هنية: التفجيرات الأخيرة هدفها حرف البوصلة عن فلسطين

اعتبر إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقامة الإسلامية "حماس"، أن التفجيرات التي وقعت مؤخرًا في تركيا والمدينة المنورة، تهدف إلى "حرف البوصلة عن العدو الحقيقي للأمة"، في إشارة منه إلى الاحتلال الإسرائيلي.

وقال هنية خلال خطبة عيد الفطر صباح اليوم الأربعاء، في مدينة غزة "لا للفكر المتطرف الذي يحرف بوصلة الأمة، ووصل إلى تفجير قرب الحرم النبوي الشريف.

وأضاف "أي معارك ساحتها غير القدس والأسرى هي معارك خاسرة وليس للأمة فيها ناقة ولا جمل".

وشدد هنية على ضرورة تحرر شعوب الأمة ممّا وصفه بـ "الظلم الواقع عليها"، رافضًا الاقتتال الداخلي والطائفي ومؤكدًا على ضرورة توحد الجهود من أجل القدس.

وأشار إلى أن الأمة العربية والإسلامية تعيش بين مشهدين، الأول يكمن بالتحديات والمخاطر والاقتتال الداخلي والتفجيرات، في خين أن الثاني هو مشهد الثبات المتمثل بغزة ومقاومتها.

ورأى أن هناك ثلاثة مرتكزات أساسية للأمة، وهي البوصلة، الأمل، والعمل، قائلا "البوصلة هي القدس، وغزة وهي الأمل، والعمل هو وحدة الأمة".

وأضاف هنية "آمالنا بالنصر ليست خيالا بل واقعا نعيشه (...)، هذه غزة المحاصرة منذ عشر سنوات وتعرضت لثلاثة حروب وما زالت عصية على الكسر والذوبان وهي خنجر في جانب الاحتلال، ومقاومتها قصة تحاكي الأساطير".

وأشار إلى أن الضفة الغربية تمردت على التنسيق الأمني وانتفضت وأصبحت عاملاً في حسم الصراع مع المحتل، وبدأت تأخذ وضعها الطبيعي في مقاومة الاحتلال، بعدما راهن عليها البعض.

وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال على رأس سلم أولويات حركته وعلى طاولة صناع القرار فيها.

ونفى ما يتم تداوله وسائل الإعلام حول بدء أي مفاوضات حول موضوع الأسرى، مؤكدًا انه لا جديد بهذا الشأن.

وشدد على انه لن يكون هناك مفاوضات حول الأسرى قبل أن تلتزم دولة الاحتلال باتفاقية الصفقة السابقة "وفاء الأحرار" وتطلق سراح كافة الأسرى الذين تحرروا في إطارها عام 2011.

وحول تهديدات الاحتلال لشن حرب جديد على غزة، قال هنية "هذه التهديدات لا تخيفنا؛ فنحن في غزة نقف على ارض صلبة ونثق في مقاومتنا".

وأضاف "لا دولة فلسطينية في غزة لا دولة فلسطينية بدون غزة".

وشكر هنية كل من قدم مساعدات للشعب الفلسطيني، معربًا عن أمله أن تقوم مصر بمزيد من الإجراءات لفتح معبر رفح البري، مطالبًا في الوقت ذاته الإفراج عن الفلسطينيين الأربعة الذين اختطفوا قبل قرابة العام في شبه جزيرة سيناء خلال سفرهم من غزة دون توفر أي معلومات عنهم.

وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها نحو سبعة آلاف أسيرًا فلسطينيًا، موزعين على 25 سجنًا ومركز توقيف، بينهم ما يزيد عن 1500 أسيرًا يعانون من أمراض مختلفة، وأكثر من 750 معتقلاً إداريًا، ونحو 70 أسيرة، و400 طفلاً، وخمسة من النواب المنتخبين، وواحد وأربعين أسيرًا أمضوا أكثر من عشرين عامًا في سجون الاحتلال، بينهم 30 أسيرًا معتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاق أوسلو.

وكانت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد أعلنت في الثاني من نسيان/ ابريل الماضي، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم دون إعطاء المزيد من المعلومات، مؤكدة أن أي معلومات حول الجنود الأربع لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها، مشيرة إلى عدم وجود أي مفاوضات بهذا الشأن.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول / أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي تم اختطافه في صيف 2006.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في عددها الصادر الاثنين الماضي، أن حركة "حماس" طالبت بالإفراج عن خمسين أسيرًا فلسطينيًا كمقدمة للتفاوض على صفقة تبادل جديدة.


ــــــــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.