تونس.. انتحار شاب حرقا أمام مركز الشرطة

كشفت صحيفة تونسية النقاب عن أن شابا في العقد الثالث من عمره انتحر اليوم الاربعاء حرقا أمام مقر مركز الشرطة بمعتمدية "النفيضة" التابعة لولاية "سوسة" الساحلية بعدما أضرم النار في جسده.

ونقلت صحيفة "الشارع المغاربي"، عن مصدر أمني، قوله: "إن الضحية سكب كمية كبيرة من البنزين على جسده في محيط مركز الشرطة ثم إقترب شيئا فشيئا من المقر وأضرم النار في جسده".

ونفى المصدر علمه بأية مبررات لعملية الانتحار هذه.

وفي تونس، العاصمة، اعتبر رئيس حركة "وفاء" المحامي عبد الرؤوف العيادي، أن "تكرار عمليات الانتحار في تونس، دليل واقعي على مدى الأزمة الاقتصادية والاجتماعبية التي تعيشها تونس، وثورتها".

وأضاف: "لقد وقع الالتفاف على الثورة ولم يستطع التونسيون ترجمة مكسب حرية التعبير والتنظم إلى مكاسب اقتصادية وتنموية، وظل الشباب في وضعية تهميش وازدادا الآفاق انسدادا بسبب منظومة التبعية للخارج، وهي منظومة غير قابلة لمواجهة التحديات الوطنية، ولذلك فالأزمة عندنا أزمة منظومة وليست أزمة حكم".

وأشار العيادي، وهو "عضو سابق بالمجلس الوطني التأسيسي"، إلى أن المقصود بـ "التوافق في تونس، معناه هو أن النظام السابق استطاع مع حزب النهضة أن يتعايشا على حساب الثورة ومطالب الناس".

ولفت العيادي الانتباه إلى أن "الحكومات المتعاقبة لم يكن لها أي برنامج غير الانخراط في الحرب على الإرهاب".

وأضاف: "هناك محاولات للالتفاف على الثورة، لكن إرادة الشعب للعيش بحرية وكرامة مازالت قوية، ونحن مقبلون على شوط جديد من الثورات من أجل هذا الهدف"، على حد تعبيره.

وتعيش تونس منذ اندلاع ثورتها في 17 من كانون أول (ديسمبر) 2010 إثر إقدام بائع العربات المتجول محمد البوعزيزي على إحراق نفسه أمام مبنى محافظة "سيدي بوزيد" (وسط البلاد)، على وقع عمليات انتحار متكررة في العديد من المحافظات وبأشكال مختلفة، وهي ظاهرة جديدة، لم تفلح كل الجهود السياسية التي أعقبت الثورة في وضع حد لها.

أوسمة الخبر تونس مجتمع شاب وفاة (خاص)

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.