هيئة فلسطينية: تأجير أملاك الغائبين شرعنة للبؤر الاستيطانية بالضفة

حذرت هيئة فلسيطينية رسمية من خطورة التوصيات التي قدمتها لجنة تنظيم البؤر الاستيطانية بهدف شرعنة البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضٍ فلسطينيّة خاصّة، شماليّ رام الله (شمال القدس المحتلة).

وقال "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" (تابع لمنظمة التجرير الفلسطينية)، في بيان صحفي اليوم السبت: "إن الوثيقة تشتمل على مقترح تفصيليّ لإخلاء البؤرة الاستيطانيّة من مكانها الحاليّ وإعادة بناءها بجوار أراضٍ فلسطينيّة تعتبر "أملاك غائبين " حيث ستقوم الهيئة المسمّاة "القيّم على أملاك الغائبين في يهودا والسامرة" (الاسم اليهودي للصفة الغربية)، بتأجير مستوطني البؤرة الاستيطانية "عموناه" قسائم أرض تتواجد بالقرب من بؤرهم، وهي أراض تعتبر ملك غائبين، هجروا أرضهم فترة النّكسة، وفق ما يدّعيه الاحتلال وقضائه، وستكون فترة الإيجار لثلاث سنوات، قابلة للتمديد، ثلاث سنوات كحدّ أقصى في كلّ مرة.
 
واعتبر "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض" أن القرار الاسرائيلي، يُعد تحد واضح للرأي العام الدولي وردا على مجموعة من الاستنكارات التي صدرت عن كل من الأمم المتحدة والإتحاد الاوروبي ووزارة الخارجية الأمريكية بالنسبة لأعمال الاستيطان الجاري في مستوطنة "جيلو" جنوب القدس المحتلة.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية لاحقا، أن الحكومة تخطط لضم مستوطنة "جيلو" لمدينة القدس باعتبارها حيا من أحيائها وجزءا لا يتجزأ من المدينة، وأنها ستبقى تحت السيادة الاسرائيلية في أي اتفاق سلام مستقبلي.

كما حذر "المكتب الوطني" من خطورة تصريحات المتطرف يهودا غليك عضو برلمان الاحتلال "كنيست" عن حزب الليكود، الناشط في اقتحامات المسجد الأقصى والذي يدعو الى طرد حراس المسجد ودائرة الأوقاف الإسلامية وإبعادهم عن المسجد، ومن التساوق الحكومي الرسمي مع هذه التصريحات والتخطيط لفرض السيادة الإسرائيلية اليهودية على المسجد، وتقليص صلاحيات دائرة الأوقاف فيه.

واعتبر أن هذه التصريحات العنصرية وما تنتهجه سلطات الاحتلال ضد الحراس والمصلين من سياسات الإبعاد والاعتقال والتنكيل والسماح للمستوطنين باقتحامات متواصلة لباحات المسجد الأقصى، يُعد تشجيعا رسميا لهذه الاقتحامات، وانتهاكا لحرمة الأديان والمقدسات ودور العبادة.

وحذر المكتب من الحفريات التي تجريها "سلطة الآثار" الإسرائيلية أسفل أساسات المسجد الأقصى على طول 80 مترًا، من الزاوية الجنوبية الغربية لجدار المسجد الغربي وحتى أسفل "باب المغاربة"، والتي تتم بمبادرة وتمويل من جمعة "إلعاد" الاستيطانية، بهدف تأهيل المكان لزوار الموقع والبؤرة الاستيطانية "مدينة داوود" الواقعة في مدخل وادي حلوة، على بعد نحو 50 مترًا عن جنوب المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن  الموقع الجديد يشكل إضافة جديدة لشبكة الأنفاق في أسفل وفي محيط المسجد الأقصى.

ـــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير محمود قديح

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.