قيادي في "الجبهة الشعبية": بلير ليس مؤهلا للوساطة في الشأن الفلسطيني

قلّل ممثل "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في الخارج، ماهر الطاهر من أهمية الرهان على رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في تحريك أي ملاف فلسطيني سواء تعلق الأمر بملف المفاوضات مع الاحتلال أو المصالحة.

وقال الطاهر في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، تعليقا على الجولة التي بدأها بلير أمس الأحد إلى القاهرة، على أن تشمل "إسرائيل" اليوم: "قناعتنا في الجبهة الشعبية، أن توني بلير مجرم حرب، وكان أحد الشركاء في الحرب على العراق بقرار خارج الأطر الشرعية، واقترف جرائم ضد الإنسانية".

وأضاف: "بلير مجرم حرب يجب تقديمه للمحاكمة، وهو لا يخدم إلا الكيان الصهيوني".

على صعيد آخر أكد الطاهر، أن "إسرائيل ليست معنية بالسلام"، وقال: "الكيان الصهيوني لا يريد سلاما، وإنما هو يريد السيطرة على القدس وتصفية حق اللاجئين ويرفض الانسحاب من الجولان، وهو كيان عنصري يعادي السلام".

وتابع: "لقد جربنا طريق المفاوضات وكانت النتيجة المزيد من الاستيطان ومن الاجرام بحق شعبنا، ولذلك لا سبيل أمامنا، إلا برسم استراتيجية عمل جديدة بعيدا عن الاوهام، لأننا أمام كيان لا يفهم إلا لغة المقاومة"، على حد تعبيره.

وكان توني بلير قد وصل صباح أمس الأحد، القاهرة قادما من لندن، فى زيارة قصيرة لمصر استغرقت عدة ساعات، قبل أن يتوجه بعدها إلى إسرائيل.

وبلير كان ممثلا للجنة الرباعية الدولية التي تأسست عام 2002 من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، بهدف المساعدة في التوسط في مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، لكنه استقال منها في أيار (مايو) 2015.

يذكر أن بلير كان قد أجرى اتصالات سابقة مع حركة "حماس" حول الأوضاع في قطاع غزة، وامكانات إجراء حوارات معها في عدد من الدول الأوروبية، وامكانيات رفع الحصار عن غزة، مقابل تثبيت وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لكن تلك الاتصالات توقف منذ عدة أشهر دون التوصل لأي اتفاق.

ومنذ أن فازت "حماس"، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية كانون ثاني (يناير) 2006، تفرض إسرائيل حصارًا بريا وبحريا على غزة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في حزيران (يونيو) 2007.

ويتعرض رئيس الوزراء البريطاني الاسبق في بريطانيا منذ الخميس الماضي، إلى سيل جارف من الاتهامات بعد إصدار لجنة تحقيق العراق، المعروفة باسم لجنة "شيلكوت"، تقريرها النهائي بشأن الدور البريطاني في غزو العراق عام 2003،  والتي قالت فيه "إن التقديرات حول التهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية قدمت بيقين غير مبرر".

وذكر تقرير لـ "هيئة الإذاعة البريطانية"، اليوم الاثنين، أن مجموعة بارزة من أعضاء البرلمان البريطاني دعت إلى التصويت على موقف رئيس الوزراء السابق توني بلير وإن كان مذنبا بتهمة ازدراء البرلمان، وذلك بسبب قراره غزو العراق عام 2003.

وأشارت الهيئة إلى أن بلير كان قد اعتذر عن الأخطاء التي ارتكبها، لكنه قال إنه "لا يزال يؤيد قراره"، وإنه "لم تكن هناك أكاذيب".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.