"علماء المسلمين": الهجوم على "الفلوجة" العراقية انعكاس للروح الانتقامية

رأت "هيئة علماء المسلمين"؛ أن بدء الهجوم على مدينة الفلوجة بمحافظة "الأنبار"؛ "يعكس للروح الانتقامية"، التي قالت بأن "قوى الشر تحملها ضدها؛ جرّاء صمودها وإفشالها مشاريع ومخططات الاحتلالين الأمريكي والإيراني".

وأوضحت الهيئة في بيان لها توثلت "قدس برس" بنسخة منه اليوم، "أن العدوان على هذه المدينة نتيجة متوقعة للسياسات الظالمة، التي اتبعتها أمريكا باحتلالها العراق، وفتحها أبوابه مشرعة لإيران لتعيث فيه فسادًا وتدميرًا".

وجاء بيان الهيئة: "بعدما كان رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي قد أعلن في وقت متأخر من ليلة أمس؛ بدء ما سماها معركة تحرير الفلوجة من يد (تنظيم الدولة)، بمشاركة القوات الحكومية بمسمياتها وتشكيلاتها، وميليشيات الحشد الشعبي، وبغطاء جوي مكثف من الطيران الحكومي وطائرات قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ووفق خطة تتضمن الهجوم على المدينة من ستة محاور، مصحوبًا بقصف مدفعي وصاروخي؛ الأمر الذي يعني استحالة خروج المدنيين الذين خيرتهم قيادات الحشد ثم الحكومة بعدها، بالخروج أو الموت".

وأشار البيان، إلى أن هذا الهجوم، الذي وصفه بأنه "عدوان"، "يأتي بعد حصار ظالم طال كل شيء، وعمليات قصف عشوائي مستمرة لأكثر من عامين مضيا راح ضحيتهما ـ حسب آخر إحصائية ـ أكثر من (9535) شخصًا بين قتيل وجريح، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ".

وأكدت هيئة علماء المسلمين "أن هذا التكالب المحموم على مدينة الفلوجة وأهلها بما تحمل من رمزية للعراقيين خاصة وللمسلمين عامة؛ يأتي في إطار السعي لتحقيق صنع نصر وهمي، ولو على حساب أرواح عشرات الالآف من العراقيين المحاصرين في المدينة؛ بحجة محاربة ما يسمى (الإرهاب)".

وحمّلت الهيئة "الحكومة الحالية وميليشياتها، والولايات المتحدة الأمريكية وتحالفها الدولي، وإيران، ومن تحالف معهم المسؤولية الكاملة على ما يقع من ظلم واعتداء وإزهاق للأرواح نتيجة هذا العدوان السافر وغير المبرر، والمخالف للقواعد الإنسانية والأعراف الدولية التي يتشدقون بها في أماكن أخرى".

وجددت الهيئة تأكيدها "أنه لا وجود لدليل شرعي معتد به، ولا موقف سياسي معقول، ولا سلوك أخلاقي مبرر؛ يسند أفعال من يسوغ لهذا العدوان ويرحب به، فضلاً عن أن يقوم بدعمه وإسناده والمشاركة فيه، مشددة على أن هؤلاء يتحملون جزءًا كبيرًا من وزر وجريرة ما يقع على المدينة وأهلها وما يتبعه"، وفق البيان.

والفلوجة، التي تعرف أيضا بمدينة المساجد، كانت أول مدينة عراقية تسقط في أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذي خرج من عباءة تنظيم القاعدة.

يذكر أن مدينة "الفلوجة" التي تقع ضمن محافظة "الأنبار" على بعد 60 كيلو مترا شمال غرب العاصمة بغداد، كانت قد شهدت منذ الغزو الأمريكي في العام 2003 معارك شرسة بين سكانها البالغ عددهم نحو 300 ألف نسمة، والقوات الأمريكية، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والضحايا، ودمارا لنحو 90% من بنيتها التحتية.

أوسمة الخبر العراق الفوجة أمن هجوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.