"إسحاق فرحان": قرار الأردن جنّب الأقصى "مخاطر كبرى محتملة"

ثمن تراجع الأردن عن تركيب الكاميرات في الأقصى

عبّر رئيس ملتقى القدس الثقافي، إسحاق فرحان، عن "ارتياحه" لإعلان رئيس الوزراء الأردني "عبد الله النسور" تراجع الأردن عن مخطط تركيب الكاميرات في المسجد الأقصى المبارك.

وأشار فرحان في بيان صحفي له اليوم الثلاثاء، إلى أن تركيب الكاميرات "كان من الممكن أن يتيح للاحتلال محاولة حرف جهود الأردن في حماية المسجد الأقصى عن مسارها، وتجييرها في مواجهته للمرابطين والمقدسيين".

وأوضح أن القرار الأردني جاء "استجابةً لنداءات وطنيةٍ أردنية ومقدسيةٍ وعربية وإسلامية"، كشفت ما يحمله هذا المخطط في طياته من "مخاطر كبرى محتملة".

ووصف التراجع عن تركيب الكاميرات في الأقصى بـ "الدلالة الحيويةٍ والمرونةٍ والشجاعة" التي يتحلى بها المستوى الأردني الرسمي.

مبينًا أن القرار "يُعلي مصلحة المسجد الأقصى فوق كل اعتبار، ويؤكد أن وحدة الصف هي حاجتنا الماسة إلى وحدة الأمة في مواجهة تهديدات الاحتلال للمسجد الأقصى"، وفق قوله.

واستدرك فرحان: "رغم تطلع الأردن لأن يحقق من خلال تركيب الكاميرات مصلحة إطلاع شعوب العالم الإسلامي على ما يعانيه الأقصى من انتهاكاتٍ واقتحامات".

وقال إن الأردن أكد مرارًا على "مركزية القضية الفلسطينية"، وكونها مصدر الاضطراب الأساسي في منطقتنا إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه العادلة، وحتى تعود المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس إلى أصحابها الشرعيين.

ولفت النظر إلى أن العاهل الأردني (الملك عبد الله الثاني) جدد التأكيد على سعي الأردن المتواصل لحماية القدس في شتى المنظمات الدولية، وفي اليونيسكو على وجه الخصوص؛ خلال كلمته للقمة الإسلامية الأخيرة في إسطنبول التركية.

وتابع: "المسجد الأقصى يواجه اليوم خطرًا وجوديًا يسعى إلى إزالته وبناء المعبد اليهودي في مكانه وعلى كامل مساحته، ضمن مخطط تدريجي يبدأ بالتقسيم الزماني ويضع عينه على التقسيم المكاني وعلى ما هو أبعد منه".

وشدد على أن حدة الخطر تزداد مع تقدم الجماعات المتطرفة المنادية علنًا بإزالة المسجد الأقصى من الوجود إلى سدة "الحكومة الصهيونية" لتحتل ربع مقاعدها، مطالبًا بوحدة الصف في مواجهة مساعي الاحتلال.

ودعا إلى "موقفٍ عربي وإسلامي موحد" يجتمع على حماية المسجد الأقصى، وضرورة تعزيز جهود الرباط الشعبي فيه بالدعم والاحتضان إلى أن تتهيأ ظروف تحريره وعودته حرّاً عزيزاً.

وكان رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور قد أعلن أمس الإثنين، أن بلاده تراجعت عن تركيب كاميرات المراقبة في المسجد الأقصى، مؤكّداً أن الهدف الأساس في تركيبها كان رصد وتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة في المسجد الذي تبلغ مساحته 144 دونمًا.

يُشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، كان قد زار عمّان في 25 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، وأعلن فيها عن اتفاق بين الجانبين الإسرائيلي والأردني، يلتزم بموجبه الطرف الأول بـ "إنهاء التوتر القائم في الأراضي الفلسطينية"، في حين يتيح الاتفاق للسلطات الإسرائيلية مراقبة باحات المسجد الأقصى بالكاميرات على مدار 24 ساعة، كما يسمح للمسلمين بالصلاة فيه، ولغير المسلمين بالزيارة فقط.

ــــــــــــ

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.