جدل حول "شرعية وقانونية" نقابة المعلمين الجديدة في الضفة الغربية

كان نحو 150 معلمًا قد أعلنوا اليوم عن تشكيل نقابة جديدة للمعلمين

أعلن قرابة 150 معلمًا فلسطينيًا اليوم الاثنين، عن تشكيل نقابة جديدة للمعلمين في الضفة الغربية، عقب عقد مؤتمر تأسيسي لها بمدينة رام الله (شمال القدس المحتلة).

وذكر رئيس الهيئة الإدارية لنقابة المعلمين الجديدة، صامد صنوبر، أن المعلمين نجحوا اليوم في عقد المؤتمر التأسيسي لنقابتهم الجديدة "رغم المعيقات التي فرضتها أجهزة أمن السلطة؛ بمنع عقد الاجتماعات في عدد من قاعات مدينة رام الله، ومحاصرة القاعة التي عقد فيها الاجتماع".

وأوضح صنوبر في حديث لوكالة "قدس برس" أن قرابة 150 معلمًا؛ هم ممثلين للمعلمين ومنتخبين من مختلف مناطق الضفة الغربية ممن قادوا حراك فعاليات الإضراب قبل عدة شهور، أطلقوا اليوم نقابة جديدة للمعلمين.

وقال إن عقد المؤتمر التأسيسي للنقابة الجديدة "سيكون مرحلة أولى لتقديم أوراق اعتمادها للجهات الرسمية وعمل انتخابات حرة ونزيهة تفرز تمثيل حقيقي للمعلمين".

وأكد صنوبر أن النقابة الجديدة ليست منافس أو بديل للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، "بل مساندًا لها لتحصيل حقوق المعلمين كبقية النقابات التي تنطوي تحت إطار الاتحاد العام للمعلمين".

وأضاف: "برزت أهمية وجود نقابة للمعلمين كردة فعل أخرى على  سوء إدارة الاتحاد لقضية المعلمين وفشله في تحصيل حقوقهم من الحكومة".

ولفت النظر إلى أن أجهزة أمن السلطة هددت عددًا من أصحاب القاعات في رام الله ومنعتهم من استقبال المعلمين لعقد الاجتماع التأسيسي للنقابة الجديدة، مستطردًا: "لكننا لن نستسلم وسنواجه التحديات والإجراءات بالقانون الذي كفل لنا تشكيل نقابة تمثلنا".

من جانبه، رفض الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين، سائد ارزيقات، تشكيل نقابة المعلمين، ووصفها بالجسم غير الشرعي وغير القانوني، ومؤكدًا أن الممثل الوحيد للمعلمين هو الاتحاد فقط.

واعتبر ارزيقات في تصريحات لوكالة "قدس برس" أن ما جرى برام الله هو أن مجموعة من المعلمين تجمعوا بطريقة غير شرعية  وغير قانونية وأعلنوا عن تشكيل جسم غير قانوني دون ترخيص، مشيرًا إلى أن الاتحاد لم يخول أحدًا بتشكيل نقابة وأنه لا يوجد داخل الاتحاد مسمى نقابة المعلمين الحكوميين.

واعتبر عضو الأمانة العامة لاتحاد المعلمين و مسئول لجان المعلمين الديمقراطيين التابعة للجبهة الديمقراطية، حلمي حمدان، أن تشكيل نقابة للمعلمين "مطلب صحي، لكن لا بد أن يتم عبر مشاورات بين كافة الأطراف وضمن إطار الاتحاد العام للمعلمين، وهذا يتطلب إعادة النظر وتعديل النظام الداخلي وقوانين الاتحاد".

ورأى في حديث لـ "قدس برس"، أن تحصيل حقوق المعلمين يأتي عبر توحيد العمل النقابي للمعلمين؛ من خلال تعديل النظام الداخلي للاتحاد وإعادة هيكلته على أساس فطاعات التعليم ومشاركة الجميع، وليس من خلال تشكيل أجسام موازية او بديلة، "وهذا يأتي من داخل مؤتمر الاتحاد الذي يجب أن يسمح لكل المعلمين بالمشاركة".

وشهدت معظم المدارس الحكومية بالضفة المحتلة خلا شهر آذار/ مارس الماضي، موجة إضرابات  اضراباً استمرت لشهر للمطالبة بحقوق المعلمين، والتي تتمحور حول رفع الراتب الأساسي وتطبيق علاوة طبيعة التخصص الدراسي؛ قبل أن يتم وقف الإضراب بتدخل من رئيس السلطة محمود عباس، مقابل تحقيق بعض مطالب المعلمين.

ـــــــــــــــــــ

من يوسف فقيه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.