صحفيون وسياسيون: السيسي يمنح الداخلية "ضوءا أخضر" لمزيد من الانتهاكات

رأى صحفيون وسياسيون، في امتناع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تلبية مطالب "الجمعية العمومية للصحفيين" بالاعتذار عن اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة، على أنه "ضوء أخضر" لمواصلة انتهاك الحريات الإعلامية في البلاد.

وقال وكيل نقابة الصحفيين ومنسق "لجنة الحريات" فيها، خالد البلشي، "خطاب السيسي الذي تزامن مع إطلاق شارة البدء لحصاد أول محصول للقمح بمشروع الفرافرة، لم يتطرق بشكل مباشر لأزمة نقابة الصحفيين مع وزارة الداخلية، معناه أننا باختصار أننا أمام تجاهٌل للأزمة وعدم التطرق لها".

وأضاف البلشي "هذا التجاهل هو إعلان رضا عن المشهد المخزي الذي ظهر أمس من تواجد المواطنين الشرفاء لمنع الصحفيين من حضور جمعيتهم العمومية خلال فرض حصار أمني على النقابة".

من جانبه، اعتبر الخبير في الشؤون السياسية، أحمد دراج، أن "تجاهل الرئيس لأزمة الصحفيين ووزارة الداخلية خلال خطابه اليوم، بمثابة الضوء الأخضر لرجال الشرطة من أجل ارتكاب مزيد من الانتهاكات".

وتابع دراج "السيسي يتصور أنه حصل على التفويض من أولئك الذي خرجوا في مظاهرات 30 يونيو، وأن المفوضين قد ماتوا".

فيما رأى وكيل نقابة الصحفيين السابق، محمد عبد القدوس، أن خطاب السيسي أظهر انحيازه إلى وزير الداخلية في قضية اقتحام نقابة الصحفيين.

وأضاف لـ "قدس برس"، "واضح أن السيسي منحاز إلى وزير الداخلية في أزمة الصحفيين بدليل استمرار محاصرة النقابة حتى الان وتواجد البلطجية حولها".

وفي السياق ذاته، قال أستاذ العلوم السياسية، حسن نافعة، "إن الرئيس يتصور أن المشروعات التنموية تكفي وحدها لبناء الدولة، وغير مدرك أن الحرية عامل أساسي لتحقيق التوازن، (...)، فمن يبني حقا لا يخشى من حرية الصحافة".

وقال ناعة "نسير الآن على قدم واحدة، ويجب أن يكون هناك حرية للصحافة واعتراف بدورها واحترام الحريات بشكل عام حتى نسير على قدمين".


ــــــــــــــــــــــــــ
من محمد جمال عرفة
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.