مستثمرون أردنيون: إجراءات حكومية تفاقم أزمة الركود في قطاع الإسكان

قال عاملون في قطاع العقارات في الأردن إن تشديد الإجراءات الحكومية وارتفاع الكلف أدت إلى انخفاض التداول العقاري خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.

وأوضح مستثمرون: "أن ارتفاع كلف الإنشاءات وارتفاع أسعار الأراضي ‘’غير المبرر’’، تسبب بعزوف الأردنيين على شراء الشقق والأراضي، الأمر الذي أدخل قطاع العقارات في حالة ركود"، على حد وصفهم.

وأعلنت دائرة الأراضي والمساحة الأردنية أمس الإثنين، عن انخفاض حجم التداول في سوق العقار في المملكة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 3 في المائة، لتبلغ مليارين و749 مليون دينار أردني، مقارنةً مع نفس الفترة من العام الماضي (2015).  

من جانبه قال رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان في الأردن فواز الحسن إن "الإجراءات البيروقراطية التي تمارسها المؤسسات الرسمية الأردنية ذات العلاقة بموضوع الأراضي والشقق، هي التي أدت إلى تراجع الرغبة في الإقبال على شراء الشقق والعقارات".

وبيّن الحسن في تصريحات لـ "قدس برس"، أن أمانة عمّان (مؤسسة حكومية) نفذت مجموعة من القرارات أثرت على نشاط بناء الشقق، منها شروط نظام البناء، فضلاً عن صعوبة الحصول على التراخيص اللازمة لبدء المشاريع السكنية.

وأوضح الحسن أن قطاع العقار "يعاني من حالة ركود كبيرة، بالرغم من بدء موسم الصيف الذي توقع فيه مستثمرو قطاع الإسكان تحسن النشاط والخروج من حالة الركود المستمرة منذ بداية العام، خاصة أن هناك حاجة للشقق في ظل ارتفاع أعداد السكان، حيث من المهم أن يكون هناك محفز حكومي لتحسين العمل في قطاع الإسكان".

وأضاف الحسن أن قطاع الإسكان يتسبب بتعطل عمل أكثر من 50 قطاعاً صناعياً وتجارياً، وهي قطاعات على تماس مباشر بعمل قطاع الإسكان والعقار، ومنها قطاع الشاحنات والآليات الثقيلة، والسيراميك والكهرباء.

وكانت الحكومة الأردنية أعفت الشقق والمنازل المنفردة من رسوم التسجيل واستمر العمل بالقرار حتى نهاية العام الجاري، وهدف القرار إلى تحفيز القطاع العقاري والعديد من القطاعات وخاصة قطاع الإنشاءات.

ويرى المستثمر في قطاع العقار نصر الله رفيق، أن تراجع الإقبال على قطاع العقار والشقق السكنية في الأردن يعود لعدة أسباب، أهمها ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، بالإضافة إلى القرارات الحكومية التي ساهمت في تفاقم أزمة الركود في قطاع الإسكان.

ويضيف رفيق في تصريحات لـ "قدس برس"، أن ارتفاع ضريبة الدخل على المستثمر في قطاع الإسكان تسبب بترتب مبالغ كبيرة على المستثمرين، فضلاً عن عدم تعاون البنوك التي تقوم بمنح القروض السكنية، إضافة لتعقيد الإجراءات التي يضعها البنك على المواطن الذي يرغب بشراء شقة.

وبيّن أن أسعار مواد البناء وتحديداً الأسمنت والحديد تعتبر مرتفعة بالمقارنة مع دول عربية مجاروة، حيث يبلغ سعر طن الأسمنت في الأردن 100 دينار أردني (150 دولار)، بينما يصل سعره في الدول المجاورة إلى 42 ديناراً (63 دولار).

وشهد قطاع العقارات في الأردن تراجعاً في إقبال غير الأردنيين، حيث تشير بيانات دائرة الأراضي والمساحة إلى انخفاض عدد مبيعات العقار لمستثمرين غير أردنيين خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بنسبة 9 في المائة مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، واحتلت الجنسيّة العراقية المرتبة الأولى في الأكثر شراءً، يليها الجنسيّة السعودية بالمرتبة الثانية، ثم الجنسية الكويتية.

يشار إلى أن حاجة السوق الأردنية السنوية من الشقق تقدر بأكثر من 45 ألف شقة، بحسب بيانات "جمعية مستثمري قطاع الإسكان".

______

من أحمد شاهين
تحرير محمود قديح

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.