الأمم المتحدة تطلب موافقة النظام السوري لإسقاط مساعدات إنسانية جوا

قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر، إن المنظمة الدولية ستتقدم، غدا الأحد، بطلب رسمي إلى النظام السوري للسماح بإسقاط مساعدات انسانية جوا على المناطق المحاصرة التي لم يتم السماح بإيصال المساعدات اليها عن طريق البر.

وأكد ديلاتر للصحفيين، عقب حضوره مشاورات مغلقة لمجلس الأمن، الجمعة، في نيويورك حول مسألة إيصال المساعدات الانسانية إلى المحاصرين في سوريا، أن الأمم المتحدة وبناء على طلب مجموعة الدعم الدولية لسوريا سترفع طلبا الى دمشق للسماح بإسقاط المساعدات.

وأشار إلى أنه حصل تقدم محدود في الايام القليلة الماضية فيما يتعلق بسماح الحكومة السورية لقوافل الأمم المتحدة الانسانية بالدخول إلى بعض المناطق، إلا أنه اعتبر أن ذلك "غير كاف".

من جهته اعتبر سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت، ان ما قام به النظام السوري حتى الآن "قليل جدا ومتأخر جدا".

وأكد أنه رغم تعقيدات وخطورة إسقاط المساعدات الانسانية جوا الا انها مطلوبة لإغاثة الناس الذين يعانون.

وشدد على انه "إذا اختار نظام الأسد منع وصول المساعدات برا أو منع إسقاطها بواسطة الجو فإن بريطانيا وغيرها من أعضاء مجموعة دعم سوريا ستأخذ في الاعتبار خيارا ثالثا لضمان تسليم المساعدات جوا".

وخلال المشاورات أبلغ مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق شؤون الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين، المجلس بأن الناس في جميع أنحاء سوريا ما زالوا يعانون من الحرمان والعنف سيما الموجودون في المناطق المحاصرة.

وأضاف المسؤول الأممي أن نطاق عمل الجهات الإنسانية الفاعلة يتقلص في ظل ازدياد العنف والهجمات بكافة أنحاء سوريا في حين أن الهجمات الأخيرة تخلق حالات طوارئ انسانية جديدة وتفاقم من التحديات في مناطق الطوارئ الحالية.

ولفت أوبراين إلى ان الهجمات على المرافق الطبية والعاملين في المجال الصحي تزايدت في الأيام الأخيرة رغم قرار مجلس الامن الأخير وعلى الرغم أيضا من التعبير عن القلق والالتزام بالتحرك.

وفي بيان صحفي أصدره عقب المشاورات قال أوبراين "نحن في حاجة لإجراءات صارمة ولارادة سياسية من المجتمع الدولي للخروج من المأزق والتأكد من أن الناس سيحصلون على المساعدات المنقذة للحياة والحماية التي هم بأمس الحاجة إليها وتحق لهم".

ودعا المسؤول الأممي إلى الموافقة الكاملة على خطة يونيو لايصال المساعدات الإنسانية وضرورة الحصول على موافقة من الحكومة السورية وكافة الضمانات الأمنية اللازمة من أجل إجراء عمليات الإسقاط الجوي.

وبدأت الأمم المتحدة بالفعل إسقاط مساعدات جوا من ارتفاعات عالية إلى 110 آلاف شخص يحاصرهم تنظيم الدولة في دير الزور، إلا أن مكلف ومعقد ولا ينقل إلا القليل من المساعدات. 

وعرقلت الحكومة السورية بدرجة كبيرة محاولات الأمم المتحدة للوصول إلى المدنيين في المناطق المحاصرة أو رفضت طلباتها أو منعت قوافلها في اللحظة الأخيرة أو لم تصدر سوى موافقات مشروطة، بحسب المنظمة الدولية.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 600 ألف شخص يعيشون في 19 منطقة محاصرة داخل سوريا، ثلثاهم محاصرون في مناطق تخضع لسيطرة القوات الحكومية بينما تحاصر الباقين فصائل المعارضة المسلحة أو تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال "برنامج الأغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة، إنه أعد خطة لإسقاط المساعدات جوا على المناطق المحاصرة داخل سوريا، لكن هناك حاجة للتمويل ولموافقة الحكومة السورية قبل التنفيذ.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.