"يونيسف": 69 مليون طفل عرضة للموت مالم يسارع العالم إلى حل مشكلاتهم

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في أحدث تقاريرها، من انعدام الاهتمام بمعاناة الأطفال الأقل حظا حول العالم، وما سيترتب على ذلك من وفاة 69 مليون طفل بحلول عام 2030.

وبحسب "يونيسف" فخلال الأعوام الأربعة عشر القادمة، سيعاني 167 مليون طفل من الفقر وتداعياته، وسيتم تزويج 750 مليون طفلة، في حال لم يتم الاهتمام بمستقبل الأطفال الأقل حظا حول العالم.

ويرسم تقرير الـ "يونيسف" السنوي، الذي نشر على موقع المنظمة والذي حمل عنوان "وضع الأطفال في العالم: فرصة عادلة لكل طفل"، صورة قاتمة لما ينتظر أطفال العالم الأكثر فقرا إن لم تُسرِّع الحكومات، والجهات المانحة، ورجال الأعمال والمنظمات الدولية من وتيرة جهودها للتصدي لهذه الاحتياجات.

ويقول المدير التنفيذي لـ "يونيسف"، أنتوني ليك، في التقرير نفسه، إن "حرمان ملايين الأطفال من فرصة عادلة في الحياة لا يهدد مستقبلهم فقط، ولكنه يغذي أيضا حلقة الحرمان التي تنتقل من جيل لآخر، الأمر الذي يُعرّض مستقبل المجتمعات للخطر". 

ويضيف "أمامنا خيار: إما أن نستثمر في هؤلاء الأطفال الآن، أو نسمح بأن يصبح العام أكثر انقساما وأكثر افتقارا للمساواة".

ويفيد التقرير، الذي يُعد أول تقييم تجريه "يونيسف" لوضع الأطفال منذ تبني أهداف التنمية المستدامة في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، بوجود تقدم حقيقي في إنقاذ أرواح الأطفال، وإلحاقهم بالمدارس وانتشال الناس من الفقر. 

وانخفضت معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى النصف منذ سنة 1990، في حين ارتفعت معدلات التحاق الأولاد والبنات بالمدارس الأساسية بأعداد متساوية في 129 دولة، وانخفض عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع إلى نصف ما كان عليه في تسعينات القرن الماضي.

إلا أن التقرير يشير إلى أن هذا التقدم لم يكن متساويا أو عادلا؛ فالأطفال الأكثر فقرا ما زالوا معرضين لخطر الوفاة قبل بلوغهم عامهم الخامس، كما تتضاعف المعاناة من سوء التغذية المزمن بين الأطفال الأفقر.

وفي جنوب آسيا ودول إفريقيا؛ فإن احتمال موت الطفل المولود لأم متواضعة التعليم قبل بلوغه عامه الخامس يفوق بثلاث مرات مقارنة بالطفل المولود لأم حاصلة على التعليم الثانوي.

كذلك تتضاعف فرصة احتمال زواج الفتاة المنتمية لأسرة من الأسر الفقيرة مقارنة بتلك المنتمية لأسرة غنية. 

وتبقى الصورة أكثر قتامة في دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحسب التقرير، حيث يعيش 247 مليون طفل على الأقل في فقر متعدد الأبعاد، وحيث يحصل أقل من 60 في المائة تقريبا من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 - 24 سنة من فئة الخمس الأفقر من السكان على أقل من أربع سنوات من التعليم فقط. 

وبالرغم من أن التعليم يلعب دورا فريدا في المساهمة في تحقيق المساواة للأطفال، إلا أن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة ارتفع منذ سنة 2011، كما أن نسبة كبيرة من أولئك الذين يذهبون للمدرسة لا يتعلمون شيئا على أرض الواقع. 

ويؤكد التقرير أن الأدلة أثبتت أن الاستثمار في الأطفال الأكثر ضعفا يمكن أن يؤدي إلى فوائد فورية وطويلة المدى. 

ويرى التقرير أنه مع كل سنة تعليم إضافية يحصل عليها خلال طفولته يزيد بمعدل مدخول الفرد بنسبة 10 في المائة، كما تنخفض معدلات الفقر في البلاد بنسبة 9 في المائة، مع كل سنة تعليم إضافية يكملها الشباب الصغار.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.