نمر حمّاد لـ "قدس برس": على "حماس" أن تختار بين برنامج متفق عليه أو العودة إلى الشعب

دعا نمر حمّاد المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية، حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى الاختيار بين المصالحة على أساس برنامج سياسي متفق عليه أو العودة لأخذ رأي الشعب الفلسطيني.

ورأى حمّاد في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن مصير المصالحة مرهون بقرار "حماس" وقدرتها على فهم عقلاني للمرحلة التاريخية الراهنة.

وقال: "المصالحة بالتأكيد تبقى أملا لكل فلسطيني، لكن السؤال هو: هل قيادة حماس تريد برنامجا يتم الاتفاق عليه فلسطينيا، وإلا فإنه لا بد من العودة إلى الشعب الفلسطيني لأخذ رأيه في برنامج حماس".

وأضاف: "آن الأوان أن تكون هناك عقلانية لدى حماس حتى لا تستمر في إطلاق التهديدات ضد إسرائيل، وهي أقوى دولة في المنطقة ومدعومة من أقوى دولة في العالم، وفي ظل واقع إقليمي وعربي ليس في صالحنا، والتوصل إلى برنامج سياسي متفق عليه فلسطينيا"، وفق قوله.

وكان وفدان من حركتي "فتح" و"حماس"، قد التقيا خلال الأيام الماضية في العاصمة القطرية الدوحة، ضمن المساعي لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة بين الطرفين، إلا أن عوامل الخلاف المتعلقة بملف الموظفين وبرنامج الحكومة ما زالت تشكل عائقًا وتحول دون إتمام المصالحة.

على صعيد آخر أكد حمّاد أن الأوروبيين يمكنهم أن يلعبوا دورا ضاغطا على إسرائيل من أجل دفعها إلى السلام.

وقال: "نحن نعلم أن أمريكا هي صاحبة التأثير السياسي المباشر على إسرائيل، لكننا أيضا نعتقد أن الأوروبيين يمكنهم أن يمارسوا دورا اقتصاديا ضاغطا على إسرائيل، يدفعها إلى السلام، بالنظر إلى حجم العلاقات الاقتصادية التي تربط إسرائيل بأوروبا".

وأضاف: "من الواضح أن الأوروبيين مصرون على ممارسة دور في عملية السلام بالشرق الأوسط، وهو إصرار نرحب به نحن الفلسطينيون"، على حد تعبيره.  

ومن المنتظر أن يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سلسلة من الاجتماعات في لكسمبورغ غداً الاثنين لبحث الوضع في الشرق الأوسط وتعثر عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وتأتي الاجتماعات الأوروبية قبل يومين من محادثات يجريها كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع كبار المسؤولين في بروكسيل وقبل نشر تقرير اللجنة الرباعية الدولية نهاية الشهر الجاري.

كما تأتي الاجتماعات بعد نحو أسبوعين من الاجتماع الدولي الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس حول الشرق الأوسط، واستعداد باريس لعقد مؤتمر دولي الخريف المقبل حول السلام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.