رام الله: إجراءات تل أبيب "التعسفية" تهدف لـ "وأد" إطلاق عملية سلام حقيقية

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن إجراءات حكومة الاحتلال الإسرائيلي "التعسفية" دليل على إصرار تل أبيب لـ "وأد" أية فرصة أو محاولة لإعادة إطلاق "عملية سلام حقيقية".

وذكرت الخارجية الفلسطينية في بيان لها اليوم الأحد، أن "إسرائيل" واصلت سرقة مزيدًا من الأرض الفلسطينية وتهويدها وتوسيع الوجود الاستيطاني على أرض دولة فلسطين المحتلة.

وكانت صحيفة "هآرتس العبرية"، قد كشفت عن اتفاق بين وزير الأمن الإسرائيلي "موشيه يعالون"، وحركة "امناه" (حركة استيطانية إسرائيلية)، لبناء مستوطنة جديدة بالقرب من مستوطنة "شيلو" المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة).

وقالت الصحيفة العبرية إنه سيتم "توطين" 40 عائلة يهودية تعيش في البؤرة الاستيطانية "عمونة" (بؤرة استيطانية مُقامة على أراضي الفلسطينيين بالقرب من مستوطنة "عوفرا" شرق رام الله منذ 1997، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا بإخلائها؛ حتى نهاية العام الجاري 2016).

وأوضحت أن المستوطنة الجديدة ستضم 139 وحدة سكنية، مشيرة إلى أنه يُمكن لحركة "امناه" الاستيطانية بيع 90 وحدة في "السوق الحرة".

من جانبها، رأت الوزارة الفلسطينية أن الاتفاق "مكافأة إسرائيلية وتشجيع على البقاء" للمستوطنين الذين أقاموا بؤرة "عمونة" الاستيطانية على أراضٍ فلسطينية خاصة شرقي مدينة رام الله.

وأوضحت أن الاتفاق بين وزارة أمن الاحتلال والحركة الاستيطانية يمنح مئات الدونمات من الأراضي الفلسطينية الخاصة، التي صودرت في السنوات الأخيرة بالقرب من التجمع الاستيطاني "شيلو" (مستوطنة إسرائيلية مقامة على أراضٍ فلسطينية بين رام الله ونابلس)، بالتعاون بين أجهزة الاحتلال العسكرية والقضائية المختلفة.

وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن الاتفاق يأتي بهدف "شرعنة" البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في قرى "جالود" و"قريوت" (جنوبي نابلس)، و"ترمسعيا" (شمالي رام الله).

واتهمت حكومة تل أبيب بأنها تسعى لـ "تسمين وتوسيع" التجمع الاستيطاني (شيلو) باتجاه الشرق، وفقًا لوعود سابقة قطعها رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" لرؤساء المستوطنات في الضفة الغربية.

وشددت خارجية السلطة الفلسطينية في رام الله على أهمية التحرك الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي لـ "وقف الاستيطان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

متابعة: "هنا تبرز الأهمية الكبيرة لاستكمال التحرك الدولي بأسرع ما يمكن، وضرورة تخطي المعيقات التي تعترض استكماله، حيث أن أي تأخير في ذلك قد يفسر من قبل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، كمؤشر ضعف ومحفز سلبي".

مؤكدة: "إسرائيل تقوم بتدفيع الثمن للشعب الفلسطيني وأرضه، عبر إقامة مدينة استيطانية جديدة على أراضٍ للمواطنين الفلسطينيين".

ــــــــــــ

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.