"حماس": سيظل الفلسطيني رأس الحربة في مشروع التحرير

جدّدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، موقفها بعدم الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي أو التنازل عن ذرة تراب من الأرض الفلسطينية.

جاء ذلك في بيان صحفي للحركة صدر اليوم الأحد، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 68 لنكبة الشعب الفلسطيني التي يتم إحياءها اليوم.

وقالت الحركة في بيانها "في مثل هذا اليوم خاض شعبنا معركة الدفاع عن أرضه وعن وجوده وعن مقدساته، ودفع الثمن غالياً من دماء أبنائه، بل دفع فوق هذا الثمن أثماناً باهظة ما كان له أن يدفعها لو كانت العدالة شعار العالم ولو كانت النخوة شعار الأمة، ولو كان باليد حيلة، فأُجبر شعبنا على الرحيل عنوة من دياره، وتشتت في مخيمات لجوء شاهدة على البؤس والمعاناة".

وأضافت "لقد كان هدف عدونا الهيمنة على أرضنا ومقدساتنا، وعلى تاريخنا ووجودنا وشخصيتنا، مستعيناً بكل أدوات القوة المادية والدعاية الكاذبة والخداع والغدر والإرهاب، غير أن كل ذلك لم يكن ليحقق له انتصاراً لولا أنه وجد نفوساً مريضة وزعامات أقل ما يقال فيها إنها متواطئة، فاستطاع أن يدجنها، وأن يسقطها في براثن المصالح الحزبية والفئوية والشخصية لتكون أداة طيعة في يده".

وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني أدرك أبعاد ما وصفتها بـ "المؤامرة"، كما استطاع "التمييز بين الحق والباطل وبين القيادة المؤمنة والقيادة الزائفة"؛ "فالتف حول خيار الثوابت والمقاومة (...)، ووضع حداً لسياسة التمدد الصهيونية، وكسر هيبة الجندي الذي لا يُقهر وحرر غزة وصمد في وجه ثلاث حروب شرسة وانتفض في القدس والضفة، فبدأت عورة الكيان تنكشف أمام شعوب العالم"، وفق تعبيرها.

وناشدت الحركة، كل الأنظمة العربية رفع يدها عن اللاجئين من أبناء الشعب الفلسطيني، وأن تكرم وفادتهم حتى يوم عودتهم، وأن لا تضطرهم إلى المزيد من اللجوء والتشرد، حسب ما ورد في البيان.

ودعت إلى عزل الاحتلال والضغط على قيادته حتى توقف حصارها وعدوانها على غزة، ووقف إعداماتها الميدانية بحق أهالي الضفة الغربية والقدس، وكف يدها عن أبناء الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة عام 1948.

وأضافت "المسجد الأقصى والقدس آيات في كتابنا وجزء لا يتجزأ من عقيدتنا، وإن العبث بقدسية المقدسات هو استعجال لوعد الآخرة الذي كتب الله فيه الهزيمة الساحقة على الصهاينة المجرمين".

وفي السياق ذاته، رحّبت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" بالدعوات لتفعيل الانتفاضة في الضفة المحتلة وعلى حدود قطاع غزة.

ودعت الحركتان في بيان مشترك، كل الشباب الفلسطيني في الضفة والقدس والقطاع للانخراط في هذه الفعاليات إحياءً لذكرى النكبة وتفعيلاً للانتفاضة، وتعبيراً عن فشل كل المؤامرات لإجهاضها.

وتصادف اليوم الأحد الموافق 15 أيار/ مايو 2016، الذكرى السنوية الـ 68 للنكبة الفلسطينية التي شكّلت عملية تحوّل مأساوي في خط سير حياة الشعب الفلسطيني بعد سلب أرضه ومقدراته وممتلكاته وثرواته، وما تعرّض له من عمليات قتل ممنهج وتهجير على أيدي العصابات الصهيونية عام 1948.

وعلى الرغم من أن السياسيين اختاروا الخامس عشر من أيار/ مايو عام 1948 لتأريخ بداية النكبة الفلسطينية؛ إلا أن المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك عندما هاجمت عصابات صهيونية إرهابية قرىً وبلدات فلسطينية بهدف إبادتها أو دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها لاحقاً.


ـــــــــــــــــــــــ
من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.