البنك الدولي: حروب المنطقة أضرت باقتصاد الأردن ولبنان

قال تقرير جديد للبنك الدولي إنه بمقدور مؤسسات التنمية اتخاذ إجراءات عاجلة داخل سوريا "لتجعل من السلام أمرًا ممكن الحدوث".

وذكر في تقريره الذي صدر اليوم الثلاثاء، أن استمرار المعارك يُبقي آفاق النمو على المدى القصير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "يحمل ظلالاً قاتمة"، مبينًا أن الوضع الإنساني والاقتصادي يواصل تدهوره في البلدان التي تمزقها الحروب.

وتوقع التقرير (وفق نظرة اقتصادية مستقبلية قدمها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)، أن يصل معدل نمو إجمالي الناتج المحلي بالمنطقة عام 2016 إلى 3 في المائة.

وأوضح أن الحروب الأهلية، وتدفق اللاجئون، والهجمات الإرهابية، وانخفاض أسعار النفط، وتراجع انتعاش الاقتصاد العالمي عملت على "تضاؤل توقعات النمو السريع".

ولفت النظر إلى أن الحروب "أضرت بشكل كبير وشديد" باقتصاد سوريا وليبيا واليمن والعراق وانتشرت آثارها في اقتصاد لبنان والأردن.

وبحسب التقرير، فإن البلدان المستوردة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستشهد تراجعًا في النمو رغم انخفاض أسعار النفط، بسبب استمرار "الشواغل الأمنية، وبطء النشاط في مجال السياحة وتحويلات العاملين بالخارج".

وأضاف: "السلام وإعادة الإعمار وجهان لعملة واحدة، ووجود إستراتيجية لإعادة الإعمار لسوريا (أكثر البلدان دمارًا بسبب الحرب في المنطقة)، سوف يساعد على تعزيز فرص السلام الدائم".

وبيّن التقرير الدولي أن الحرب الأهلية في سوريا "حصدت أرواح 470 ألف مواطن، ودفعت نصف السكان إلى النزوح من منازلهم، وقضت على رؤوس أموال تتراوح قيمتها ما بين 70-80 مليار دولار بحلول منتصف 2014".

ويشير أحدث تقرير لـ "المرصد الاقتصادي" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أصدرته مجموعة البنك الدولي) إلى أنه في ظل استمرار تأثير الحرب الأهلية على المجتمع السوري، فإن مؤسسات التنمية بمقدورها أن تلتزم بتقديم مساندة إستراتيجية شاملة وطموحة لإعادة الإعمار، ويحتمل أن تكون هي في ذاتها دافعاُ نحو السلام.

ويبين التقرير أن وجود برنامج عمل أكثر جرأة  في مجال التنمية من شأنه المساعدة على توفير العون والتهدئة على المدى القصير، والاستقرار على المدى البعيد.

ـــــــــــــــ

من أحمد شاهين

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.