موريتانيا.. قمة "الأمل" في نواكشوط عادية يغيب عنها معظم القادة العرب

يبدأ القادة العرب ممن قرروا الحضور إلى القمة العربية العادية 27 التي تستأنف أعمالها غدا الاثنين في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بالوصول اليوم الأحد.

وبينما راهن عدد من الدول العربية، وعلى رأسهم مسؤولو جامعة الدول العربية، أن تشكل قمة نواكشوط، التي تحمل عنوان "الأمل"، محطة في سياق جمع شمل ما تبقى من النظام العربي القديم، لمواجهة تحديات الحروب التي تعصف بأكثر من بلد عربي، تأكد عمليا غياب معظم القادة العرب عن قمة نواكشوط.

وقال عضو الوفد الصحفي السوداني إلى القمة العربية في نواكشوط الكاتب والصحفي، يوسف عبد المنان، في حديث لـ "قدس برس": "لقد تأكد غياب أغلب القادة العرب عن قمة نواكشوط، فالرئيس السابق للقمة عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل المغربي محمد السادس ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس".

وذكر عبد المنان، أن من تأكد حضوره حتى الآن، "هو الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والرئيس السوداني عمر البشير، وأمير دولة قطر الشيخ تمسم بن حمد آل ثاني".

ورأى عبد المنان، في غياب غالبية الزعماء العرب عن القمة العربية، والتي تعقد لأول مرة في نواكشوط، خذلانا لموريتانيا، وقال: "غياب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهو الرئيس السابق للقمة فضلا عن غالبية الزعماء العرب، يحمل في طياته خذلانا لموريتانيا التي دفعت ثمنا باهظا من اقتصادها الهش أجل استضافة هذه القمة حفاظا على الحد الأدنى من التضامن العربي".

وأضاف عبد المنان: "ستغيب عن هذه القمة، سورية المعلقة عضويتها بسبب اضطراب الأوضاع السياسية فيها منذ خمسة أعوام، بينما سيمثل ليبيا رئيس البرلمان عقيلة صالح"، على حد تعبيره.

وكانت وكالة الأنباء الموريتانية (مستقلة)، قد كشفت النقاب اليوم الاحد، عن اعتذار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن حضور قمة نواكشوط، والتي كان ينتظر أن يترأس انطلاقتها باعتباره رئيس الدورة السابقة للقمة العربية.

وقالت الوكالة: "إن الرئيس المصري برر غيابه عن قمة نواكشوط بالتطورات التي تعرفها المنطقة، وخصوصا تداعيات المحاولة الانقلابية الفاشلة التي عرفتها تركيا يوم 15 تموز (يوليو) الجاري.

وكان الرئيس المصري قد أكد حضوره للقمة، وذلك لتسليم الرئاسة الدورية للقمة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والذي سيرأس الدورة 27 للقمة العربية.

وهذه هي القمة العربية الأولى بعد تولي وزير الخارجية المصري الأسبق أحمد أبو الغيط (آخر وزير خارجية مصري في عهد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك)، منصب الأمانة العامة للجامعة خلفا للدكتور نبيل العربي.

وقد شارك أبو الغيط أمس السبت في اجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، والاجتماع الثالث للجنة الوزارية العربية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدى لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، واجتماع هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات على المستوى الوزاري، إضافة إلى عقده للقاءات ثنائية مع كل من وزراء خارجية مصر وموريتانيا واليمن والكويت وفلسطين والجزائر وتونس ورئيس وفد العراق.

وأكد الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية بأن الأمين العام أكد أن المضى قدماً في عملية الإصلاح والتطوير لجامعة الدول العربية يحتل أهمية قصوى خلال الفترة الحالية التي تشهد فيها المنطقة العربية تحولات وتطورات كبيرة، الأمر الذي يستلزم الارتقاء بآليات وهياكل العمل المشترك والتعامل مع التهديدات والتحديات التي تواجهها الدول العربية بما يكفل الحفاظ على أمن وسلامة واستقرار الدول العربية.

وطالب الأمين العام بإعادة النظر فى المنهجية الدولية المتبعة فى معالجة القضية الفلسطينية وضرورة إيجاد ركائز جديدة لعملية السلام في إطار المرجعيات المتفق عليها عربياً ودولياً بما يكفل تحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، منوهاً فى هذا الصدد بالجهود المصرية الأخيرة والمبادرة الفرنسية.

كما أشار أبو الغيط إلى التهديدات المباشرة للأمن الإقليمي العربي الناتجة عن الأزمة السورية والأوضاع فى كل من العراق واليمن وليبيا، مطالباً بتحركات سريعة لإيجاد الحلول السياسية اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار لهذه الدول، مع الإشارة إلى أن موضوع صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب يمثل فى ذات الوقت أهمية قصوى لحماية الدول العربية في المخاطر التي تهددها ولتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

كما شارك الأمين العام أمس السبت في الاجتماع الثالث للجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الشئون الداخلية للدول العربية، والذي تم خلاله استعراض التقرير الذي أعدته الأمانة العامة في هذا الصدد والمتضمن الخطوات التي اتخذت لتنفيذ القرارات الصادرة حول هذا الموضوع، ورصداً للتصريحات السلبية الصادرة عن مسؤولين إيرانيين إزاء الدول العربية.

كما شارك أيضاً في اجتماع هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات على المستوى الوزاري والذى استعرض أهم عناصر التقرير الذي يرفعه الأمين العام إلى رئاسة القمة حول تطورات ومدى التقدم المحرز في متابعة تنفيذ قرارات القمة 26، سواء فيما يتعلق منها بالمجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي أو تطوير جامعة الدول العربية.

وكان المغرب قد اعتذر عن استضافة القمة العربية، والتيكان مقررا لها أن تعقد في 29 و30 من آذار (مارس) الماضي في مدينة مراكش، وبرر ذلك بأنها لن تكون ذات جدوى.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.