مصر.. تباين الآراء حول تداعيات انفصال بريطانيا على الاقتصاد المحلي

أوقفت البورصة المصرية تداولاتها اليوم الأحد، بعد خسارتها لـ 16 مليار جنيه (1.8 مليار دولار أمريكي)، بعد هبوط مؤشرات رأس المال السوقي في بداية التعاملات الصباحية.

وخسرت البورصة خلال أول دقيقتين من بدء التداول، صباح اليوم، 14 مليار جنيه (1.5 مليار دولار أمريكي)، متأثرة بالأسواق العالمية التي تأثرت بنتائج الاستفتاء الشعبي الذي أخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وعقب الإعلان عن نتائج الاستفتاء أمس الأول الجمعة، تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ العام 1985، كما تأثر اليورو سلباً قبل استعادة بعض خسائره لاحقاً.

وأثار اختيار البريطانيين خروج بلادهم من عضوية الاتحاد الأوروبي مخاوف مصدرين مصريين من فقدان ميزة التصدير للمملكة المتحدة بدون جمارك في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين مصر والاتحاد،؛ حيث بدأت مفاوضات توقيع اتفاقية الشراكة عام 1995، ودخلت حيز التنفيذ في حزيران/ يونيو 2004.

وتعد بريطانيا هي ثالث أكبر شريك تجاري لمصر بعد الصين وإيطاليا، بحسب بيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية.

وتشير بيانات وزارة التجارة والصناعة إلى أن صادرات مصر إلى بريطانيا بلغت نحو 777.4 مليون دولار خلال العام الماضي، مقابل 857.2 مليون دولار في العام السابق، بينما بلغت واردات مصر من بريطانيا نحو 1.3 مليار دولار خلال العام الماضي، مقابل نحو 1.6 مليار دولار في 2014.

وقال رئيس "غرفة الصناعات الكيماوية" في "اتحاد الصناعات المصرية" شريف الجبلي، "إن اتفاقية الشراكة الأوروبية تعطي الصادرات المصرية ميزة الدخول بدون جمارك، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يعني أنها ستصبح سوقا مستقلة وبالتالي قد تفرض جمارك على الصادرات المصرية".

وأضاف في تصريحات صحفية "خروج بريطانيا من الاتحاد يعني أن المنتج المصري سيدخل في منافسة أكبر مع الدول الأخرى المنتجة للأسمدة من أجل التصدير لبريطانيا، إذا قررت الأخيرة فرض جمارك على وارداتها من الأسمدة، وهذا ينطبق على عدد كبير من المنتجات الأخرى".

من جانبه، رأى رئيس "لجنة الشؤون الأفريقية" في مجلس النواب المصري، حاتم باشات، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون له "آثار إيجابية على مصر بخلاف ما يعتقده الكثيرون".

وأوضح أن "استقلال بريطانيا السياسي والاقتصادي عن أوروبا سيدفعها إلى البدء في مشروعات اقتصادية جديدة للتعبير عن نفسها، وستكون وجهتها نحو الشرق الأوسط وعلى رأسه مصر"، على حد تقديره.

في حين، استبعد وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل، أن يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى التأثير على مصر اقتصاديا.

وتطرقت مجلة "نيوزويك" الأمريكية إلى تقرير نشره موقع "ديلي نيوز إيجيبت" يبرز وجود قلق مصري من إمكانية تعزيز المملكة المتحدة لمصالحها في دول الخليج على حساب القاهرة، حال خروجها من الاتحاد الأوروبي.


ـــــــــــــــــــــــــــ

من محمد جمال عرفه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.