"كتائب القسام": استمرار حصار غزة لن يخدم الهدوء وسنعامل الأسرى بالمثل

حذرت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، من أن استمرار الحصار على قطاع غزة لن يخدم حالة الهدوء القائمة، ولم ولن يمنع المقاومة من تطوير قدراتها واستمرار الإعداد لمعركة التحرير.

وقال "أبو عبيدة" الناطق العسكري باسم الكتائب في كلمة له خلال عرض عسكري مهيب للكتائب نظمته مساء اليوم الأحد، بمدينة رفح (جنوب القطاع) : "إن سياسات العدو لن تزيدنا إلا تمسكاً بخيارنا وسلاحنا الذي لن نضعه حتى تحرير الأرض والإنسان".

وأضاف: "إذا كان العدو يركن للهدوء ويظن بأنه قد نجح في ردع المقاومة فهو واهم، وجبانٌ عن مواجهة الواقع"، محذراً إياه من أي مكر أو خديعة أو مغامرة وحماقة، فلن تجدوا منا سوى ما علمتموه وما لم تعلموه ". حسب قوله.

وشدد على أن "كتائب القسام" والمقاومة جاهزة للدفاع عن الشعب الفلسطيني في كل وقت، وخوض أية معركة يمكن أن تفرض علينا بأي شكل وفي كل حين.

وقال : "من حق شعبنا أن ينعم بالحرية والحياة الكريمة كباقي شعوب العالم، ومن يزرع الغضب سيحصد البركان، فليسمعها كل الساسة في العالم: لا تقفوا في وجه شعب قرر نيل حريته". على حد تعبيره.

وفي موضوع الأسرى، أكد الناطق العسكري باسم "كتائب القسام"، أن استقواء الاحتلال على الأسرى بإجراءات عقابية عنصرية تدل على عجزه وفشله الأخلاقي والأمني والسياسي والعسكري "وليعلم العدو أن أسراه لدينا سيلقون نفس المعاملة التي سيلقاها أسرانا في سجون الاحتلال"، وفق قوله.

وأضاف: "كتائب القسام، ومنذ أن وضعت الحرب أوزارها، لا تزال تعمل بعون الله بكل ما آتاها الله من قوة وإرادة وإصرار، على استكمال الطريق الذي اختارها الله له، إعداداً واستعداداً وتجهيزاً وتدريباً، وهي لن تكل ولن تمل من مواصلة الإعداد حتى يأذن الله لها بالنصر".

وتابع: "إن الكتائب تدرك أن المعركة بيننا وبين عدونا سجال، ولا زالت أوراقها حاضرة وملفاتها مفتوحة على مصراعيها، وفي مقدمتها ملف الأسرى، أولئك الأبطال الذين لم ولن نتوانى في بذل كل جهد من أجل حريتهم وكرامتهم، ونعلن من جديد التزامنا تجاه قضيتهم والعمل من أجل تحريرهم، ونحذر العدو الصهيوني من مغبة الاستمرار في إجراءاته العنجهية القمعية ضد أسرانا".

وتعهد أن تبقى "كتائب القسام" رأس الحربة في مقارعة الاحتلال، وان تبقى المقاومة هي القائد الحقيقي للشعب الفلسطيني، وحاملة آماله ومنبع شرعياته .

وبمناسبة مرور عام على اختطاف أربعة من عناصر "كتائب القسام" على الأراضي المصرية، أكد "أبو عبيدة" أن ملف هؤلاء الشبان الأربعة حاضر في كل وقت لقيادة الكتائب، وهي تبذل جهدها في أكثر من تجاه لإعادتهم.

وأضاف: "نجدد العهد اليوم معهم ومع عائلاتهم بأنّ قضيتهم لن يطويها النسيان، وأن حملَ هذه القضية هو بالنسبة لنا دَينٌ وواجبٌ والتزام، بإذن الله تعالى".

وفي الذكرى السنوية الثانية للحرب الأخيرة على غزة التي أسمتها "كتائب القسام" بمعركة "العصف المأكول" أكد الناطق العسكري باسم القسام، أنها معركة "شكلت تحولاً في تاريخ صراعنا مع المحتل المجرم الذي لا زال يجمع أوراقه المبعثرة ويحاول فهم سرّ فشله وإخفاقه وخيبته في معركة سخّر لها كل الامكانات وحشد لها كل الطاقات وآزره فيها حشد من الأعوان والأذناب، ولم يفلح رغم ذلك بكسر شوكة شعب رفع راية الحق والعدل، وقيادة استمسكت بحبل الله المتين".

وأشار إلى أنها تصادف كذلك ذكرى استشهاد ثلاثة من قادة "كتائب القسام" وهم: رائد العطار، ومحمد برهوم، ومحمد أبو شمالة الذين كان لهم دور هام في هذه المعركة مع بقية أبناء فصائل المقاومة.

وتطرق إلى الذكرى السنوية الثالثة عشر لاغتيال إسماعيل أبو شنب أحد أبرز قادة حركة "حماس" والذي اغتالته طائرات الاحتلال في هذا اليوم قبل 13 عاما.

وأشار إلى أن حريق المسجد الأقصى قبل 47 عاما "أشعل ناراً في قلوب أحبابه وشرارة غضب في صدور جند الأقصى لن تنطفئ حتى تحريره وتطهيره من دنس المحتلين".

وأضاف: "ها هي انتفاضة القدس -في ذكرى حريق الأقصى- تشق طريقها رغم كل الصعاب، وتجدد نفسها بين الحين والآخر معبرة عن ضمير شعب يأبى الركوع، ويتوق للحرية ويتبنى المقاومة والجهاد كسبيل لنيل الحقوق وانتزاع المقدسات".

وتخلل خلال العرض العسكري الذي وصف بـ "الكبير"، عرضا لتشكيلات وأسلحة "القسام"، كما ظهر ولأول مرة ما تسمى "وحدة الظل" التي تشرف على أسر جنود الاحتلال لدى الكتائب.

_______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.