النعامي: لا مقارنة بين من يسعى لفك حصار غزة ومن يتقرّب لـ "الصهاينة" بتشديده

دافع الخبير الفلسطيني عن الاتفاق التركي - الإسرائيلي واعتبره جزءا من استراتيجية أنقرة للدفاع عن مصالحها وقيمها في ذات الوقت.

اعتبر الخبير والمختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي، أن تركيا حقّقت انتصارات على إسرائيل "دون أن تخوض أي حرب معها".

وقال النعامي لـ "قدس برس" في تعقيبه على الاتفاق التركي الإسرائيلي الأخير "أنقرة لم تخض حرباً ضد تل أبيب وانتصرت فيها حتى نتوقع أن تفرض شروطها كاملة على الأخيرة".

ورأى أن القيادة التركية حاولت من منطلق التزاماتها القيمية والأخلاقية رفع الحصار عن قطاع غزة (...)، مضيفا "شتان بين من يحاول رفع الحصار وبين من يتقرب للصهاينة بتشديد الحصار على غزة وأهلها".

وأشار إلى أن تركيا قوة إقليمية ذات مصالح كبيرة ومتشابكة (...)، موضحا "في حسابات الدول تتقدم المصالح على حساب الالتزامات القيمية، سيما عندما تتعرض تركيا نفسها لحصار روسي أمريكي أوروبي إيراني، وتقع تحت وطأة هجمات إرهابية غير مسبوقة".

وتوصلت تركيا والدولة العبرية مؤخرًا إلى اتفاق على بنود المصالحة وإعادة تطبيع العلاقات بينهما، بعد قطيعة دامت نحو خمس سنوات.

واتفاق المصالحة التركي - الإسرائيلي، ينص على عودة العلاقات بين الجانبين وتطبيعها بشكل كامل؛ بما في ذلك تبادل السفراء والزيارات، فضلًا عن تعهدات الجانبين بعدم العمل ضد بعضهما في أروقة المنظمات الدولية.

وفي إطار الاتفاق، ستعوّض إسرائيل عائلات القتلى الأتراك بنيران الجنود الإسرائيليين الذين هاجموا أسطول الحرية عام 2010، بمبلغ 20 مليون دولار.

كما تتضمّن بنود الاتفاق، إلغاء تركيا للدعاوى القضائية التي رفعت ضد ضباط إسرائيليين أمام محكمة إسطنبول، بسبب مسؤوليتهم عن مهاجمة "أسطول الحرية".

كما تنّص بنوده على السماح لتركيا بنقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وإنشاء مستشفى جامعي وإسناده بالتجهيزات الطبية والإدارية اللازمة، إلى جانب تدشين محطة توليد كهرباء جديدة ومحطة لتحلية المياه في غزة بالتعاون مع دول أوروبية.


ـــــــــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.