تقرير حقوقي يطالب سلطنة عُمان بإصلاح الأنظمة والقوانين لحماية النساء المهاجرات

دعت "هيومن رايتس ووتش" السلطات العمانية إلى اتخاذ خطوات فورية لإصلاح نظام الهجرة، الذي وصفته بـ "التقييدي"، وقالت بأنه "يجعل العمال الوافدين تحت رحمة أرباب العمل".

وطالبت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم الاربعاء، تحت عنوان "باعوني: انتهاك واستغلال عملات المنازل في عمان"، السلطات العمانية بـ "تمكين عاملات المنازل من نفس إجراءات الحماية القانونية التي يتمتع بها العمال الآخرون، والتحقيق في جميع حالات الاتجار بالبشر والعمل القسري والاسترقاق المحتملة".

وقال التقرير: "إن العديد من عاملات المنازل المهاجرات يواجهن ظروف عمل سيئة في عمان، ويكتمن معاناتهن خلف أبواب مغلقة".

ويوثق التقرير، الممتد على 62 صفحة، كيف يتسبب نظام كفالة العمال المهاجرين، وغياب الحماية في قانون العمل العماني، في تعرض عاملات المنازل المهاجرات لسوء المعاملة والاستغلال لأنهن لا يستطعن تغيير وظائفهن دون موافقة أصحاب العمل الأصليين.

ويضيف التقرير: "العاملات اللاتي يهربن من سوء المعاملة ـ بما في ذلك الضرب والاعتداءات الجنسية وعدم دفع الأجور والعمل لساعات مطولة ـ ليس أمامهن سُبل انتصاف متعددة، بل قد يواجهن عقوبات قانونية بتهمة الهروب".

ويقول التقرير: "إن الأسر العمانية تعتمد على عاملات المنازل المهاجرات لرعاية الأطفال والطبخ وتنظيف المنازل. كما أن العديد من العاملات المهاجرات يعتمدن على رواتبهن لدعم أسرهن وأطفالهن في بلدانهن، ولكنهن يواجهن ظروفا قاسية واستغلالية".

وتوجد في سلطنة عمان، وفق التقرير، نحو 130 ألف عاملة منزلية على الأقل، وربما أكثر من ذلك. معظمهن يأتين من الفلبين، وإندونيسيا، والهند، وبنغلاديش، وسريلانكا، ونيبال، وأثيوبيا.

وقالت "هيومن رايتس ووتش"، إنها قابلت 59 عاملة منزلية مهاجرة في عمان، ووصفت بعض العاملات الانتهاكات، بأنها "ترقى إلى العمل القسري أو الاتجار بالبشر، تحصل في كثير من الأحيان عبر حدود عمان المخرومة مع الإمارات".

وقالت معظم العاملات: "إن أرباب العمل صادروا جوازات سفرهن. وقالت كثيرات منهن إن أصحاب عملهن لم يدفعوا لهن رواتبهن كاملة، أو أجبروهن على العمل لساعات مطولة دون انقطاع أو أيام راحة، وحرموهن من الغذاء الكافي والظروف المعيشية اللائقة. قالت بعضهن إن أصحاب العمل نكلوا بهن جسديا، وتحدثت أخريات عن تعرضهن لاعتداءات جنسية".

وذكر تقرير "هيومن رايتس ووتش"، أن هذا الوضع المزري دفع ببعض البلدان، مثل إندونيسيا، الى منع مواطنيها من الهجرة إلى عمان وغيرها من الدول التي لها سجل مماثل.

وأشارت المنظمة إلى أن "هذا المنع غير فعال، وقد يزيد من تعرض النساء لخطر للاتجار بالبشر أو العمل القسري، لأن بعضهن يحاولن تجاوزه، وكذا يفعل وكلاء التوظيف".

وأكد التقرير أن "نظام الكفالة التقييدي ​​في عمان، والذي يستخدم أيضا في دول الخليج المجاورة، يربط تأشيرات عاملات المنازل المهاجرات بأرباب عملهن. ولا تستطيع العاملات تغيير صاحب العمل دون إذنه، حتى في حالات انتهاء العقد أو تعرضها لانتهاكات.

وأكدت المنظمة، أن "على عمان إصلاح قانون العمل لتوفير حماية متساوية للعاملات المنزليات، ومراجعة نظام الكفالة بشكل يضمن حماية كاملة وفعالة للعاملات المنزليات المهاجرات بما يتماشى مع المعايير الدولية".

كما أكدت بأن "عليها التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية للعمال المنزليين، وجعل قوانينها تتوافق مع مقتضياتها. وعليها أيضا أن تتعاون مع البلدان المرسلة للعمالة لمنع انتهاك واستغلال عاملات المنازل، والتحقيق بدقة في الانتهاكات، ومحاكمة المسؤولين عنها"، وفق التقرير.

