أزمة ائتلافية جديدة تعصف بحكومة نتنياهو

بسبب تنفيذ أعمال توسيع محطة القطار في تل أبيب يوم السبت

قالت القناة العبرية الثانية، إن أزمة ائتلافية قد عصفت بالحكومة الإسرائيلية مؤخرًا وباتت تهدد استقرارها.

وأوضحت القناة العبرية اليوم الأحد، أن الأزمة نشبت في أعقاب احتجاج الأحزاب الدينية المتزمتة (الحريديم) في الحكومة، على تنفيذ أعمال لتوسيع محطة قطار في تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة عام 48) خلال يوم أمس السبت.

وأضافت أن الأحزاب الحريدية تطالب بعقد اجتماع عاجل مع بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء في الحكومة الإسرائيلية)، مشيرة إلى أن على رأس جدول أعمال الاجتماع، إقالة وزير المواصلات، يسرائيل كاتس؛ بسبب أعمال التوسعة في يوم السبت.

وأشارت القناة إلى أن  رئيس حزب "شاس" ووزير الداخلية، أرييه درعي، ورئيسي كتلة "يهدوت هتوراة"، وزير الصحة يعقوب ليتسمان، وعضو الكنيست موشيه إفني، يرون في  تنفيذ أعمال توسيع محطة القطار في تل أبيب، خرقًا للتعهدات التي قطعها الوزير كاتس على نفسه ومساسًا بالوضع القائم بين المتدينين والعلمانيين في إسرائيل .

واتهمت الأحزاب الحريدية كاتس بأنه خدعهم عندما أعلن أن الأعمال في يوم السبت ستجري فقط في حال الضرورة.

وقال رؤساء الأحزاب الحريدية، "بانتهاء يوم السبت شاهدنا صورًا التقطت في ذات اليوم، وسمعنا الوزير كاتس يقول إنه لم يستسلم للضغوط، وهذا لا يدل على أن الأعمال نُفذت من أجل إنقاذ أرواح".

من جانبه، أفاد نائب الوزير، مئير بوروش (من يهدوت هتوراة)، أنه إذا ما رغب رئيس الوزراء في استمرار بقاء الأحزاب الدينية في الائتلاف الحكومي، فإن عليه أن يدرك بأن هذه الأشغال لم تندرج ضمن تعريف إنقاذ النفس البشرية من الخطر.

بدوره، أوضح كاتس أنه يتقيد إلى حد كبير بالوضع القائم بين المتدينين والعلمانيين في إسرائيل، مؤكدًا أن الأعمال تمت بموجب رأي المستشارة القانونية للشرطة، والتي بينت أن تنفيذ هذه الأعمال خلال أيام الأسبوع غير السبت يؤدي إلى اكتظاظات مرورية شديدة مما قد يعرقل حركة قوات الشرطة والإنقاذ.

وكانت الشرطة الإسرائيلية، قد سلمت مكتب نتنياهو رسالة أوصت فيها بتنفيذ أعمال توسيع محطة القطار في يوم السبت، لأن تنفيذها في وسط الأسبوع سيؤدي إلى ازدحامات مرورية وتمنع تحرك حر لسيارات إسعاف وإطفاء الأمر الذي من شأنه أن يزهق أرواح. 

ووافق نتنياهو على إلغاء تنفيذ أعمال أخرى لسلطة القطارات يوم السبت، في محاولة لمنع أزمة ائتلافية، لكنه وافق على تنفيذ الأعمال في تل أبيب لأن تأجيلها مقرون بمخاطر.

من جهتها، اعتبرت رئيسة حزب ميرتس اليساري، زهافا غلئون، أن الحديث يدور عن أزمة وهمية تعرف نتائجها سلفًا، مشيرة إلى أن وزير المواصلات "تصرف على ما يرام".

 ورأت غلئون أن الأزمة الحالية تهدف إلى التغطية على نشاط غير لائق للجيش في قطاع غزة أو في المناطق الفلسطينية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، كما قالت.

ــــــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.