"القسام": أمل أسرانا بالحرية يتجدد مع دخول "أرون" عامه الثالث في قبضتنا

جدّدت "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تعهدها بتبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد مرور عامين على عملية أسر الجندي الإسرائيلي شاؤول أرون خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وقالت الكتائب في تقرير على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء "يبقى العدو في حيرة من أمره، وسيبقى عاجزاً رغم استخدامه كل ما يملك من وسائل استخباراتية، من الوصول إلى أي معلومة عن شاؤول أو جنوده الآخرين الذين مضوا إلى غياهب المجهول".

وتمكنت الكتائب في وقت مبكرة من فجر يوم العشرين من تموز/ يوليو من عام 2014 (اليوم الرابع عشر للحرب الأخيرة غلى غزة)، من أسر الجندي الإسرائيلي أرون خلال عملية نفذها مقاتلو "القسام" شرق "حي التفاح" إلى الشرق من مدينة غزة، وقتل فيها 14 جنديا إسرائيليًا وأصيب العشرات بينهم قائد لواء "جولاني".

وأعلنت الكتائب بعد تنفيذ العملية بوقت قصير عن خطف الجندي وذلك في تسجيل تلفزيوني للناطق العسكري باسمها ابو عبيدة والذي قال آنذاك "إن استطاعت قيادة العدو أن تكذّب في أعداد القتلى والجرحى، فعليها أن تجيب جمهورها عن مصير هذا الجندي الآن".

وجاء في تقرير "القسام" بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لأسر الجندي الإسرائيلي "في هذه الذكرى يتجدد أمل الأسرى بكتائب القسام، وبما تخبئه وحدة الظل في صندوقها الأسود من معلومات حول جنودٍ يجهل العدو مصيرهم، في وقت تعالت فيه أصوات عائلات الجنود الأسرى أمام حكومتهم الكاذبة، في محاولة لمعرفة معلومة صغيرة عن أبنائهم، ولكن أنّى لهم ذلك، إلا بدفع الثمن".

وأوضح أن "أرون يدخل يومه الـ 730 في قبضة كتائب القسام التي أوفت بوعدها الذي قطعته على نفسها بأن تظل قضية الأسرى في صدارة اهتماماتها وأنها ملتزمة بالإفراج عنهم جميعاً".

وتطرق التقرير إلى تفاصيل العملية الفدائية التي تم أسر أرون خلالها وذلك بعد أن أقدمت قوة خاصة من "كتائب القسام" على استدراج قوة إسرائيلية مؤللة حاولت التقدم شرق حي التفاح.

وقالت "القسام": "قد نجح الاستدراج ووقعت القوة الصهيونية في حقل الألغام المعد مسبقاً، وفجر مجاهدونا حقل الألغام في الآليات الصهيونية، ثم تقدمت القوة القسامية نحو ناقلتي جند وفتحت أبوابهما وأجهزت على جميع من فيهما من مسافة صفر".

وأضافت "بياناتنا وإعلاناتنا هي اليقين والصدق، ومجاهدينا هم أصحاب المبادرة في الميدان، وعلى جمهور العدو أن يتابع بياناتنا كي يعرف الحقيقة منا لا من قيادته الكاذبة".

وأرفقت الكتائب مع التقرير صورة للجنود الأربعة وخلفهم صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كتبت عليها باللغتين العربية والعبرية: "جنود ما زالوا في غزة".

وكانت "كتائب القسام" قد أعلنت في الثاني من نسيان/ أبريل الماضي، أن في قبضتها أربعة من جنود الاحتلال، ونشرت أسماءهم وصورهم من بينهم ارون دون إعطاء المزيد من المعلومات، مؤكدة أن أي معلومات حول الجنود الأربع لن يحصل عليها الاحتلال إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها، مشيرة إلى عدم وجود أي مفاوضات بهذا الشأن.

وتمكنت المقاومة الفلسطينية في تشرين أول / أكتوبر 2011 من الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني من أصحاب الأحكام العالية وقدامى الأسرى، وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة مع دولة الاحتلال برعاية مصرية استمرت خمس سنوات متواصلة، مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي تم اختطافه في صيف 2006.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية مؤخرًا، أن حركة "حماس" طالبت بالإفراج عن خمسين أسيرًا فلسطينيًا كمقدمة للتفاوض على صفقة تبادل جديدة، دون ان يؤكد ذلك فلسطينيًا.

وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها نحو سبعة آلاف أسيرًا فلسطينيًا، موزعين على 25 سجنًا ومركز توقيف، بينهم ما يزيد عن 1500 أسيرًا يعانون من أمراض مختلفة، وأكثر من 750 معتقلا إداريا، ونحو 70 أسيرة، و400 طفل، وخمسة من النواب المنتخبين.

 

ــــــــــــــــــ

من عبد الغني الشامي
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.