تقرير حقوقي يطالب سلطنة عُمان بإصلاح الأنظمة والقوانين لحماية النساء المهاجرات

 

بيروت ـ خدمة قدس برس

 

دعت "هيومن رايتس ووتش" السلطات العمانية إلى اتخاذ خطوات فورية لإصلاح نظام الهجرة، الذي وصفته بـ "التقييدي"، وقالت بأنه "يجعل العمال الوافدين تحت رحمة أرباب العمل".

وطالبت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم الاربعاء، تحت عنوان "باعوني: انتهاك واستغلال عملات المنازل في عمان"، السلطات العمانية بـ "تمكين عاملات المنازل من نفس إجراءات الحماية القانونية التي يتمتع بها العمال الآخرون، والتحقيق في جميع حالات الاتجار بالبشر والعمل القسري والاسترقاق المحتملة".

وقال التقرير: "إن العديد من عاملات المنازل المهاجرات يواجهن ظروف عمل سيئة في عمان، ويكتمن معاناتهن خلف أبواب مغلقة".

ويوثق التقرير، الممتد على 62 صفحة، كيف يتسبب نظام كفالة العمال المهاجرين، وغياب الحماية في قانون العمل العماني، في تعرض عاملات المنازل المهاجرات لسوء المعاملة والاستغلال لأنهن لا يستطعن تغيير وظائفهن دون موافقة أصحاب العمل الأصليين.

ويضيف التقرير: "العاملات اللاتي يهربن من سوء المعاملة ـ بما في ذلك الضرب والاعتداءات الجنسية وعدم دفع الأجور والعمل لساعات مطولة ـ ليس أمامهن سُبل انتصاف متعددة، بل قد يواجهن عقوبات قانونية بتهمة الهروب".

ويقول التقرير: "إن الأسر العمانية تعتمد على عاملات المنازل المهاجرات لرعاية الأطفال والطبخ وتنظيف المنازل. كما أن العديد من العاملات المهاجرات يعتمدن على رواتبهن لدعم أسرهن وأطفالهن في بلدانهن، ولكنهن يواجهن ظروفا قاسية واستغلالية".

وتوجد في سلطنة عمان، وفق التقرير، نحو 130 ألف عاملة منزلية على الأقل، وربما أكثر من ذلك. معظمهن يأتين من الفلبين، وإندونيسيا، والهند، وبنغلاديش، وسريلانكا، ونيبال، وأثيوبيا.

وقالت "هيومن رايتس ووتش"، إنها قابلت 59 عاملة منزلية مهاجرة في عمان، ووصفت بعض العاملات الانتهاكات، بأنها "ترقى إلى العمل القسري أو الاتجار بالبشر، تحصل في كثير من الأحيان عبر حدود عمان المخرومة مع الإمارات".

وقالت معظم العاملات: "إن أرباب العمل صادروا جوازات سفرهن. وقالت كثيرات منهن إن أصحاب عملهن لم يدفعوا لهن رواتبهن كاملة، أو أجبروهن على العمل لساعات مطولة دون انقطاع أو أيام راحة، وحرموهن من الغذاء الكافي والظروف المعيشية اللائقة. قالت بعضهن إن أصحاب العمل نكلوا بهن جسديا، وتحدثت أخريات عن تعرضهن لاعتداءات جنسية".

وذكر تقرير "هيومن رايتس ووتش"، أن هذا الوضع المزري دفع ببعض البلدان، مثل إندونيسيا، الى منع مواطنيها من الهجرة إلى عمان وغيرها من الدول التي لها سجل مماثل.

وأشارت المنظمة إلى أن "هذا المنع غير فعال، وقد يزيد من تعرض النساء لخطر للاتجار بالبشر أو العمل القسري، لأن بعضهن يحاولن تجاوزه، وكذا يفعل وكلاء التوظيف".

وأكد التقرير أن "نظام الكفالة التقييدي ​​في عمان، والذي يستخدم أيضا في دول الخليج المجاورة، يربط تأشيرات عاملات المنازل المهاجرات بأرباب عملهن. ولا تستطيع العاملات تغيير صاحب العمل دون إذنه، حتى في حالات انتهاء العقد أو تعرضها لانتهاكات.

وأكدت المنظمة، أن "على عمان إصلاح قانون العمل لتوفير حماية متساوية للعاملات المنزليات، ومراجعة نظام الكفالة بشكل يضمن حماية كاملة وفعالة للعاملات المنزليات المهاجرات بما يتماشى مع المعايير الدولية".

كما أكدت بأن "عليها التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية للعمال المنزليين، وجعل قوانينها تتوافق مع مقتضياتها. وعليها أيضا أن تتعاون مع البلدان المرسلة للعمالة لمنع انتهاك واستغلال عاملات المنازل، والتحقيق بدقة في الانتهاكات، ومحاكمة المسؤولين عنها"، وفق التقرير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.