عضو بـ "الكنيست" الإسرائيلي يُطلق مبادرة للإفراج عن قاتل "الشهيد الشريف"

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن النائب عن حزب الليكود في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، دافيد بيطان، يقود مبادرة للمطالبة بالإفراج عن الجندي "اليؤور ازاريا" (أعدم جريحًا فلسطينيًا بعد أن أطلق النار عليه في مدينة الخليل "جنوب القدس المحتلة").

وقالت الصحيفة أن النائب بيطان علل سبب مطالبته بالإفراج عن "ازاريا" بأن الحكومة كانت قد منحت العفو سابقًا لعناصر أمنية شاركت في عملية "الباص رقم 300"، مطالبًا بمنح العفو للجندي استنادًا لتلك الحادثة.

وكان رئيس الدولة العبرية سابقًا "حاييم هرتسوغ" (الرئيس السادس لـ "إسرائيل" 1983- 1993)، قد أصدر عفوًا عن عناصر في جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك"، عقب قتلهم لـ "خاطفين فلسطينيين"، بعد اعتقالهم وهم أحياء؛ قبل بدء الإجراءات القضائية.

وشدد "دافيد بيطان" على أن التهم الموجهة للجندي "أزاريا" أقل خطورة من تلك التي كانت موجهة لمن شاركوا في عملية "الباص 300".

وأضاف: "علينا أن نظهر للجندي البسيط بأنه يجب الدفاع عنه، متابعًا: "في قضية الباص 300 فهموا بأن الأجراء القضائي سيسبب ضررًا للشاباك، وهنا سيسبب الأمر ضررًا للجيش وسيمس بثقة الجنود فيه"، وفق تعبيره.

وكانت محكمة عسكرية إسرائيلية، قد وجّهت مؤخرًا، تهمة "القتل غير العمد" للجندي الإسرائيلي الذي أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف، وهو ملقى على الأرض.

وجاء في لائحة الاتهام أن الجندي القاتل (اليؤور أزاريا) تقدّم بضع خطوات باتجاه الشريف، الذي كان مصابًا على الأرض ولا يمثل أي خطر، وصوّب سلاحه إلى رأس الشريف وأطلق رصاصة من مسافة قصيرة، "دون وجود ضرورة عسكرية".

وكان تسجيل مصور، تمكن أحد المواطنين الفلسطينيين من تصويره، قد أظهر قيام جندي إسرائيلي بإعدام المواطن الشريف في 24 آذار/ مارس الماضي، من خلال إطلاق النار مباشرة من مسافة قريبة على رأسه وهو ملقى على الأرض، وقتله متعمدًا، عقب تنفيذه لعملية طعن برفقة الشهيد رمزي القصراوي، وأصيب خلالها أحد جنود الاحتلال بجراح متوسطة واستشهد الشابان، وسط مدينة الخليل (جنوب القدس المحتلة).

كما أظهر التسجيل وصول طواقم الإسعاف الإسرائيلية للمكان دون تقديم الإسعاف للشاب الملقى على الأرض، والذي تم إطلاق النار عليه بوجودها إلى جانب عدد من الجنود والمستوطنين بالمكان.

فيما تعود قصة "الباص 300" إلى عام 1984، حينما تمكن أربعة عناصر فلسطينية مسلحة ببضعة سكاكين حادة وقذيفتين مضادة للدبابات، هددوا بتفجيرهما، من اختطاف إحدى حافلات شركة "إيغد" الإسرائيلية، كانت متجهة من مدينة "تل أبيب" إلى مدينة عسقلان وتقل 41 راكبًا، وأجبر المختطفون سائق الحافلة على التوجه إلى قطاع غزة بغرض التوجه إلى مصر بعدها.

وشنت القوات الخاصة الإسرائيلية هجومًا مباغتًا على الحافلة، وقامت بتحرير جميع ركاب الباص بإسثناء راكبة واحدة قتلت برصاص القوات الخاصة خلال الاقتحام.

وزعم الجانب الإسرائيلي إستشهاد المنفذين الأربعة أثناء عملية تحرير الركاب، وحاولة الرقابة العسكرية الإسرائيلية فرض تعتيم إعلامي على هذه العملية، إلا أنه سرعان ما ظهرت صور تؤكد خروج إثنين من منفذي العملية أحياء، تبين لاحقًا إقدام عناصر من جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك"، على إعدامهما وهم أحياء.

ــــــــــــــ

من محمد منى

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.