ألمانيا.. استدعاء سفير مصر احتجاجا على إغلاق مؤسسة حقوقية في بلاده

استدعت وزارة الخارجية الألمانية، أمس الخميس، السفير المصري في برلين، بدر عبد العاطي، للاحتجاج على إغلاق المقر الإقليمي الرئيسي لمنظمة حقوقية ألمانية، في القاهرة.

وكانت مؤسسة "فريدريش ناومان" الألمانية غير الحكومية، والناشطة في مجال الدفاع عن الحريات، قد اضطرت إلى نقل مقرها الرئيسي في الشرق الأوسط من القاهرة إلى العاصمة الأردنية عمّان، بسبب رفض السلطات المصرية السماح لها بالقيام بأعمال صيانة لمكتبها. 

وقالت الخارجية الألمانية في بيان لها عقب استدعاء السفير المصري، "إن المؤسسات السياسية الألمانية تؤدي عملاً هامًا في الدول التي تستضيفها". 

وأضاف البيان "هذا الأمر ينبغي أن يكون متاحاً حتى في ظل الضغوط السياسية المتزايدة على المجتمع المدني"، وفق تقديرها.

وأشارت الخارجية إلى عزم حكومتها مواصلة العمل في سبيل ضمان قيام هذه المؤسسات بعملها وممارسة نشاطاتها بشكل طبيعي "بإصرار كامل وبالإجراءات الملائمة"، وفق البيان.

من جانبه، قال رئيس المؤسسة الحقوقية، فولفجانج جيرهارت، إن وزارة الخارجية المصرية رفضت السماح بتنفيذ أعمال الصيانة لمكتب "فريدريش ناومان" بالقاهرة قبل عدة أشهر.

وأضاف في تصريحات صحفية "من المحزن ألا يكون ممكناً التوصل إلى حل للمشاكل عبر الطرق الدبلوماسية، وقد كان من مصلحة مصر أن يتم الإبقاء على مكتب صغير للحوار وتبادل المعلومات في عاصمتها".

وتواجه مصر منذ الإطاحة بحكم محمد مرسي (أول رئيس مصري منتخب) في الثالث من تموز/ يوليو 2013، انتقادات دولية حادة حول انتهاك حقوق الإنسان وحرية التعبير في البلاد.

في المقابل، أصدرت السفارة المصرية في برلين بياناً للرد على بيان الخارجية الألمانية، اتهمت فيه الأخيرة برفض تقنين أوضاع مؤسساتها العاملة في مصر وفق القوانين المحلية للبلاد.

وأضاف بيان سفارة القاهرة أن "الجانب الألماني لم يجد في المبادرات المصرية لتقنين أوضاع مؤسساته ما يناسبه"، وأشارت إلى أن "نقل مكتب مؤسسة "فريدريش ناومان" خارج مصر جاء بناءً على قرار داخلي من المؤسسة، وليس بطلب من الحكومة المصرية.

وكانت جمعيات حقوقية اتهمت السلطات في مصر بالتضييق على مؤسسة "فريدريش ناومان" ما أدى إلى انتقالها إلى الأردن.

وتقول السلطات المصرية إنها تعمل على تنظيم عمل المؤسسات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية في بلادها وفق القانون.

وتحذر منظمات حقوقية دولية ومنها "الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان" ومنظمتا "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، من خطورة الصمت الدولي إزاء خطورة القمع الذي تتعرض له منظمات المجتمع المدني في مصر، والزيادة الهائلة في ممارسة التعذيب، فضلا عن الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والعنف غير المسبوق.
 

ــــــــــــــــ
من ولاء عيد
تحرير زينة الأخرس

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.