مصدر عبري: فلسطيني يمتنع عن تنفيذ عملية في حافلة إسرائيلية لوجود ركاب أطفال

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن مخطّط عملية استشهادية تراجع شاب فلسطيني عن تنفيذها داخل حافلة في محطة القطار الخفيف بمدينة القدس المحتلة، عقب ملاحظته وجود أطفال في صفوف الركاب الإسرائيليين.

وذكر موقع "واللا" العبري، اليوم السبت، أن "الشاب علي أبو حسن من مدينة الخليل (جنوب القدس المحتلة)، قال خلال التحقيق معه بعد اعتقاله، إن الذي دفعه إلى التفكير بتنفيذ العملية هو وضع المسجد الأقصى، ومحاولات المستوطنين المستمرة لاقتحامه".

وقال إن الشاب أبو حسن هو طالب يبلغ من العمر 20 عاما، له ستة أشقاء، ويدرس في كلية الهندسة المدنية بجامعة "البوليتكنيك"، ويعيش مع والدته في "بيت أولا" قضاء الخليل.

وبحسب ما أورده الموقع العبري؛ فإن الحديث يدور حول شاب فلسطيني مؤيد لحركة "حماس"، أقرّ في إفادته باتخاذه قرارا لتنفيذ عملية في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

وأضاف "الشاب رفض الإعراب عن ندمه بالتخطيط ومحاولة تنفيذ هجومه المسلح ضد الإسرائيليين"؛ حيث أراد تفجير نفسه في حافلة إسرائيلية، لكنه حين رأى عددا من الأطفال اليهود داخلها، امتنع عن ذلك في اللحظات الأخيرة.

وأظهرت التحقيقات أن "أبو حسن تعلم طريقة إعداد القنبلة من مقاطع فيديو على يوتيوب ومواقع الإنترنت المختلفة، وأجرى محاولتين في مدينة الخليل للتأكد من فاعليتها"، بحسب الادعاءات الإسرائيلية.

وبحسب الموقع، فقد خطط أبو حسن لتفجير نفسه في حافلة بمحطة الحافلات بالقدس يوم الخميس الواقع في 14 تموز/ يوليو الماضي، حيث قدم من الخليل إلى مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى.

وقد قال الشاب الفلسطيني خلال التحقيق معه، بأنه "كان ينوي تفجير نفسه في مكان مكتظ بالمستوطنين، وبعد أن رأى الحافلة الإسرائيلية مليئة بالأطفال، قرر الذهاب إلى أحد المطاعم الإسرائيلية في شارع يافا بالقدس، والانتظار إلى وقت الظهيرة حتى يمتلئ المطعم بالرواد، لكنه قرر مرة أخرى تنفيذ العملية في محطة القطار الخفيف، من خلال إلقاء العبوات على القطار أثناء سيره،  إلا أن أحد مسؤولي الأمن الإسرائيليين اشتبه به وألقى القبض عليه"، وفق الموقع.

وأشار إلى أن لائحة اتهام إسرائيلية تم تقديمها ضد أبو حسن الأسبوع الماضي، تتضمّن عدة تهم من بينها؛ الشروع بالقتل وتصنيع أسلحة وحيازة سكين؛ حيث أمرت المحكمة باحتجازه على ذمة التحقيق.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يمتنع فيها شاب فلسطيني عن تنفيذ عملية ضد الاحتلال، لوجود أطفال يهود في الموقع، رغم الخطر الذي يشكله ذلك عليه، فقد سجل خلال الانتفاضات السابقة عدة حالات تراجع فيها الشبان الفلسطينيون عن تنفيذ العمليات بسبب وجود أطفال وجرى اعتقالهم ولا زالوا يقضون احكاما طويلة في سجون الاحتلال.  


ـــــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.