الائتلاف السوري يطالب باجتماع طارئ لمجلس الأمن والجامعة العربية

طالب رئيس "الائتلاف الوطني السوري"، أنس العبدة، اليوم الثلاثاء(12/7)، مجلس الأمن وجامعة الدول العربية بضرورة عقد اجتماع عاجل لبحث مصير القرارات الدولية حول سورية، في ظل هجمات النظام المستمرة ضد المدن السورية، حيث يعاني عشرات آلاف المدنيين حصاراً خانقاً يهدد بكوارث إنسانية.

وقال العبدة، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الائتلاف في مدينة إسطنبول التركية: "إنه وبوحشية قل نظيرها، يواصل النظام المجرم وحلفاؤه حملتهم على داريا وحلب، وكافة المدن والبلدات السورية، مستهدفاً السوري الحر الذي خرج ثائراً سلمياً في 2011، ومازال يدافع عن قيمه وحريته بالوسائل المتاحة".

وأوضح العبدة  أن "حلب تدمر بوحشية، وداريا تحاصر ويُجوع أهلها، وهما نموذجان صارخان لكل مدينة سورية يُقتل أبناؤها، ويُدمر عمرانها"، مستنكرا: "أين هي قرارات مجلس الأمن، ومنها القرار 2254 الذي يتحدث عن وقف فوري للقتل، وفك الحصار وإدخال المساعدات، والإفراج عن كافة المعتقلين والأسرى؟ وأين تحركات أصدقاء الشعب السوري؟ وماذا فعلوا ليوقفوا آلة الموت والتدمير"؟

كما توجه إلى الجامعة العربية، مطالباً إياها بالمبادرة إلى "عقد اجتماع لمجلسها الوزاري لتدين الاحتلال الإيراني والروسي لسورية، وانتهاك سيادتها، والمطالبة بخروج كافة المليشيات الإرهابية الطائفية منها".

وأشار العبدة إلى أنه "لم يعد مقبولاً من شقيق أو صديق الصمت، أو الاكتفاء بالمواساة"، وقال مخابطاً "العالم أحراره ومسؤوليه" بأن "لا تمتحنوا صبر السوري أكثر من ذلك، ولا تختبروا صموده"، مطالباً مجلس الأمن الدولي بضرورة "عقد جلسة طارئة لدراسة قراراته حول سورية، ولماذا لم تطبق؟ ومن رفضها؟ (..) ومن يعرقل قيام هيئة حكم انتقالي بدون بشار الأسد وزمرته"؟

كما عبر العبدة عن استياء الائتلاف من فرض "حظر على السلاح النوعي" عن الجيش السوري الحر" وفصائله المقاتلة، وخاصة المضاد للطيران، في الوقت الذي يسقط 90 في المائة من الشهداء يومياً بالبراميل المتفجرة والقصف الجوي"، قائلاً إن "تلكؤ المجتمع الدولي، ومعه الإدارة الأميركية في التدخل الفاعل لوقف جرائم النظام وحلفائه، لم يوفر بيئة مناسبة لنجاح مفاوضات جنيف، وجعل الحل السياسي بعيد المنال، رغم أنه مطلب السوريين وثورتهم السلمية منذ البداية".

 من جهته، قال ممثل الحراك العسكري المعارض في حلب "أسامة تلجو"، إنه "منذ أكثر من عام وحلب مهددة تحت الحصار، وهذا الوضع معروف لأهل حلب الذي يبلغ عددهم ٣٠٠ ألف، من بينهم ١٠٠ ألف من الأطفال و١٠٠ ألف من النساء، ولا بد أن الجميع شاهد الكثير من نماذج الشباب والشيب كيف يخرجون من تحت الأنقاض، ولسان حالهم يقول: "افعل ما بدا لك يا بشار، سنبقى هنا صامدون في بيوتنا ولن نغادر بيوتنا مهما فعلت".

وخلال المؤتمر الصحفي، تحدث الناطق الرسمي باسم "المجلس المحلي لمدينة داريا"، فادي محمد، عبر"سكايب" للصحفيين الحاضرين، عن الوضع الإنساني المتردي في داريا، فيما كانت تسمع خلال حديثه أصوات القصف بالبراميل المتفجرة على أحياء المدينة الواقعة بريف دمشق الغربي. 

كما عبر عن استغرابه من "تعامل الأمم المتحدة المثير للاستفهام" مع الوضع المتدهور في داريا، مطالباً بتفعيل القرارات الدولية حول الهدنة التي كان أقرها مجلس الأمن في السابع والعشرين من فبراير/ شباط الماضي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.