نشطاء أريتريون يناشدون العالم التدخل للإفراج عن المعتقلين السياسيين في بلادهم

أعرب نشطاء سياسيون وحقوقيون أريتريون عن قلقهم البالغ، حول مصير المعتقلين السياسيين في أريتريا، في ظل انعدام الشفافية لدى السلطات الأريترية، وغياب الشاهد الدولي سواء على المستوى القانوني أو السياسي أو القضائي.

وناشدت "تنسيقية يوم المعتقل الإريتري"، في بيان لها اليوم الخميس، بمناسبة يوم المعتقل الأريتري، المنظمات الحقوقية الدولية، والمؤسسات ذات الصلة بمراقبة حقوق الإنسان في العالم، "الضغط على النظام في إريتريا للتوقيع على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي اعتمدت بموجب قرارالجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 كانون الأول (ديسمبر) 2006".

وطالبت التنسيقية، المجتمع الدولي بأن يضغط على النظام الأريتري للسماح لمنظمات حقوق الإنسان الدولية بزيارة إريتريا والوقوف على حالة حقوق الإنسان بصفة عامة وأوضاع المعتقلين بصفة خاصة، والكشف عن الأماكن التي يعتقل فيها سجناء الرأي والضمير في إريتريا، ومعرفة الأوضاع الصحية لهؤلاء السجناء.

كما طالبت النظام بالكشف عن الأعداد الحقيقية لهؤلاء السجناء.

وحثت التنسيقية "وسائل الإعلام تسليط الضوء على الأشخاص المسؤولين عن هذه المآساة التي يمر بها سجناء الرأي والضمير الارتريين وأسرهم، والتعاون من أجل إجبار النظام على إطلاق الأبرياء الذين يقبعون في السجون دون تهم ولا محاكمات وفي ظروف يغلفها السرية".

ولم تقدم التنسيقية أرقاما محددة عن أعداد معتقلي الرأي في السجون الأريترية، لكنها أشارت إلى أن حملات الإعتقالات التعسفية بدأت بعد تحرير البلاد من الإستعمار الأثيوبي وإنتقال الحكم الى السلطات الحالية بقيادة الرئيس إسياس أفورقي.

وأكدت أن هذه الحملات التي بدأت في 17 من تموز (يوليو) عام 1991، ثم تلتها الحملة التي بلغت من الشدة والقوة أعنفها في 14 من نيسان (ابريل) 1992، ثم حملة ثالثة أشد قسوة وأوسع نطاقا في 24 من شهر كانون أول (ديسمبر) 1994.

ووصف البيان حملات الإعتقالات بأنها "ممنهجة ومستمرة حتى يومنا هذا"، وقال: "لقد تمت تصفية مجموعة من الشباب المجندين في يوم 3 نيسان (ابريل) الجاري في وضح النهار في العاصمة اسمرا، ومات شاب آخر في يوم 7 نيسان (ابريل) الجاري تحت التعذيب".

ولفت البيان الانتباه إلى أن "ما تعرض له المعتقلون في إريتريا ليس إعتقالا مشروعا وفق مبرر قانوني وإنما كان إختطافا واحتجازا غير قانوني".

وأضاف: "الوصف الأكثر دقة والتكييف القانوني لهذ الفعل هو أنه جريمة جنائية تتوفر فيها جميع أركان جريمة الإختفاء القسري المادية والمعنوية، وبالتالي فإن ما اقترف بحقهم هو جريمة جنائية ضد الإنسانية وترقى إلى أن تكون من الجرائم الدولية التي يعاقب عليها القانون الجنائي وتوجب تقديم مرتكبيها إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وحمل البيان مسؤولية ذلك الحكومة الحالية بقيادة الرئيس اسياس افورقي، التي قال بأنه يجب مساءلتها عن هذا الإختفاء القسري لعشرات الآلف من المعتقلين الذين انقطعت اخبارهم"، وفق البيان.

يذكر أنه تم الإعلان رسميا عن استقلال إريتريا عن أثيوبيا في 25 أيار (مايو) 1991، وتشكلت حكومة مؤقتة أجرت استفتاء عاما على الاستقلال تحت إشراف الجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية، وجاءت نتيجته 99% للاستقلال؛ فأصبحت إريتريا دولة مستقلة ذات سيادة في 23 أيار (مايو) 1993، ثم انتخب أسياس أفورقي رئيسا للبلاد.

ولا توجد في أريتريا انتخابات ولا يسمح بإنشاء الأحزاب، ويعد حزب "الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة"، الحزب الوحيد في البلاد ولا يسمح لاي كان بإنشاء حزب، ولا يوجد برلمان ولا نقابات ولا أي مؤسسة من مؤسسات الدولة الحديثة.

وقد تولى حزب "الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة" إدارة الحرب مع أثيوبيا حتى استطاعت إريتريا نيل استقلالها.

وقد وقعت محاولة انقلاب عسكري احتلت فيه قوة من وزارة الدفاع الإريترية مبنى وزارة الإعلام ولكن النظام تمكن من القضاء عليها وكان ذلك في 21 آذار (مارس) من عام 2013.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.