"النقد الدولي": تراجع أسعار النفط ينبيء بواقع جديد في المنطقة العربية

حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، من تراجع أسعار النفط إلى "مستويات غير مسبوقة"، مشيرا إلى أن ذلك "ينبيء بواقع جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

وأشار الصندوق في تقرير له نشر اليوم، حول "مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي"، إلى أن تراجع أسعار النفط الخام تسبب بخسائر في إيرادات الدول النفطية في المنطقة العربية، بلغت 390 مليار دولار العام الماضي، أي 17 في المائة من الناتج المحلي، فيما توقع أن تبلغ قيمة الخسائر جراء تراجع أسعار النفط للعام الحالي إلى 530 مليار دولار.

ودفع تراجع أسعار النفط إلى أقل من 45 دولاراً للبرميل في الوقت الحالي، دول الخليج إلى اتخاذ إصلاحات هيكلية بهدف ضبط النفقات وتعظيم الإيرادات، بغية الوصول إلى موازنة غير عاجزة.

 حيث  طبّقت سلطنة عمان والإمارات آليات للتسعير التلقائي، ورفعت الجزائر أسعار الوقود والكهرباء والغاز الطبيعي.

وأعلنت السعودية أمس الإثنين عن "رؤية 2030" أو ما تعرف بـ "مرحلة ما بعد النفط"، الهادفة إلى تخفيض الاعتماد على النفط ليكون مصدراً ثانوياً وليس أساسياً للإيرادات، والاعتماد على الاستثمار ليكون الرافد الرئيسي للإيرادات المالية للمملكة.

وتوقع صندوق النقد ارتفاع عجز المالية العامة في الجزائر ودول مجلس التعاون الخليجي إلى 12.75 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2016، على الرغم من تنفيذ تدابير لخفض هذا العجز من خلال السحب من الاحتياطات المالية الوقائية أو الاقتراض، بينما تبلغ نسبة العجز 7 في المائة في دول المنطقة العربية غير المنتجة للنفط.

وما فتئ صندوق النقد الدولي يدعو دول الخليج لضرورة تنويع الاقتصاد، وقال في أحد تقاريره في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن "الظروف الحالية بالمنطقة (الشرق الأوسط) تجعل تنويع النشاط الاقتصادي بعيدا عن النفط مطلبا أكثر إلحاحا، حيث من المرجح أن تظل أسعار النفط منخفضة".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.