آمال الغزيين بالسفر تتهاوى أمام اغلاق المصريين للمعبر

استبشر الفلسطينيون خيرًا بإعلان السلطات المصرية فتح معبر رفح البري لمدة أربعة أيام متتالية، علّ ذلك يخفف من ضغط المعوزين للسفر، والذي تجاوز عددهم 30 ألف من الحالات الإنسانية.

تراكم هذا العدد الكبير من المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات والجوازات المصرية والأجنبية جاء بسبب الإغلاق المستمر للمعبر على مدار السنوات الماضية لا سيما العام الحالي الذي لم يفتح خلاله سوى خمسة أيام فقط.

حافلتان وعدد من المرضى والجرحى هم فقط من سمح لهم بالسفر في أول أيام فتح معبر رفح أمس الأربعاء وهم من المسجلين للسفر، ومثلهم ممن لا يشملهم التسجيل هم أصحاب "التنيسقات المصرية" الذين تطلبهم السلطات المصرية بالاسم للسفر بعد حصولهم على تأشيرة مصرية خاصة لدخول لمصر.

معاناة لا مثيل لها

لا يمكن بحال وصف معاناة من هم بحاجة للسفر وهم موزّعين ما بين صالة "أبو يوسف النجار" في خان يونس وصالة "معبر رفح" الخارجية لتنظيم عملية سفرهم.

فالمرضى والأطفال والنساء والشيوخ ومن هم بأمس الحاجة للسفر من الشبان الطلاب الذين فقدوا مقاعد دراستهم أو وظائفهم، فكلهم أملهم الوحيد هو اجتياز البوابة المصرية المنفذ الوحيد لهم للعالم.

المسافرون في الأيام الأولى، هم ممن تم إرجاعهم من قبل السلطات المصرية خلال فتح المعبر في المرة السابقة قبل شهر، حيث لم يتمكن أكثر من ألف فلسطيني من اجتياز المعبر باتجاه مصر وذلك بعد فتحه لمدة يومين فقط.

السيدة آمال عرفات (53 عاما) زوجة أحد المرضى الذين هم بحاجة لإجراء عملية جراحية نادرة لزوجها، قالت لـ "قدس برس"أنا انتظر منذ خمسة أشهر للسفر واسمي واسم زوجي على القوائم الأولى، إلا أنني غير متأكدة من تمكني من السفر"..

وأضافت: "العمل في الجانب المصري من المعبر يسير في بطئ شديد فخلال اليوم الأول سمح لحافلتين فقط من السفر ونحن لا نعرف إن كان ممكن أن نسافر أم لا في ظل هذا البطء في العمل".

وطالبت بضرورة تسريع العمل في الجانب المصري وإدخال أكبر عدد من المسافرين مشيرة إلى انه "لا يأتي أحد إلى المعبر إلا المضطر للسفر فلا سفر سياحة عندنا"، وفق قولها.

السفر أو الموت

أما المسن خالد أو حسين (66 عاما) فأكد أنه ينتظر للسفر منذ 8 شهور وأن الوقت ليس من صالحه لأنه بأمسّ الحاجة للعلاج من مرض السرطان الذي يعاني منه.

وقال أبو حسين لـ "قدس برس": "دائما آتي إلى المعبر حال فتحه وأقوم بتجديد أوراق سفري في دائرة التسجيل ولا أعرف متى ممكن أن يأتي دوري في السفر"

وأضاف: "لا يعقل أن تكون هكذا الأمور لأني ومثلي الآلاف المرضى سنفارق الحياة إن بقيت أوضاعنا على ما هي عليه".

وأغلقت السلطات المصرية، مساء أمس الأربعاء، معبر رفح  البري وذلك بعد سفر أربع حافلات فقط في ظل بطئ شديد في عمل الجانب المصري من المعبر.

من جهته أعرب، أياد البزم المتحدث باسم وزارة والداخلية عن أسفه لحالة البطء الشديد في عمل الجانب المصري من المعبر.

وقال البزم لـ "قدس برس" إن السلطات المصرية أغلقت مساء أمس معبر رفح البري باتجاه المسافرين المغادرين بعد سفر أربع  حافلات  فقط (حافلتين من الحالات الإنسانية ومثلهم اثنتين تنسيقات مصرية) وأربع سيارات إسعاف تقل عدداً من الجرحى والمرضى في أول أيام فتحه استثنائياً لمدة أربعة أيام.

وأوضح أن إدارة المعبر كانت قد جهزّت منذ الصباح تسع حافلات من الحالات الإنسانية  للسفر وتم إرجاع سبع منهم والسماح لحافلتين فقط.

وأشار إلى أن المسافرين من حملة "التنسيقات المصرية" لا يشملهم التسجيل  لدى هيئة المعابر وهم من يتم منحهم تأشيرات خاصة من قبل السلطات المصرية دون أن تنطبق عليهم معايير السفر للحالات الإنسانية والطارئة.

مطلوب تسريع العمل

وأضاف البزم: "مطلوب من الجانب المصري تسريع العمل في المعبر وزيادة عدد أيام فتحه حتى يتمكن اكبر عدد من المواطنين من السفر في ظل تكدس هذا العدد الكبير من المسجلين للسفر والذين يزيدون عن 30 ألف مواطن.

وشهدت حركة المسافرين عبر المعبر في أول أيام فتحه استثنائياً، بطءً  شديداً في حركة السفر نتيجة الإجراءات المصرية، وذلك بحسب "هيئة المعابر والحدود"  الفلسطينية.

وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح منذ صيف 2013 بشكل كامل، حيث أنه فتح عدة أيام منذ ذلك الحين بشكل استثنائي لسفر المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، في حين أن هناك حوالي 30 ألف فلسطيني هم بحاجة للسفر جلهم من المرضى والطلاب.

_______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.