صحيفة بريطانية: الاتحاد الأوروبي يعد قانونا موحدا لإعادة توطين اللاجئين

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية النقاب عن  قرار موحد قالت بأن مسؤولين بالاتحاد الاوروبي يعدونه لإعادة توطين اللاجئين.

وذكرت الصحيفة، في تقرير لها اليوم الخميس أعده مراسلها لشؤون المهاجرين باتريك كينغسلي، "أن الخبراء التابعين للاتحاد الاوروبي انتهوا بالفعل من مراجعة القانون او النظام الموحد الجديد للتعامل مع طلبات المهاجرين وطالبي اللجوء في دول الاتحاد".

ويوضح التقرير، الذي نقلته للعربية هيئة الإذاعة البريطانية، "أنه في ضوء ما وصل لوسائل الإعلام عن النظام الجديد انقسم المتابعون والمختصون إلى فريقين الاول يعتبره نظاما جيدا يوفر حلا للاتحاد الاوروبي لمواجهة أزمة المهاجرين".

ويوضح "أن هؤلاء يرون أن افضل ميزات هذا النظام انه يوفر المساواة لجميع المهاجرين بحيث يتم التعامل معهم بنفس المعايير في أي مكان في الاتحاد الاوروبي وبالتالي يقدم العدالة للجميع. بينما ينتقد المعسكر الأخر هذا النظام ويرونه يشكل إهدارا خطيرا لحقوق المهاجرين المكفولة بالمواثيق الدولية بل اعتبروه "خيانة لهذه الحقوق".

ويضيف كينغسلي: "إن النظام الجديد سيسمح بتوطين آلاف المهاجرين وتوزيعهم بشكل قانوني على دول الاتحاد".

لكنه يذكر في الوقت نفسه أن المنتقدين يؤكدون ان النظام الجديد يهدف في الأساس إلى تقليل اعداد المهاجرين اللذين يسمح لهم بالاستقرار في أوروبا في ظل الظروف التي تعاني منها منطقة الشرق الاوسط.

ويوضح ان النظام يسمح بقبول طلبات المهاجرين غير القانونيين فقط من خارج الاتحاد الاوروبي وليس مخصصا للموجودين داخل معسكرات اللاجئين في اوروبا.

كما انه يسمح بتلقي الطلبات من الدول التي تسمح باستقبال المهاجرين الذين يتم إعادتهم من اوروبا بعدما دخلوها بشكل غير قانوني.

ويؤكد كينغسلي أنه بهذا المنطق فإن النظام الجديد يسهل للحكومات الاوروبية إبعاد المهاجرين الموجودين على أراضيها بالفعل، وفق تعبيره.

وكانت مفوضة اللاجحئين التابعة للأمم المتحدة، قد أصدرت في منتصف حزيران (يونيو) الماضي تقريرا لاحتياجات إعادة التوطين المتوقعة لعام 2017 وذلك في اجتماع سنوي في جنيف.

ويقول التقرير بأن المفوضية قدمت طلبات أكثر من مليون لاجئ لأكثر من 30 بلداً بغرض إعادة التوطين في العقد الماضي، إلا أن عدد الاشخاص المحتاجين لإعادة التوطين يفوق بكثير الفرص المقدمة في البلدان الثالثة.

وجاء في التقرير أنه على الرغم من زيادة حصص إعادة التوطين في بعض البلدان وتوسيع القدرة العالمية على إعادة التوطين والارتفاع في عدد الطلبات المقدّمة، إلا أن العدد المتوقع للأشخاص المحتاجين لإعادة التوطين سيتجاوز الـ1.19 مليون في عام 2017.

وتتوقع المفوضية تقديم طلبات 170.000 شخص لإعادة توطينهم في العام المقبل، وذلك استناداً إلى الحصص المتوقع تقديمها من دول إعادة التوطين.

ويُقارن ذلك بالهدف الحالي الذي بلغ حوالي 143.000 في عام 2016 وأكثر من 100.000 في عامي 2015 و2014 على التوالي.

وعلى الرغم من الزيادة في الحصص المقدمة من الدول والطلبات المقدمة، لا تزال الفجوة من حيث الاحتياجات كبيرةً.

ويشكل العدد المتوقع البالغ 1.19 مليون ارتفاعاً بنسبة 72% مقارنةً بالعدد المتوقع لعام 2014 والبالغ 691.000، وذلك قبل بدء إعادة توطين السوريين على نطاق واسع.

وفي عام 2017، من المتوقع أن يمثل السوريون 40% من احتياجات إعادة التوطين، يتبعهم السودانيون (11%) والأفغان (10%) ومواطنو جمهورية الكونغو الديمقراطية (9%).

ووفق ذات التقرير "لا تزال إعادة التوطين تعتبر تدبيراً فعالاً للأشخاص المحتاجين كالناجين من العنف أو التعذيب الذين شكلوا في العام الماضي 24% من مقدمي الطلبات ـ ويُعتبر ذلك ارتفاعاً بأربعة أضعاف منذ عام 2005 ـ وللنساء والفتيات المعرضات لخطر سوء المعاملة (حوالي 12%).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.