محكمة إسرائيلية تُدين طفلًا مقدسيًا بـ "محاولتيْ قتل مستوطنيْن"

محامي الطفل وصف القرار بـ "السياسي والظالم"

الطفل أحمد مناصرة

أدانت المحكمة "المركزية" التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس، اليوم الثلاثاء، الطفل المقدسي أحمد مناصرة (14 عامًا)، بـ "محاولتيْ" قتل مستوطنين شمالي المدينة المحتلة.

وأفاد رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين، أمجد أبو عصب، أن المحكمة "المركزية" أدانت مناصرة بمحاولتيْ قتل، حينما كان برفقة ابن عمه الشهيد حسن مناصرة (ما زال جثمانه محتجزًا في ثلاجات الاحتلال)، معتبرًا بأن ذلك استهداف متواصل للطفولة الفلسطينية.

وأضاف أن المحامين والمراقبين اعتبروا بأن الإدانة من شأنها أن ترفع سقف الحكم لفترة طويلة.

يذكر أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الطفل مناصرة وقريبه الشهيد حسن في الثاني عشر من شهر تشرين أول/ أكتوبر 2015، حيث ارتقى حسن شهيدًا، في حين أُصيب "أحمد" بشكل خطير، وذلك بادّعاء محاولة طعن مستوطنين بالقرب من مستوطنة "بيسغات زئيف" (مستوطنة إسرائيلية مقامة على أراضي الفلسطينيين في بلدة بيت حنينا شمالي القدس المحتلة).

ووفقًا لإحصائية "لجنة أهالي الأسرى"، في يوم الأسير الفلسطيني، فإن 10 أطفال مقدسيين أعمارهم تقل عن 14 عامًا معتقلين في "مراكز الأحداث" التابعة للاحتلال، وخمس فتيات قاصرات ونحو 118 طفلاً قاصرًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا يقبعون في السجون الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، قال حقوقي فلسطيني إن قرار المحكمة الإسرائيلية "ظالم وسياسي، وارتكز على ادعاءات النيابة الإسرائيلية دون التطرق لادعاءات الدفاع".

وأفاد المحامي طارق برغوث (محامي الطفل أحمد مناصرة)، أن قرار المحكمة يُشير إلى أن إملاءات سياسية كانت حاضرة بقوة على السلطة القضائية الإسرائيلية، متابعًا: "لهذا كان قرار الإدانة بهدف فرض عقوبة".

وبيّن برغوث في حديث خاص لـ "قدس برس"، اليوم الثلاثاء، أن المحكمة "رفضت طلبًا بإلغاء لائحة الاتهام ضد مناصرة كونه قاصرًا، وأنه لم يكن لديه نية بالقتل، بحسب إفادته".

وأشار إلى أنه سيتوجه لـ "المحكمة العليا الإسرائيلية" لـ "الاستئناف" على قرار الإدانة الصادر من المحكمة المركزية.

ورجح المحامي الفلسطيني أن تنطق محكمة الاحتلال (المحكمة المركزية) بالحكم ضد الطفل أحمد مناصرة في الـ 11 من تموز/ يوليو 2016، مبينًا أنه يجب خلال 50 يومًا تقديم استئناف ضد قرار الإدانة وضد قرار العقوبة.

وأكد برغوث أن إجراءات المحكمة منذ اليوم الأول كانت تسير باتجاه الإدانة، دون الأخذ بالحسبان أن مناصرة طفل. موضحًا أنها "ليست مستغربة (...) لأنهم يتعاملون مع الطفل مناصرة على أنه بالغ ويصفونه بـالمخرب".

وأضاف: "ما حدث سابقة قضائية"، مستدركًا: "لم بجرِ في السابق إدانة طفل بالقتل في هذا العمر، وقد يكون هناك قرار بسجنه لعدة سنوات وهذا هو اتجاه المحكمة كما هو واضح".

وكانت سلطات الاحتلال، قد "ماطلت" في النطق بالحكم بحق الطفل أحمد مناصرة؛ حتى بلغ سن 14 عامًا، وبعد أن سنت قانونًا في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) يتيح سجن الأطفال.

وبيّن تسريب مقطع فيديو خلال التحقيق مع مناصرة ، قيام محققين في جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك)، بالتحقيق معه دون وجود ذويه (حسب القانون الإسرائيلي)، وتعرضه لضغوط نفسية وسط صراخ المحققين لإجباره على الاعتراف بمحاولة طعن مستوطن، فيما كان الطفل يكرر "مش متذكر" نافيًا أنه حاول طعن أحد.

ـــــــــــ

من فاطمة أبو سبيتان وسليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.