أردوغان وروحاني يتفقان على العمل المشترك لحل أزمات المنطقة

شدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على ضرورة، عمل بلاده وإيران بشكل مشترك، من أجل التغلب على الإرهاب، ومظاهر الطائفية، مشيرًا إلى أهمية البلدين على الصعيد الدولي والإقليمي.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقده الرئيس التركي، مع نظيره الإيراني حسن روحاني، اليوم السبت، عقب ترأسهما الاجتماع الثالث لمجلس التعاون رفيع المستوى بين بلديهما، في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، على هامش الزيارة الرسمية التي يجريها الأخير حاليًا للبلاد.

وتابع أردوغان قائلًا "علينا العمل معًا من أجل إيقاف إراقة الدماء والأزمات في منطقتنا، وفي طليعتها سوريا والعراق، والتغلب على مشاكل الإرهاب والطائفية اللتين تزعزعان منطقتنا، وما ينجم عنهما من أزمات إنسانية". 

وذكر في ذات السياق، أن "من مصلحة بلدينا أولًا تقليص الخلافات الفكرية، وتوطيد الأمور المشتركة، عبر تعزيز الحوار السياسي فيما بيننا، وبذلك يمكننا تقديم حلول لأزمات المنطقة من داخلها وليس من الخارج".

وشدد أردوغان، على أن "هناك مسؤولية كبيرة في إيجاد حلول للمشاكل الإقليمية، تقع على عاتق تركيا وإيران، باعتبارهما من الدول المهمة في المنطقة".

وأوضح أن الجانبين "تطرقا خلال اجتماع مجلس التعاون، إلى تناول ما تم تنفيذه، وما ينبغي عليهم اتخاذه بهدف الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مكان أفضل، ودفعها للأمام".

وأردف قائلا "نسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري بيننا، إلى 30 مليار دولار سنويا، في أقرب وقت ممكن، وتشجيع رجال الأعمال للقيام باستثمارات في البلدين"، مضيفًا "ولدينا وجهة نظر مشتركة حول ضرورة القيام بكل ما يلزم من أجل توطيد أسس الصداقة والتضامن، وتعزيز العلاقات المتبادلة بين جميع شرائح شعبينا". 

من جانبه، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في المؤتمر الصحفي ذاته، "قررنا تطوير العلاقات بين البلدين، بكافة أبعادها، فاقتصادات تركيا وإيران متممة لبعضها البعض".

وأوضح روحاني، أن الخطوة المهمة الأخرى، لتطوير العلاقات بين البلدين، تتمثل في "نظام النافذة الواحدة" (نظام لتسهيل التبادل التجاري) والجمارك، مشيرا أنه منح الوزارات المعنية صلاحيات كاملة من أجل بحث العوائق الموجودة، أمام تحقيق حرية عبور الشاحنات من الحدود.

وتابع "سنقوم بالخطوات اللازمة من أجل إنعاش الاقتصاد، وسنشجع الاستثمارات بين البلدين، وسنرفع العوائق أمام الاستثمارات المشتركة واستثمارات الدول الأخرى، وخاصة في قطاع الطاقة، ويمكن لإيران أن تضمن أمن الطاقة لتركيا، في النفط والغاز والكهرباء والمواد البتروكيميائية، ويمكن لها أن تلبي كافة احتياجات تركيا في هذا الموضوع".

وأكد روحاني أن بلاده ستشجع السياحة بين شعبي البلدين وشعوب الدول الأخرى، مضيفا "بغض النظر عن البعد الاقتصادي، فإن السياحة ستصب لصالح البلدين على الصعيد الثقافي، وكنا أكدنا على أن ثقافتا البلدين متممة لبعضها البعض".

وعلى الصعيد السياسي، أضاف روحاني "هناك مسائل كثيرة في منطقتنا، حيث يتعرض الشعب اليمني للقتل ظلما، وفي ذات الوقت، نشاهد مقتل الأبرياء في سوريا، والعراق لم يحقق الاستقرار المنشود، وكذلك باكستان وأفغانستان ودول إسلامية أخرى، لم تحقق الاستقرار بالشكل المطلوب، ويجب أن نساعد هذه الدول من أجل تحقيق استقرارها، وهذا فرض ديني علينا، وسيكون ذلك لصالح العالم الإسلامي"، على حد تعبيره.

ووصل روحاني أنقرة، أمس الجمعة، قادمًا من إسطنبول، عقب مشاركته في أعمال القمة الـ 13 لمنظمة التعاون الإسلامي، التي انعقدت خلال اليومين الماضيين، واستقبله الرئيس التركي، في المجمع الرئاسي بالعاصمة اليوم. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.