منظمات حقوقية تدعو الأمم المتحدة لإعادة إدراج التحالف بقيادة السعودية في "قائمة العار"

دعت "هيومن رايتس ووتش" و19 منظمة أخرى، في رسالة وجهتها اليوم إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى إعادة إدراج التحالف بقيادة السعودية فورا في "قائمة العار" لارتكابه انتهاكات ضد أطفال اليمن.

جاء ذلك عقب إعلان الأمين العام أنه أزال التحالف بقيادة السعودية من القائمة "بانتظار النتائج التي ستتوصل إليها مراجعة مشتركة" للمعلومات الواردة في تقريره السنوي الذي نُشر في 2 يونيو/حزيران".

وحسب بيان لـ "هيومن رايتس ووتش" اليوم، فإن هذا القرار أيضا جاء بعد أن "ذكرت وسائل إعلام أن السعودية وحلفاءها هددوا بسحب مئات الملايين من الدولارات، في شكل مساعدات إلى الأمم المتحدة، إذا لم تتم إزالة التحالف من القائمة".

ونقل بيان "هيومن رايتس ووتش" عن مديرة برنامج المرافعة في قسم حقوق الطفل في ذات المنظمة، جو بيكر قولها: "قرار الأمين العام يتعارض مع كم هائل من الأدلة الدامغة على أن قوات التحالف بقيادة السعودية ارتكبت انتهاكات تسببت في قتل وتشويه مئات الأطفال في اليمن. السماح للحكومات التي ترتكب انتهاكات ضد الأطفال بممارسة ضغوط للانسحاب من القائمة يجعل جهود الأمم المتحدة في مجال حماية الأطفال محل سخرية".

وأشار البيان إلى أن تقرير الأمين العام، قال: "إن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 785 طفلا على الأقل، وإصابة 1168 آخرين في معارك اليمن عام 2015؛ 60 بالمائة منهم سقطوا في هجمات لقوات التحالف بقيادة السعودية. تحققت الأمم المتحدة أيضا من 101 هجمة على مدارس ومستشفيات، نصفها تقريبا نفذها التحالف بقيادة السعودية. كما حصلت منظمات غير حكومية أخرى على نتائج مماثلة".

ودعت المنظمات الموقعة على البيان، الأمين العام على إعادة التحالف بقيادة السعودية إلى "قائمة العار" التي أرفقها بتقريره، والتأكيد على أن مكتبه ملتزم بإصدار قائمة محايدة.

وأضاف البيان: "عليه (بان كي مون) أن يبعث برسالة مفادها أن كل أطراف النزاع المسلح ـ دون استثناء ـ تُعامل بنفس المعايير، والتأكيد على أن الكف عن ارتكاب انتهاكات ضد الأطفال هو السبيل الوحيد لسحبها من القائمة".

وأكد بيان المنظمات، أنه "منذ بدء الحملة العسكرية للتحالف في آذار (مارس) 2015، ارتكبت جميع أطراف النزاع في اليمن انتهاكات للقانون الإنساني الدولي. حدد فريق خبراء الأمم المتحدة 119 طلعة جوية للتحالف اعتبرها غير قانونية. كما وثقت منظمات غير حكومية أكثر من 50 غارة عشوائية أو غير متناسبة أو ضد أهداف مدنية نفذها التحالف، شملت قصف منازل وأسواق ومدارس ومستشفيات وعيادات، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى من المدنيين".

وأضاف البيان: "لم تُظهر السعودية أو باقي أعضاء التحالف أي استعداد للتحقيق بمصداقية في جرائم الحرب المزعومة".

وذكرت المنظمات في بيانها أن الملحق المرفق بتقرير الأمين العام السنوي حول الأطفال والنزاع المسلح، والمعروف أيضا باسم "قائمة العار"، يشمل كل الحكومات والجماعات المسلحة التي ترتكب انتهاكات خطيرة ضد الأطفال في الصراعات المسلحة.

وأشار إلى أن "قوات التحالف بقيادة السعودية أُدرجت في الملحق بسبب القتل والتشويه والهجمات على المدارس والمستشفيات. كما تضمنت القائمة أطرافا أخرى في النزاع المسلح في اليمن، مثل جماعة "أنصار الله"، المعروفة باسم الحوثيين، و"تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" وقوات الأمن الحكومية اليمنية والميليشيات الموالية لها، بما في ذلك السلفيين واللجان الشعبية. لم تتم إزالة هذه المجموعات من القائمة".

ومن المنظمات الموقعة على الرسالة: "منظمة العفو الدولية"، "مركز للصحة العامة وحقوق الإنسان، كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة"، "الشبكة الدولية لمعلومات حقوق الطفل"، "تشايلد سولدرز إنترناشيونال"، "منظمة الحياد الطبي"، "المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الطفل"، "أطباء من أجل حقوق الإنسان" (المملكة المتحدة)، "مركز العدالة الدولي"، "هيومن رايتس ووتش"، وآخرين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.