شخصيات فلسطينية تثمن قرار عمّان التراجع عن تركيب كاميرات في الأقصى

استقبلت شخصيات فلسطينية قرار الحكومة الأردنية التراجع عن تركيب كاميرات مراقبة في المسجد الأقصى بارتياح كبير، بعدما استقبلت قرار التركيب بريبة وقلق.

ثمّنت شخصيات رسمية فلسطينية قرار الحكومة الأردنية العدول عن تركيب كاميرات المراقبة في باحات المسجد الأقصى المبارك، بعدما أعقب هذا القرار غضباً رسمياً وشعبياً في الساحة الفلسطينية، لكون نصب هذه الكاميرات يصبّ في خدمة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما يرى الفلسطينيون.

وثمّن رئيس "الحركة الإسلامية" في الداخل الفلسطيني، الشيخ رائد صلاح، إلغاء تركيب الكاميرات، معتبراً بأنّه "قرار في الاتّجاه الصحيح من قبل الحكومة الأردنية".

وأضاف في حديث لـ"قدس برس" أن العدول عن القرار هو "توافق مع الموقف العام لأهلنا في مدينة القدس المباركة وما حولها، والذين حذّروا من خطورة هذه الكاميرات، وبشكل خاص على أهلنا المرابطين فيه".

وكان الشيخ صلاح من أوائل المحذّرين لتبعات تركيب الكاميرات، حيث أعرب عن تخوفه من أن يد الاحتلال الإسرائيلي ستمتد إليها، وطالب في حينها، وزارة الأوقاف الأردنية بإعادة النظر في تركيبها.

 وقال إن الـ 55 كاميرا التي كان من المزمع تركيبها في المسجد الأقصى وباحاته، "ستتحول إلى 55 عيناً للاحتلال الإسرائيلي، يراقب من خلالها كل ما يحدث في مصليات المسجد وحياة المصلين، والمرابطين والمعتكفين فيه".

بدوره قال رئيس حزب "الوفاء والإصلاح"، في الداخل الفلسطيني، حسام أبو ليل، إن موضوع الكاميرات كان "مقلقاً جداً للفلسطينيين، خاصة لرواد المسجد الأقصى، لأنها بالأساس كانت ستخدم الاحتلال وهو من سيتحكم بها، وستتوجّه عدساتها على المرابطين والمعتكفين ومن يشد الرحال للأقصى".

واعتبر أبو ليل تراجع الحكومة الأردنية عن هذا القرار "خطوة إيجابية"، مثمّناً هذا الدور، داعياً الأردن إلى "فرض سيادته الكاملة على المسجد الأقصى، وإنهاء تحكّم الاحتلال وعناصره به".

وأضاف خلال حديثه لـ"قدس برس" إن "فرض السيادة لا يكمن في الكاميرات، وإنما في إدارة المسجد الأقصى بشكل كامل، وليس وفق الإملاءات والتفاهمات الأميريكية بين جون كيري وبنيامين نتنياهو".

وأكّد أن الضغوطات الرسمية من قبل قيادات الداخل الفلسطيني المحتل، والشعبية من قبل المقدسيين، "أدّت إلى تحقيق المطلب الرئيس في العدول عن قرار تركيب الكاميرات الذي كان سيضرّ بالمصلين وبالسيادة الإسلامية".

وكان رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور قد أعلن أمس الإثنين، أن بلاده تراجعت عن تركيب كاميرات المراقبة في المسجد الأقصى، مؤكّداً أن الهدف الأساس في تركيبها كان رصد وتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة في المسجد الذي تبلغ مساحته 144 دونمًا.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد زار عمّان في 25 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، وأعلن فيها عن اتفاق بين الجانبين الإسرائيلي والأردني، يلتزم بموجبه الطرف الأول بـ "إنهاء التوتر القائم في الأراضي الفلسطينية"، في حين يتيح الاتفاق للسلطات الإسرائيلية مراقبة باحات المسجد الأقصى بالكاميرات على مدار 24 ساعة، كما يسمح للمسلمين بالصلاة فيه، ولغير المسلمين بالزيارة فقط.

-------------------

من فاطمة أبوسبيتان

تحرير إيهاب عيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.