إيطاليا ترفض إعادة سفيرها إلى مصر

روما تربط عودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها مع مصر بالكشف عن قتلة "ريجيني"

أكد وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني، على أن سفير بلاده لدى مصر سيبقى في روما في الوقت الراهن الذي يشهد توترا في العلاقات بين البلدين، على خلفية قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، نهاية شباط/ فبراير الماضي.

وعيّنت إيطاليا، في الحادي عشر من أيار/ مايو الماضي، سفيرا جديدا لها في مصر هو جيامباولو كانتيني، غير أنها لم ترسله إلى القاهرة حتى الآن لاستلام مهام عمله.

وقال جينتيلوني، في تصريحات أدلى بها خلال زيارته للبوسنة، اليوم الخميس، إن الحكومة استدعت سفيرها من مصر قبل شهرين، موضحا أنه يمكث في روما "وهو قرار لم يتغير"، على حد قول الوزير الإيطالي.

وأضاف "هذه خطوة خطيرة جدا ولا أعتقد أن لها سابقة (بين البلدين)، وفي الوقت الراهن نحن متمسكون بهذا القرار".

وكانت إيطاليا قد استدعت سفيرها من مصر للتشاور، في نيسان/ أبريل الماضي، بعد رفض القاهرة تقديم معلومات تعتبرها روما ضرورية لحل لغز مقتل الطالب ريجيني.

واختفى ريجيني (وهو طالب دراسات عليا)، يوم 25 كانون ثاني/ يناير الماضي، وتم اكتشاف جثته بادية عليها آثار تعذيب، يوم الثالث من شباط/ فبراير على جانب طريق مصر - إسكندرية الصحراوي.

واتهمت صحف إيطالية أجهزة الشرطة المصرية بسجن ريجيني وتعذيبه، في حين ردّت القاهرة الاتهامات، نافية تورّط الأجهزة الأمنية في مقتله.


حملة ضغط جديدة

ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية "أسنا"، أن عائلة ريجيني طالبت البرلمان الأوروبي بالضغط على مصر، مطالبة بسحب السفراء الأوروبيين من القاهرة.

وشاركت أسرة ريجيني، أمس الأربعاء، في جلسة عقدتها لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، حيث قالت "إن الدول الأعضاء يجب عليها استدعاء سفرائها من القاهرة وإعلان مصر دولة غير آمنة"، على حد قولها.

وقال كلاوديو ريجيني (والد الطالب الإيطالي) "مصر يجب أن تشعر بالضغط القوي من أوروبا وجميع الدول الأعضاء لكي تجرى تحقيق شفاف"، على حد قوله.

وطالبت أسرة الطالب الإيطالي بتعليق الاتفاقيات الاقتصادية، وممنح تأشيرات دخول لأي مصري يمكنه تقديم معلومات لجهات التحقيق في روما.

وفي سياق متصل، نفت وزارة الخارجية المصرية صدور قرار من البرلمان الأوروبي بإرسال لجنة للتحقيق في مقتل الطالب الايطالي في مصر، مضيفة "هذا مجرد اقتراح من أحد أعضاء البرلمان الأوروبي".


266 صورة لجسده المعذب

وهدّد والدا ريجيني، بنشر عشرات الصور لجسد نجلها المعذب "بوحشية" إذا لم تكثف بريطانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي ضغوطهم على القاهرة لكشف الحقيقة عن وفاته الغامضة، وذلك حسبما ذكرت صحيفة "التليجراف" البريطانية.

وقالت باولا ريجيني (والدة الطالب الإيطالي) "لدينا مجلد من 266 صورة تشرح ماذا حدث لجوليو بالتفصيل، ويعد هذا المجلد دليلًا واسعًا على كيفية وقوع التعذيب في مصر، ونحن لا نريد عرضهم علانية لأنها ستدل على أننا وصلنا إلى أدنى مستوى في علاقتنا بمصر، ولكن ريجيني كان مواطنًا في الاتحاد الأوروبي، الذي يجب عليه السعي من أجل إيجاد الحقيقة".

ودعت العائلة الاتحاد الأوروبي إلى مراقبة محاكمات نشطاء حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين في مصر، مناشدة توفير الحماية لأي مواطن مصري يملك معلومات حول مقتل نجلها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.