لاجئو مخيم جبل الحسين يستقبلون رمضان بـ "طقوس خاصة"

بنية تحتية مُتهالكة وأزقة ضيقة، إلى جانب الاكتظاظ السكاني وارتفاع معدلات البطالة، ما يجعل الحياة فيه أكثر صخبًا (...)، كل ذلك لم يمنع سكان مخيم "جبل الحسين" (مخيم للاجئين الفلسطينيين وسط العاصمة الأردنية عمّان) من إستقبال شهر رمضان المبارك بـ "الزينة الرمضانية".

فقد دأب سكان مخيم جبل الحسين، في خطوة اعتادوا عليها منذ أكثر من عشر سنوات، على إنارة شوارع المخيم وتجميله بـ "الزينة" عند قدوم الشهر الفضيل، من خلال جمع النقود على مدار عام من القاطنين بمحاذاة "شارع 41 العلوي" في المخيم والزقاق القريبة منه، بهدف شراء زينة رمضان، وإنارة طرق المخيم وأزقته الضيقة طيلة الشهر المبارك.

مخيم جبل الحسين للاجئيين الفلسطينيين، والذي تأسس في العام 1954، لرمضان طقوسًا خاصة عند سكانه، تبدأ بتنظيف الشبان فيه للشارع ليلة إعلان غرة الشهر المبارك، إلى جانب شراء وحدات الإنارة وأحبال الزينة والأهلة الرمضانية، وتركيبها من بداية الشارع إلى نهايته ابتهاجًا واحتفاءً بقدوم الشهر الفضيل.

يقول أحمد صلاح (أحد سكان المخيم والقائم على المبادرة)، إن الأهالي يقومون كل عام بتشكيل صورة متميزة عن المخيم، من خلال استقبال الشهر الفضيل بحلة جديدة على الرغم من ضيق ذات اليد.

ويضيف صلاح، أن تزيين الشارع وأزقة المخيم بأهلة رمضان يُدخل البهجة على قلوب أهالي المخيم، ويجعل لشهر رمضان نكهة خاصة.

وأشار إلى أن المبادرة التي تقاسم جهدها مع شباب مخيم جبل الحسين، تقوم أيضًا على التنسيق مع شركة الكهرباء لتركيب عداد واحتساب أجرة إنارة الشارع طيلة الشهر الفضيل، وتسديد فاتورة الكهرباء نهاية شهر رمضان، "حتى لا يتم استجرار الكهرباء بطريقة غير مشروعة".

ويتمتع كافة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بالمواطنة الأردنية، باستثناء حوالي 140 ألف لاجئ من قطاع غزة، والذين بقوا حتى العام 1967 يتبعون للإدارة المصرية، ويحملون جوازات سفر أردنية مؤقتة، لا تمنحهم حق المواطنة الكاملة؛ كالتصويت في الانتخابات البرلمانية والبلدين، وحق التوظيف في الدوائر الحكومية، كما تقول وكالة الغوث الدولية.

ويضم الأردن عشر مخيمات رسمية وثلاثة غير رسمية، ويعيش اللاجئون الآخرون بالقرب من المخيمات؛ وجميعهم يعيشون تحت ظروف اجتماعية اقتصادية مشابهة.

ــــــــــــــ

من حارث عوّاد

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.