محلل سياسي جزائري لـ "قدس برس": التعديل الحكومي هدفه مواجهة الضائقة الاقتصادية

رأى المحلل السياسي الجزائري فيصل مطاوي، أن التعديل الحكومي الجزئي، الذي أدخله الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على حكومة عبد المالك سلال أمس السبت، يحمل في طياته تعبيرا واضحا عن وعي السلطات الجزائرية بحجم الضائقة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وأوضح مطاوي في حديث مع "قدس برس"، أن "الرسالة الأساسية من التغيير الحكومي الجزئي، هو إدخال حيوية جديدة على الحياة الاقتصادية، ومحاولة الضغط على مصاريف الدولة".

وأضاف: "الظاهر من خلال التعديل الحكومي الجزئي، هو أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أزاح من كان يعتقد أنه يعرقل في نظره مشروع التقشف الاقتصادي والحد من الانفاق العمومي، وبالتالي أزاح وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة ووزير الطاقة صالح خبري".

وأشار مطاوي إلى أن هذا التعديل الحكومي يأتي في وضع اقتصادي جزائري متأزم، خسرت فيه الجزائر أكثر من 50% من إيرادات البترول والغاز خلال العامين الأخيرين، بالاضافة إلى الضغط الاجتماعي المتزايد".

وأضاف: "الجزائر تواجه تحديات اقتصادية صعبة في ظل ظروف أمنية إقليمية خطيرة، سواء على الحدود مع ليبيا أو مع تونس أو مع مالي".

على صعيد آخر رأى مطاوي، أن استثناء التعديل الحكومي لوزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، التي تواجه انتقادات لاذعة بسبب تسريب امتحانات الثانوية العامة (الباكالوريا) والتوجه لإعادة جزئية لعدد من مواد الامتحانات، سببه عدم إرباك مشروع الامتحانات أولا، وثانيا إسناد مشروع عصرنة قطاع التربية".

ولفت مطاوي الانتباه إلى أن التعديل الحكومي الجزئي، أيضا بعث برسالة إلى الرأي العام الجزائري عامة ونخبه السياسية بشكل خاص، بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي لم يتحدث إلى الجزائريين منذ زمن، ونادر الظهور في المجالس الحكومية، موجود ويتابع الأوضاع في الجزائر عن كثب"، على حد تعبيره.

وكانت "الإذاعة الجزائرية" قد رأت في تقرير لها اليوم الأحد، أن التعديل الجزئي الذي اجراه الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، أمس السبت ، على حكومة الوزير الاول عبد المالك سلال، شهد تغييرا على مستوى عشرة قطاعات وزارية من بينها قطاعي الطاقة والمالية.

فقد عين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالميزانية والاستشراف بابا عمي حاجي في منصب وزير للمالية خلفا لعبد الرحمان بن خالفة.

كما أحدث التعديل الحكومي تغييرا على رأس وزارة الطاقة، حيث جاء بنور الدين بوطرفة الذي كان يشغل منصب الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز خلفا لسابقه صالح خبري.

ودمجت التعديلات دمج وزارتي النقل والاشغال العمومية في قطاع واحد تحت اشراف الوزير بوجمعة طلعي الذي كان يشرف على قطاع النقل فقط.

واستحدث التعديل منصب وزير منتدب مكلف بالاقتصاد الرقمي وعصرنة الأنظمة المالية أوكل إلى الخبير في الاقتصاد الرقمي معتصم بوضياف.

وقد أضاف التعديل الحكومي امرأة جديدة الى الطاقم الحكومي ويتعلق الامر بـ "غنية الدالية" نائب "جبهة التحرير الوطني" ونائب رئيس المجلس الشعبي الوطني وزيرة للعلاقات مع البرلمان خلفا لطاهر خاوة.

كما تضمن التعديل الحكومي تعيين بوعلام بسايح وزيرا للدولة ومستشارا خاصا وممثلا شخصيا لرئيس الجمهورية

ووفق، تقرير الإذاعة الجزائرية، فقد غادر بحكم التعديل الحكومي، خمس وزراء الحكومة، وهم: الصالح خبري (وزير الطاقة) وعبد الرحمن بن خالفة (وزير المالية) وأحمد فروخي (الفلاحة والصيد البحري) والطاهر خاوة (العلاقات مع البرلمان) وعمار غول (التهيئة العمرانية والسياحة).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.