مجلس الأمن يدعو الأطراف اليمنية إلى الانخراط في محادثات السلام بشكل بناء

تدخل المفاوضات بين الأطراف اليمنية يوما جديدا، من دون وجود أمل بامكانية التوافق على خريطة طريق بين طرفي الازمة.

فبينما يصر الوفد الحكومي على الالتزام بالنقاط الخمسة التي أدرجها المبعوث الأممي إلى اليمن في جولة المفاوضات الحالية، يطالب وفد الحوثي ـ صالح بوقف التحالف العربي لعملياته العسكرية قبل الانتقال لمناقشة النقطة الخامسة من النقاط المطروحة المتصلة بالملف السياسي.

وتنص هذه النقاط الخمس على: انسحاب ميلشيات "الحوثي" وصالح من المدن التي سيطرت عليها منذ الربع الأخير من العام 2014، وبينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.

ويطالب وفد جماعة "الحوثي" وحزب "المؤتمر الشعبي العام/الجناح الموالي لصالح" بوقف الطلعات الجوية لمقاتلات التحالف العربي، والانتقال بعدها مباشرة لمناقشة العملية السياسية، فيما يشترط وفد الحكومة قيام الحوثيين بالإفراج عن المعتقلين، ووقف المعارك على الأرض، والانتقال بعد ذلك لمناقشة الشق الأمني من النقاط الخمس، والمتمثل في الإنسحاب من المدن وتسليم السلاح.

وفي ظل هذه الأجواء التي تبدو فيها أن المشاورات اليمنية تتجه نحو الفشل، تصاعدت التدخلات الدولية من جهات عدة في مسعى لإعطاء دفعه لها.

فقد كرر مجلس الأمن الدولي دعوته لجميع الأطراف اليمنية إلى الانخراط في محادثات السلام بطريقة مرنة وبناءة وبدون شروط مسبقة وبحسن نية.

ودعا المجلس وفي بيان رئاسي، نُشر اليوم، الأطراف إلى وضع خريطة طريق لتنفيذ التدابير الأمنية المؤقتة، وخاصة على المستوى المحلي وعمليات الانسحاب، وتسليم الأسلحة الثقيلة، واستعادة مؤسسات الدولة، واستئناف الحوار السياسي بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها ونتائج مؤتمر الحوار الوطني.

وأعرب المجلس عن القلق الشديد إزاء تكثيف "الهجمات الإرهابية"، بما في ذلك على يد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم "داعش".

وشجع جميع الأطراف اليمنية على تجنب أي فراغ أمني قد يستغله الإرهابيون والجماعات العنيفة.

وأكد المجلس، في بيانه الرئاسي، على أن استئناف عملية الانتقال السياسي السلمي لليمن نحو دولة ذات حكم ديمقراطي ينبغي أن تسترشد بدستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وأن تنفذ على نحو شامل بمشاركة كاملة من جميع طوائف اليمن المتنوعة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.