"الأونروا" تدعو الأطراف المعنية إلى وقف الأعمال العدائية في "مخيم اليرموك" بسورية

أعرب المتحدث باسم "الأونروا" كريس غانيس، عن قلقه إزاء الآثار الإنسانية المترتبة عن النزاع المسلح العنيف بين الجماعات المسلحة المتطرفة داخل "مخيم اليرموك" منذ السادس من نيسان (أبريل) الجاري.

وقال غانيس في تصريحات نشرها اتلقسم الإعلامي للأمم المتحدة: "من المؤلم أن نرى فصلا آخر من التوتر الشديد والمعاناة المفروضة على المدنيين في مخيم اليرموك".

وأوضح "أن القتال الضاري المستمر لا يسبب فقط سقوط ضحايا من المدنيين والوفيات، ولكنه يفاقم أيضا بشكل حاد نقص الغذاء والمياه الصالحة لنحو ستة آلاف أسرة داخل اليرموك".

ودعت "الأونروا" الأطراف المعنية إلى وقف الأعمال العدائية والامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي باحترام وحماية أرواح المدنيين في مخيم اليرموك.

وترقب "الأونروا" الوضع بقلق بهدف استئناف - حالما يصبح الوضع آمنا - البعثات الإنسانية لدعم المدنيين في منطقة اليرموك ـ يلدا.

وكانت مجموعة العمل الوطني من أجل فلسطينيي سورية قد أشارت أمس الخميس إلى أن "الاشتباكات المستمرة بين عناصر جبهة النصرة وتنظيم داعش، قد أدت إلى احتراق عدد من منازل حي الجاعونة في مخيم اليرموك بدمشق".

يشار أن تنظيم "داعش" كان قد اقتحم مخيم اليرموك مطلع شهر نيسان (أبريل) من العام الماضي بدعم ومساندة من عناصر تنظيم جبهة النصرة المتواجدين في اليرموك منذ ذلك الوقت.

ويذكر أن الاشتباكات بين الطرفين تدخل يومها السابع، في ظل استمرار تفاقم الأوضاع المعيشية للأهالي، خاصة مع انقطاع المياه وغياب الخدمات الصحية بشكل كامل عن المخيم المحاصر أساساً من قبل الجيش النظامي ومجموعات الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة.

و"مخيم اليرموك" هو أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سورية، أنشئ عام 1957، على مساحة تقدر بـ2.11 كم مربع فقط لتوفير الإقامة والمسكن للاجئين الفلسطينيين، وهو من حيث تصنيف وكالة "الأونروا" لا يعتبر مخيما رسميا.

كان المخيم منذ اندلاع الثورة السورية في آذار (مارس) 2011 ملجأ لكثير من أهالي ريف دمشق وأهالي أحياء العاصمة دمشق التي تعرّضت للقصف.

ومنذ منتصف شهر كانون الأول (يناير) من العام 2012 بدأت حملة عسكرية على المخيم بعد تقدم قوّات المعارضة من الأحياء الجنوبيّة في دمشق.

وقد حاصرت قوات الجيش السوري ومجموعات مسلحة أخرى تابعة لها؛ المخيم بشكل تام منذ تموز (يوليو) 2013.

وذكرت تقارير أن نحو عشرات اللاجئين الفلسطينيين من سكان المخيم من الأطفال والنساء والشيوخ ماتوا جوعا بسبب الحصار.

وقد كانت هناك مبادرات لإنقاذ الوضع الإنساني، ووقف الحصار او التضامن مع أهله وجمع التبرعات، في فلسطين وخارجها، لكنها جميعها لم تنه الأزمة بشكل نهائي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.