الشرطة الإسرائيلية تعتقل المدير السابق لمكتب نتنياهو

نتنياهو وهارو

أفادت القناة العبرية الثانية أن الشرطة الإسرائيلية أوقفت اليوم الخميس، المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، آري هارو، مشيرة إلى أنه جرى اعتقاله من باب الطائرة لدى هبوطه في مطار بن غوريون قادمًا من إسبانيا.

وقالت القناة العبرية الثانية، إن آري هارو، نُقل إلى أحد مراكز الشرطة الإسرائيلية. لافتة النظر إلى أن هارو "ليس معتقلًا في هذه المرحلة ولم يتم التحقيق معه تحت القسم، وإنما جرى استجوابه".

ونقلت القناة عن مصادر في شرطة الاحتلال، أنه قد يتم التحقيق مع هارو تحت القسم، بحيث يتم استخدام أقواله ضده في حال تقديمه للمحكمة، وذلك وفقًا لتطور التحقيق.

وأضافت الشرطة أن استجواب هارو يأتي في إطار التقدم في عملية تقصي حقائق تتعلق بنتنياهو، بموجب تعليمات صادرة مؤخرًا عن المستشار القضائي للحكومة، أفيخاي مندلبليت.

ومن الجدير بالذكر أن وحدة التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية، أجرت تحقيقات بقضايا الاحتيال مع عدد من المقربين من نتنياهو في الأيام الأخيرة.

وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية على موقعها الإلكتروني، إلى أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد حققت قبل عدة شهور مع هارو بخصوص علاقته ببيع وتملك شركات استثمارية وهمية (...)، وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة خمسة أيام حينئذ.

وذكرت الصحيفة أن هارو من مواليد أمريكا، وكان سابقًا الرئيس التنفيذي لأصدقاء الليكود في "إسرائيل"،  ومول عدة رحلات لنتنياهو وعائلته في الخارج، بالإضافة لجمع التبرعات لنتنياهو.

وفي فبراير 2009، عينه نتنياهو  رئيسًا لمكتبه، قبل أن يعتزل منصبه في أذار/ مارس 2010، حيث أسس شركة خاصة للاستشارات وتطوير الأعمال، وفي أيلول/ سبتمبر 2013، تم  تعيينه مجددًا مديرًا لمكتب نتيناهو ، وبقي في منصبه حتى عام 2015.

وكانت مصادر عبرية، قد كشفت  النقاب قبل أيام عن أن الشرطة الإسرائيلية تحقق بصورة سرية في شبهات جنائية تتعلق بضلوع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ومسؤول كبير في الجهاز القضائي بقضية تبييض أموال بحجم كبير.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤول رفيع في جهاز تطبيق القانون قوله، إن فحص الشرطة في القضية الجديدة المتعلقة برئيس الحكومة، سيصبح علنيًا خلال الأيام القريبة أو خلال أسبوع.

وعلم أن قسمًا من المواد التي يعتمد عليها الفحص، تم جمعها خلال تحقيقات أخرى تتعلق بنتنياهو، ويتولى الفحص طاقم مصغر من الوحدة القطرية للتحقيق في أعمال الغش، "بهدف تجنب التسريب"، وفق المصادر العبرية.

وقامت الشرطة بجمع إفادات في القضية، ومؤخرًا حاولت الوصول إلى عدة أشخاص يمكنهم أن يشهدوا في القضية "كشهود دولة"، وتسليط الأضواء على الشبهات ضد نتنياهو.

وحسب تقرير للقناة العبرية  العاشرة، فإن سلطات القانون تفحص ما إذا كان يمكن الاستعانة برئيس الطاقم السابق في ديوان رئيس الحكومة آري هارو في الفحص. مبينة أن الفحص "يجري بشكل حثيث" منذ نحو شهرين، وحتى الآن لا يعرف المستشار القانوني للحكومة ورئيس قسم التحقيقات في الشرطة ميني يتسحاقي، ما إذا سيسفر الفحص عن أدلة جنائية.

وأوضحت أن المستشار القانوني للحكومة وقيادة النيابة العامة ينشغلون في الآونة الأخيرة في عدة قضايا تتعلق بضلوع شخصيات من ديوان نتنياهو بشبهات جنائية.

وكانت القناة الثانية، قد نشرت الأسبوع الماضي، بأن تحقيق الشرطة في موضوع نتنياهو يتعلق بأموال حصل عليها، ظاهرًا، من رجال أعمال أجانب.

وحسب ما نشر، فقد تم تحويل الأموال بعد عودة نتنياهو لرئاسة الحكومة في 2009.، وعلى الرغم من كون قادة جهاز تطبيق القانون يسمون جمع المعلومات في القضية "فحصًا" إلا أنه يجري عمليًا التحقيق في الموضوع بشكل كامل ويتم اتخاذ كافة الخطوات المتعارف عليها، باستثناء دعوة المشبوهين للتحقيق.

يشار إلى أن القضية الثانية التي يجري فحصها بشأن نتنياهو، تتعلق بالحصول على تبرعات بقيمة مليار يورو من رجل الأعمال الفرنسي آرنو ميمران، والذي أدانته فرنسا بأكبر قضية خداع مالي، وحكم عليه بالسجن.

ويدعي نتنياهو أنه تسلم من ميمران مبلغ 40 ألف دولار فقط، وتم تحويلها إلى صندوق للنشاط الجماهيري وليس لتمويل الانتخابات.

والقضية الثالثة يتواصل التحقيق فيها هي قضية بيبي تورز، المتعلقة برحلات نتنياهو وعائلته إلى الخارج بين سنوات 2003 و2009.

ويستدل من التقرير الذي أعده مراقب الدولة في هذا الشأن وجود شبهات بحصول تمويل مضاعف لتلك الرحلات، ويدعي نتنياهو أنه لم يكن هناك أي تمويل مضاعف أو تناقض مصالح، أو أي أمر غير قانوني.

ـــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.