أكاديمي تونسي: مشكلتنا في الخيارات السياسية وليست في شكل الحكومة

قلل أكاديمي ومحلل سياسي تونسي من فرص نجاح فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية بالمواصفات التي طرحها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، وأكد أن شرط نجاح أي حكومة مقبلة أيا كانت التسميات مرهونة بتغيير التوجهات والخيارات المتبعة.

ورأى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة التونسية الدكتور قيس سعيد في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن "المبادرة من أساسها غير متناغمة مع الدستور، ذلك أن رئيس الحكومة وفريقه وفق الدستور مسؤولون أمام البرلمان وليس أمام رئيس الدولة".

وأضاف: "الحكومة الحالية منبثقة من الأغلبية البرلمانية، والطريق الأصلح لإقالتها أن يتم سحب الثقة منها في البرلمان، رغم أن سحب الثقة في حالة الطوارئ غير قانونية".

وأشار سعيد إلى أن ما يجري حتى الآن يشير إلى أن الرئيس التونسي كما لو أنه يتصرف وفق دستور حزيران (يونيو) 1859، وأن السلطة التنفيذية موجودة في قصر قرطاج وليس في قصر الحكومة بالقصبة، وكأن رئيس الحكومة هو رئيس وزراء لدى رئاسة الجمهورية".

وأكد سعيد أن "المهم لتجاوز الأزمة الحالية ليس في إعادة تشكيل حكومة أو توسيعها، وإنما الخيارات والتوجهات السياسية".

وحول دور المنظمات النقابية، وامكانية أن تكون هي بديلا عن الأحزاب في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، قال سعيد: "أولا اتحاد الشغل أكد أنه غير معني بالمشاركة في الحكومة، وغير مطروح في الساحة السياسية أن يتولى الاتحاد واتحاد الأعراف تشكيل الحكومة مع إسناد حزبي لها".

وأضاف: "فضلا عن ذلك هذا خيار لا يقبله الوضع السياسي الحالي في تونس، ولا يوجد من يؤيده"، على حد تعبيره.

سياسيا يواصل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مشاوراته بخصوص مبادرته حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، حيث يلتقي اليوم الجمعة بقصر الرئاسة بقرطاج وبصفة منفردة مع المنسق العام لـ "مشروع تونس" محسن مرزوق والأمين العام لـ "حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي" سمير الطيب ورئيس "حزب المبادرة الوطنية الدستورية" كمال مرجان والأمين العام لـ "حركة الشعب" زهير المغزاوي.

وكان الرئيس السبسي قد أشرف أمس الخميس بقصر قرطاج على لقاء حضره كلّ من الأمين العام لـ "الاتّحاد العام التّونسي للشّغل"، رئيسة "إتّحاد الصناعة والتّجارة والصّناعات التّقليديّة" وممثلي أحزاب الإئتلاف الحاكم، وذلك في إطار التّباحث حول المبادرة الّتي أعلن عنها الرئيس السبسي بخصوص تكوين حكومة وحدة وطنيّة تتولّى تنفيذ الأولويات المتوافق حولها بين الأحزاب السّياسيّة والمنظمات الوطنيّة الكبرى.

وتمّ الإتّفاق على عقد لقاء ثانٍ مطلع الأسبوع المقبل لتقديم تصوّرات الأطراف المشاركة في اللقاء حول الأولويات والبرنامج المقترح.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.