبس المنزلي لفترة محددة.

من جهة ثانية، اعتقلت شرطة الاحتلال خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد سليم وقامت باحتجازه والتحقيق معه عقب خروجه من المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضي (8 | 4) بحجة أن الخطبة كانت "تحريضية" وأن المصلّين بدأوا بالتكبير عقب الانتهاء من إلقاء الخطبة، ولاقى اعتقاله استنكاراً فلسطينياً وأردنياً، معتبرين بأنه انتهاك وتدخّل في شؤون المسجد الأقصى.

يذكر أن "عيد الفصح العبري" سيستمرّ بدءأ من (22|4) وحتى (29|4)، حيث يتم إغلاق المؤسسات الحكومية الإسرائيلية في اليومين الأول والأخير، ويمتنع فيه المستوطنون عن أكل الخبز أو أي طعام يُصنع من "العجين"، ويستبدل بنوع معيّن يسمّى "الفطير" وهو خاص بـ”الفصح العبري”.

_______

من فاطمة أبو سبيتان
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.