خطيب طهران يهاجم السعودية ويتهمها بالوقوف بوجه الاسلام

شنّ خطيب الجمعة بطهران آية الله محمد امامي كاشاني، هجوما عنيفا على المملكة العربية السعودية، وزعم أنها تمثل ركنا من ثالوث وصفه بـ "المشؤوم"، قال بأنه يضم إلى جانبها أمريكا وإسرائيل، وادعى أنه "يقف بوجه الإسلام".

ورأى كاشاني في خطبته اليوم الجمعة، "أن الاستكبار بات يكشف عن وجهه يوما بعد يوم"، وقال: "إن العالم الاسلامي باسره سواء الشيعة او السنة يعرف أن المال السعودي والسياسة الصهيونية والقدرة الامريكية تشكل مثلثا مشؤوما يقف بوجه الاسلام".

وأضاف كاشاني: "ان الظروف تشير الى ان الثورة الاسلامية والاسلام الاصيل وليس الاسلام الذي صنعه التكفيريون والوهابيون يسير قدما نحو الامام".

وتابع: "إن العالم الاسلامي السنّي منه والشيعي يعرفون انه سواء في اليمن او سورية او الدول الاخرى فان المال السعودي وسياسة الصهاينة وقوة امريكا تشكل هذا المثلث المشؤوم"، على حد زعمه.

ويأتي هجوم خطيب طهران على المملكة العربية السعودية، ضمن استمرار التوتر في العلاقات بين الرياض وطهران، والذي بدأ منذ أحداث "منى" في موسم حج العام الماضي، والتي راح ضحيتها ما يزيد عن ألفي حاج أغلبهم من ذوي الجنسية الإيرانية.

وزاد التوتر، حين أعلنت الرياض مطلع العام الجاري عن إعدام عدد من المتهميبن لديها منهم رجل الدين الشيعي نمر النمر، حيث شهدت مدن إيرانية وعربية ودولية مظاهرات احتجاج بلغت أوجها في طهران ومشهد، حيث تم إحراق مقر السفارة في طهران وإنزال العلم السعودي وتهشيم وسرقة ما فيها وقام متظاهرون أخرون بالهجوم على القنصلية السعودية في مشهد وقاموا بتهشيم الأثاث وزجاج النوافذ وقام بعضهم بنهب محتويات القنصلية، وتلقى الدبلوماسيون السعوديون تهديدا بالقتل من الباسيج قبل خروجهم للسعودية.

وقد ردت السعودية بقطع العلاقات الديبلوماسية بشكل كامل.

وقد تعمق الخلاف بين البلدين أكثر، مما أدى إلى إعلان طهران رسميا عن إلغاء موسم الحج لهذا العام.

وتقول السعودية، بأنها لا تحمل موقفا معاديا لإيران، وإن ما تطلبه فقط أن لا تتدخل إيران في السياسات الداخلية للدول العربية.

ويرى مراقبون أن التعقيد الذي تعيشه الملفات السورية واليمنية والعراقية واللبنانية، ليست إلا تجليا للصراع السعودي ـ الإيراني في المنطقة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.