حقوقي فلسطيني: الأوضاع داخل السجون تتجه نحو التصعيد الخطير

شدد على أن إعلام الاحتلال يمهد لإجراءات قمعية بحق أسرى حماس

قال الناطق باسم "مكتب إعلام الأسرى"، ضرار الحروب، إن بقعة الزيت تزداد تدريجيًا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي (في الإشارة إلى اتساع رقعة إضراب الأسرى).

وشدد الحروب في حديث لـ "قدس برس"، اليوم الخميس، على أن اتساع رقعة الإضراب في السجون الإسرائيلية "يُنذر بانفجار كبير بوجه سلطات الاحتلال"، وفق تعبيره.

وكانت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية، قد ذكرت بأن نحو 325 أسيرًا فلسطينيًا قد شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا وتنديدًا بممارسات الاحتلال التعسفية بحقهم ورفضًا للاعتقال الإداري.

وأفاد الحقوقي الفلسطيني، ضرار الحروب، أن 135 أسيرًا من حركة حماس في سجن "إيشل" و150 في سجن "نفحة" بدؤوا أمس الأربعاء، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على انتهاكات إدارة السجون بحقهم.

وبيّن الحروب أن إعلام الاحتلال يمهد لإجراءات قمعية بحق أسرى حماس، بزعم أن هناك معلومات أمنية، مشددًا على أنها "حجج واهية لتبرير مزيدًا من القمع بحق الأسرى".

وأشار إلى أن الأوضاع داخل السجون تتجه إلى التصعيد الخطير، وهناك حاجة للتدخل الحقوقي، والضغط الشعبي على الاحتلال لوقف هجمته الشرسة بحق الأسرى.

وأكد الحروب على أن إدارة سجون الاحتلال، وبقرار من حكومتها اليمينية، تحاول تطبيق إحدى توصيات لجنة "شمغار" البرلمانية، والقاضية بجعل الظروف الحياتية للأسرى الفلسطينين الذين ينتمون إلى التنظيم الذي أسر "إسرائيليًا" سيئة ويتم تقليص هذه الظروف إلى الحد الأدنى الذي تنص عليه معاهدات دولية وقعت عليها "إسرائيل".

ولفت النظر إلى أن ما يتم تنفيذه حاليًا داخل السجون بحق أسرى حركة حماس، "جزء من توصيات شمغار إلى جانب عمليات تفتيش مذلة، وإجراءات بحجج كاذبة وتأويلات مضللة للجمهور الصهيوني".

ورأى ضرار الحروب أن "أهدافًا مفضوحة" تدفع باتجاه خلط الأوراق، وجعل كل الساحات مفتوحة أمام خيارات أخرى صعبة للغاية، "كانت السجون والحركة الأسيرة قد نأت بنفسها عنها"، وفق قوله.

وأوضح الحروب (وهو أسير محرر من سجون الاحتلال)، أن إدارة سجون الاحتلال بدأت باتباع سياسية "تشتيت" الأسرى، وعزل قياداتهم وفصلهم عن بقية الأسرى، لكسر الخطوات الاحتجاجية القادمة.

مضيفًا: "الأسرى مصرّون على مواصلة خطواتهم حتى تحقيق مطالبهم وتراجع الاحتلال عن ممارساته بحقهم، والأيام القادمة حُبلى بالأحداث، وسيكون هناك تنسيق بين كافة الأسرى داخل السجون لتوحيد موقفهم".

وذكر أن قضية الأسير بلال كايد "ستكون على سلّم أولويات ومطالب الأسرى، خاصة بعد دخوله مرحلة الخطر الشديد جراء إضرابه المستمر علن الطعام".

بدوره، أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عبد الرحمن شديد، أن الأسرى أعلنوا الإضراب المفتوح عن الطعام تحت عنوان "معركة الكرامة 2"، وأنهم لن يوقفوا إضرابهم حتى "يستردوا كرامتهم ويوقفوا سياسة الإذلال والقمع بحقهم".

وأشار شديد في تصريح صحفي اليوم الخميس، إلى أن الأسرى تعرضوا خلال عمليات النقل التي جرت باليومين الماضيين إلى القمع والإهانة والتفتيش العاري والضرب.

وأكد على أن "حالة من الغليان" تسود مختلف القلاع والسجون، تضامنًا من الأسرى المضربين، ومنوهًا إلى أن أسرى الحركة في سجون الاحتلال يتعرضون لهجمة شرسة من قبل إدارة السجون ووحداتها القمعية.

وتابع شديد: "ما يجري في السجون الآن هو جريمة بحق أسرانا الأبطال، بقرار حكومي وتنفيذ من إدارة السجون، وهو أمر يتطلب من الكل الفلسطيني؛ فصائل وقوى ومؤسسات إعلامية وحقوقية وعاملة للأسرى، استنفار كافة الجهود من أجل نصرتهم والوقوف إلى جانبهم".

ـــــــــــــــ

من محمد منى

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.