العراق.. السيستاني يؤكد دعمه القوي للمعركة ضد "داعش"

أكد المرجع الأعلى للشيعة في العراق علي السيستاني أنه والمرجعية يراقبون الوضع والتطورات في البلاد باهتمام، وأنه أبدى قلقه وأسفه بشأن التطورات التي تشهدها البلاد، مؤكدا أنه سيتدخل متى كان كان ذلك ضروريا.

وذكر الممثل الخاص للأمين العام في العراق، يان كوبيش، في تصريحات له اليوم، أنه التقى السيستاني في النجف أمس الاثنين، وأطلعه على أنشطة الأمم المتحدة فيما يتعلق بمجال عملها لمساعدة البلاد في إيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة، وتلبية الاحتياجات الإنسانية، والتنموية، والإصلاحات في البلاد، وبالطبع دعم كل الأنشطة التي تركز على محاربة "داعش".

وأشار كوبيش إلى أنه خرج من هذا الاجتماع، بعدة نقاط مهمة اعتبرها بمثابة توجيهات لأنشطة الأمم المتحدة.

وقال: "إن السيستاني أعرب عن أسفه لما آل إليه الوضع الحالي في البلاد ويأمل أن يتحسن الوضع، وأن تقوم القوى السياسية بنبذ الفرقة والخلافات ـ وتبدأ بالعمل المنسق والاستماع إلى احتياجات الشعب، ومتطلبات الإصلاح".

وأفاد أن الرسالة المهمة الثانية التي سمعها من السيستاني هي تأكيده على دعمه القوي للمعركة ضد تنظيم "داعش" وتقديره لقوات الأمن العراقية وجميع القوى التي تدعم العراق.

ونقل عن السيستاني قوله، "يجب أن توحد المعركة ضد داعش البلاد، وشعبها."

وقال كوبيش: "أكد سماحته من خلال الرسالة المهمة الثالثة على ضمان الأهتمام برعاية المدنيين، وعدم تعرضهم لأي تجاوزات أثناء القتال ضد داعش. وكذلك دعم النازحين داخليا. وطالب البلاد، والسلطات، والحكومة، وأيضا المجتمع الدولي بزيادة المساعدات الموجهه إلى المدنيين، لا سيما للنازحين داخليا. ولقد أطلعته على العديد من الأنشطة، بما في ذلك تعبئة التمويل للحكومة ولمنظومة الأمم المتحدة الذي ستتسلمه الحكومة في نهاية الأمر لتقديم المساعدة إلى النازحين وبشكل عام للسكان المدنيين"، على حد تعبيره.

ولازالت المعارك في مدينة الفلوجة (على بعد نحو 50 كيلومترًا غرب العاصمة بغداد)، جارية بين القوات العسكرية العراقية مدعومة من قوات التحالف الدولي وميليشيات الحشد الشعبي، وبين عناصر تنظيم الدولة، الذي يسيطر على المدينة منذ مطلع العام 2014.

وبدأت القوات المشتركة العراقية، أمس الإثنين، باقتحام مدينة الفلوجة، وتسكنها غالبية سنية، من ثلاثة محاور، بإسنادٍ من سلاحها الجوي وطيران التحالف الدولي.

وتسعى الحكومة العراقية لاستعادة الفلوجة ومن ثم التوجه شمالًا نحو الموصل لشن الحملة العسكرية الأوسع ضد "داعش" منها، قبل نهاية العام الجاري.

وكانت منسقة البعثة الأممية للشؤون الإنسانية في العراق، ليز غراندي، قد حذّرت في وقت سابق من أن تنظيم "داعش" قد يحوّل نحو خمسين ألف مدني محاصرين داخل مدينة الفلوجة العراقية، إلى "دروع بشرية". 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.