الأمم المتحدة: ينبغي ألا يدفع المدنيون الأبرياء في العراق ثمن جرائم تنظيم "داعش"

أفادت بيانات الأرقام التي وثقتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، "يونامي"، بمقتلِ ما مجموعه 867 عراقياً وإصابة 1.459 آخرين جراء أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح التي وقعت في العراق خلال شهر أيار (مايو) الماضي، وأكدت أن محافظة بغداد كانت الأكثر تضررا.

وذكر تقرير للأمم المتحدة اليوم، أن عدد القتلى المدنيين في شهر أيار (مايو) المنقضي بلغ 468 شخصاً من بينهم 19 قتيلاً من منتسبي الشرطة الاتحادية ومنتسبي الدفاع المدني من"الصحوة" ومنتسبي الحمايات الشخصية وشرطة حماية المنشآت ومنتسبي الإطفاء).

وبلغ عدد الجرحى المدنيين 1.041 شخصاً (من بينهم 96 من منتسبي الشرطة الاتحادية ومنتسبي الدفاع المدني من"الصحوة" ومنتسبي الحمايات الشخصية وشرطة حماية المنشآت ومنتسبي الإطفاء.

وقُتل ما مجموعه 399 عنصراً من منتسبي قوات الأمن العراقية من ضمنهم أفراد من قوات البيشمركة وقوات المهام الخاصة والميليشيات التي تقاتل إلى جانب الجيش العراقي، مع استثناء عمليات الأنبار وجرح 418 آخرين.

وحسب ذات التقرير، فقد شهدت الحصيلة الكلية للضحايا في شهر أيار (مايو) ارتفاعا مقارنة بحصيلة الضحايا لشهر نيسان/ أبريل الماضي والتي بلغت 741 قتيلاً 1.374 جريحاً.

وتوقع التقرير أن ترتفع حصيلة الضحايا وذلك لأنها لم تشمل أعداد الضحايا الخاصة بمحافظة الأنبار، التي باتت مسرحاً لقتال عنيف في الأيام الأخيرة وحيث يجعل النزاع الجاري أي نوع من أنواع التحقق أمراً في غاية الصعوبة.

وأعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، عن أسفه "لاستمرار سقوط الضحايا، لا سيما في صفوف المدنيين المسالمين بسبب الاعتداءات الإرهابية"، وأشاد بقدرة الشعب على الصمود.

وحث كوبيش الحكومة العراقية على اتخاذ كل ما هو ضروري واعتماد تدابير أكثر فاعلية لحماية المدنيين من هذه الاعتداءات الإرهابية.

وأشار المبعوث الأُممي إلى الزيادة في عدد الضحايا المدنيين خلال الشهر المنصرم واحتمالية سقوط المزيد من الضحايا المدنيين بسبب القتال الجاري في محافظة الأنبار، وتحديداً في مدينة الفلوجة. وجدد السيد كوبيش دعوته الأطراف بضرورة بذل كافة الجهود لحماية أرواح المدنيين وضمان سلامة البنية التحتية لمدينة الفلوجة وفقا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني. وقال المبعوث الأممي "ينبغي ألا يدفع المدنيون الأبرياء ثمن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش"، وفق تعبيره.

وكانت قوات حكومية عراقية مدعومة بميليشيات طائفية مسلحة، قد بدأت عملية عسكرية الأسبوع الماضي لتحرير مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم الدولة، الذي يدير المدينة منذ العام 2014.

وعلى الرغم من أن العملية تحظى بدعم دولي، فإن مراقبين يخشون من وجود بعد ثأري في المعركة، بالنظر إلى تاريخ مدينة الفلوجة، التي خاض أهلها، وهم من أتباع المذهب السني في الغالب، معركتين شرستين ضد الاحتلال الأمريكي عام 2004.

وتثير مشاركة القيادي العسكري الإيراني، قاسم سليماني، مخاوف من بعد طائفي في الحرب ضد الفلوجة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.