الزير لـ "قدس برس": الاحتلال يتحمل مسؤولية ما يتعرض له اللاجئ الفلسطيني

على هامش أعمال القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني

عقد مركز العودة الفلسطيني، ندوة تثقيفية تحت عنوان "الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين والحلول السياسية"؛ اليوم الثلاثاء، في مدينة اسطنبول التركية، وذلك على هامش أعمال القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني.

وقال رئيس مركز العودة الفلسطيني، ماجد الزير، في تصريح خاص لوكالة "قدس برس"، إن مشاركة مركزه تأتي ضمن المساحة المتاحة له كمنظمة غير حكومية معتمدة في الأمم المتحدة.

مبينًا أن مركز العودة يشارك في الندوات، التي تعقدها المنظمات الرسمية وغير الحكومية على هامش مؤتمر القمة، والتي افتتح أعمالها الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" وحضرها أكثر من 80 دولة وحكومة.

و انطلقت أمس الاثنين، في مدينة اسطنبول (تركيا)، أعمال القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني، والتي تنظمها الأمم المتحدة وتستمر ليومين، تشارك فيها 80 دولة وممثلين عن مؤسسات حكومية وأخرى تابعة للأمم المتحدة وشخصيات ومنظمات أهلية.

وأضاف الزير أن ندوة مركز العودة تحدثت عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم بعد 68 عامًا من "نكبة فلسطين"، مشيرًا إلى أنها  "الندوة الوحيدة" التي عالجت القضية الفلسطينية في القمة.

ونوه إلى غياب قضية فلسطين في فعاليات القمة، مؤكدًا أن حضور فلسطين في القمة "لا يليق مع الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات".

وترأس الندوة البارونة البريطانية "جيني تونغ"، عضو مجلس اللوردات البريطاني، والتي زارت مخيمات اللجوء الفلسطينية في الداخل والخارج، وتعتبر مناصرة للقضية الفلسطينية، حيث استهلت الندوة بالتأكيد على مأساة الشعب الفلسطيني والظلم الواقع عليه، والذي يأتي في إطار ظلم الإنسان للإنسان.

وكان رئيس مركز العودة، ماجد الزير، قد تحدث فير مشاركة له بفعاليات الندوة، عن البعد السياسي لمأساة اللاجئين الفلسطينيين، وضرورة تحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن ما يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون.

ولفت النظر إلى أن الاحتلال لم يُطبق القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة باللاجئين، والتي تنص على حق عودة الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هُجروا منها.

و استعرض الزير "الأحوال المأساوية" للاجئين الفلسطينيين؛ في الداخل والخارج، خاصة في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة إبراز حصار القطاع والتركيز على  جانب اللاجئين باعتبارهم النسبة الأكبر من عدد السكان (يشكلون نسبة 80 في المائة من أهالي قطاع غزة).

واستعرض المنسق الإقليمي لمركز العودة في المنطقة العربية، علي هويدي، خلال مشاركة له، الأوضاع المأساوية للاجئين الفلسطينيين في لبنان "والظلم" الواقع عليهم هناك وحرمانهم من فرص العمل.

وتطرق هويدي إلى خدمات الأونروا وقراراتها الأخيرة؛ المتعلقة بتقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، مؤكدًا أن الواقع أصبح فوق التحمل "وعلى الأونروا أن تتحمل مسؤولياتها، وأن يبقى اللاجئ الفلسطيني في مستوى يلبي احتياجاته الإنسانية"، خاصة أنهم ينتظرون لحظة عودتهم وهم ضيوف في لبنان، وفق قوله.

واستعرض الناشط الفلسطيني، وسام السلايمة، من مخيم اليرموك المحاصر، مأساة فلسطينيي سوريا وواقعهم المعيشي والظروف الصعبة التي يمرون بها وحالة الترقب والهجرة إلى الدول الأوروبية، مستشهدًا بقصص مأساوية تلخص واقع الفلسطينيين هناك.

من جانبها، استعرضت الحقوقية الفلسطينية، أماني السنوار، تطورات أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا من الناحية القانونية، وكيف تعاملت معهم الدول المضيفة، مبينة أن ظروفهم "أصبحت مأساوية" في الدول العربية، لاسيما لبنان والأردن.

وانتقدت السنوار التعامل التركي مع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية "وذلك لعدم مساواتهم باللاجئين السوريين".

جدير بالذكر أن مركز العودة الفلسطيني، كان قد نال "الصفة الاستشارية" بالأمم المتحدة الخاصة بالمؤسسات غير الحكومية عام 2015.

ــــــــــــــ

من محمد أبو ماضي

تحرير محمود قديح

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.