إحالة نقيب الصحفيين وعضوين بمجلس النقابة للمحاكمة بعد الافراج عنهم بكفالة

أفرجت النيابة العامة المصرية، مساء الاثنين، عن نقيب الصحفيين، ووكيل وسكرتير عام النقابة، بعد دفع عدد من المتطوعين الكفالة المالية عنهم، واعلامهم من قبل النيابة بقرار إحالتهم إلى محكمة الجنح، السبت المقبل، بتهمة "إيواء صحفيين اثنين مطلوبين أمنيًا". 

وقال خالد علي، محامي النقيب وعضوي مجلس النقابة، في تصريحات صحفية، إن "النيابة قررت، إحالة نقيب الصحفيين، وعضوي مجلس النقابة جمال عبدالرحيم وخالد البلشي، إلى محكمة جنح القاهرة (وسط العاصمة)، لاتهامهم بإيواء الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا، بدعوى كونهما مطلوبين أمنيًا". 

وأشار إلى أن "النيابة العامة أطلقت سراح نقيب الصحفيين وعضوي مجلس النقابة، مساء اليوم، وتم إعلامهم، بجلسة محاكمتهم، المقررة يوم السبت المقبل"، وذلك بعد قيامهم بدفع الكفالة المالية.

من جانبه، أكد نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش، أن الإفراج عنه تم بعد دفع الكفالة من أشخاص قال إنهم "تطوعوا بذلك، وعلى غير رغبتنا"، مشيرا إلى أنه لا يعرف من قام بدفعها له ولعضوي المجلس جمال عبد الرحيم وخالد البلشي، وأنه لم يتم التوقيع على أي أوراق تتعلق بسداد الكفالة.

وأضاف قلاش في تصريحات صحفية عقب الإفراج عنه، أن ما قام به وزميلاه عبد الرحيم والبلشي، من رفض دفع الكفالة "لم يكن عنترية، بل جاء للحفاظ على كل صحفي، وعندما رفضنا كنا ندافع عن مبدأ نؤمن به".

وأوضح أن "نقابة الصحفيين مؤسسة عريقة تم الإعتداء عليها، وأن المعتدين لا يريدون الاعتراف بذلك، ويحاولون طمس الحقائق، رغم أن الواقعة تمت في وضح النهار، لافتًا ان النقابة لن تسمح بذلك مجددًا".

وأضاف قلاش، :"لسنا في حالة حرب مع أي مؤسسة، لأن لدينا معارك أخرى مع الإرهاب، ولدينا شهداء كل يوم، وعندنا فتنة طائفية، ومواجهة ذلك أهم"، مؤكدا في الوقت ذاته أننا "لم نتعرض للكسر، ومن يراهن على ذلك سوف يخيب رهانه، لأننا أقوى من أن ننكسر، ونحن أصحاب رسالة سامية".

وكانت 19 منظمة حقوقية أدانت احتجاز نقيب الصحفيين، ووكيل وسكرتير عام النقابة، في قسم الشرطة، وإحالتهم الي المحاكمة.

وقالت المنظمات في بيان مشترك، الاثنين، إن ما جري "تطور خطير وغير مسبوق على صعيد الأزمة بين نقابة الصحفيين ممثلة عن الجماعة الصحفية والسلطات المصرية"، وأن عام 2016، وتحديدًا شهر مايو، أصبح شاهدًا على "انتهاكات هي الأسوأ والأخطر فيما يتعلق بحرية الصحافة والاعتداء على النقابات المهنية في مصر".

واعتبرت أن واقعتي اقتحام النقابة ومن بعدها احتجاز نقيب الصحفيين، ووكيل وسكرتير عام النقابة على ذمة التحقيقات واحالتهم للمحاكمة، "يشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة بين السلطات المصرية وجماعة الصحفيين، تتجلى فيها إرادة السلطة بإعادة إمساك قبضتها على النقابة وهو ما ينذر باحتمالية تكرار هذا مع نقابات مهنية أخرى في حال قيامها بدورها بالدفاع عن أعضائها".

فيما أصدر مجلس نقابة الصحفيين، بعد اجتماعه الطارئ المنعقد، مساء الاثنين، بيانًا شديد اللهجة، أكد فيه أن الاتهامات التي وجهت للنقيب يحيى قلاش، ووكيل النقابة، خالد البلشي، والسكرتير العام جمال عبد الرحيم "ضعيفة قانونيًا، ولا تستند سوى لشهادات كاذبة وأقوال مرسلة وتحريات باطلة، فندها قانونيًا النقيب والزميلين وهيئة الدفاع عنهم".

وقال مجلس النقابة، إنه "لأول مرة في تاريخ النقابات المهنية المصرية يتم احتجاز أحد نقبائها ورموزها علي ذمة قضية نقابية، بقرار استندت فيه النيابة العامة إلي تحريات وزارة الداخلية، في الوقت الذي تجاهلت فيه تمامًا التحقيق في البلاغات المقدمة من النقابة ضد الوزارة، قبل واقعة اقتحام النقابة وبعدها، وهو ما دفع نقيب الصحفيين يحيى قلاش إلى طلب انتداب قاض تحقيق، باعتبار أن النيابة العامة تصدت لتفسير معين للقانون يخالف النص الواضح الوارد في المادة (70) من قانون النقابة، وذلك قبل بدء تحقيقاتها في الواقعة نفسها".

وأمرت النيابة بإطلاق سراحهم من "سراي" النيابة مساء الاثنين، بعد سداد 30 ألف جنيه كفالة لإنهاء إجراءات إطلاق سراح يحيى قلاش نقيب الصحفيين، وجمال عبد الرحيم سكرتير النقابة، وخالد البلشي، عضو المجلس.

وقال المحامي  الحقوقي، طارق العوضي، الذي حضر التحقيق مع قيادات النقابة الثلاثة أن "مجموعة من كبار الصحفيين – لم يذكر اسماءهم - قرروا في مبادرة من جانب واحد سداد كفالة نقيب الصحفيين وأعضاء المجلس بعد رفض النقيب والوكيل وسكرتير النقابة دفع الكفالة ما تسبب في بقاءهم محتجزين في قسم الشرطة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.