منظمة حقوقية: أجندات سياسية وطائفية وراء الإعدامات الجماعية في العراق

أدانت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا" بأشد العبارات تنفيذ أحكام أعدام بحق 36 مواطنا عراقيا أمس الأحد، في القضية المعروفه بـ "سبايكر" التي قتل فيها حوالي 1700 جندي عراقي في حزيران (يونيو) عام 2014.

ودعت المنظمة في بيان لها اليوم الاثنين، الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى الكف عن المصادقة على أحكام لإعدام وعدم الخضوع لرغبات الحكومة الطائفية التي مزقت العراق وغيبت العدالة.

وأكدت المنظمة أن "إصدار أحكام إعدام بهذه السرعة وسوق المدانين كالأغنام إلى منصات الإعدام، حيث يجري تعذيبهم وشتمهم وسبهم ووصفهم بأبشع العبارات الطائفية يستدعي موقفا حاسما من المجتمع الدولي لوقف مهزلة الإعدامات".

وأكدت المنظمة، أن المتهمين لم يحظوا بمحاكمة عادلة وشفافة حيث تمت إدانتهم مسبقا قبل عرضهم على القضاء عبر بث اعترافات مصورة من خلال وسائل الإعلام التي كانت تتعمد بث خطاب طائفي يدعو للثأر والإنتقام.

وأشارت إلى أن "المدانين أكدوا أنهم تعرضهم للتعذيب لانتزاع اعترافات تدينهم وبينوا ذلك في جميع مراحل المحاكمة وحرموا من التمثيل القانوني وحقوق الدفاع بل إن عددا منهم قدم أدلة على عدم تواجده في مسرح الجريمة في 11 من حزيران (يونيو) 2014".

ورأت المنظمة أن "السرعة في إصدار أحكام الإعدام والسرعة في تنفيذها بحق مواطنين ينتمون للمكون السني يؤكد على أن أجندات طائفية وسياسية وراء هذه الأحكام"، التي قالت بأنها "تصدر عن سلطة قضائية ثبت بالدليل القاطع أنها تأتمر بأوامر السلطة التنفيذية".

ودعت المنظمة أمين عام الأمم المتحدة إلى الضغط على الحكومة العراقية لوقف عقوبة الإعدام فهناك المئات في السجون العراقية ينتظرون تنفيذ أحكام إعدام مشوبه بالبطلان.

وكانت المحكمة الجنائية المركزية في العراق قد أصدرت بتاريخ   تموز (يوليو) 2015 حكما بإعدام 24 متهما وفق قانون الإرهاب، وبتاريخ 31 كانون أول (ديسمبر) 2015 أعيدت القضية للمحكمة الجنائية لتوحيدها مع القضايا الأخرى وبتاريخ 18 شباط (فبراير) الماضي حكمت نفس المحكمة على 40 متهما بالإعدام (منهم المدانون السابقون) وتم استئناف الأحكام أمام محكمة التمييز العراقية.

وبتاريخ 31 تموز (يوليو) الماضي أعلن مصدر قضائي مصادقة محكمة التمييز على أحكام الإعدام

و بتاربخ  بتاريخ 14 آب (أغسطس) الجاري أعلنت الرئاسة مصادقتها على قرارات إعدام تتعلق بـ 36 متهما في القضية المذكورة.

يذكر أن "قضية سبايكر" أو "مجزرة سبايكر" جرت بعد أسر طلاب القوة الجوية في قاعدة "سبايكر" الجوية من العراقيين في يوم 12 حزيران/يونيو 2014، وذلك بعد سيطرة "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" على مدينة تكريت في العراق وبعد يوم واحد من سيطرتهم على مدينة الموصل، حيث أسروا (2000-2200) طالب في القوة الجوية العراقية وقادوهم إلى القصور الرئاسية في تكريت، وقاموا بقتلهم هناك.

أوسمة الخبر العراق قضاء إعدام مخاوف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.